محليات

كيف سيعوّض على أصحاب “بيوت المشاعات”؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

90% من بلدة الناقورة الواقعة على الحدود الجنوبية، تعرضت للدمار الكلّي بحسب رئيس البلدية عباس عواضة، لموقع “لبنان الكبير”، مثلها مثل معظم القرى والبلدات التي تمّ مسحها عن بكرة أبيها خلال الحرب الأخيرة على لبنان.

المشكلة ليست في حجم الدمار ونوعه، والذي بات معروفاً ومشتركاً بين المدن والأحياء، والقرى، إنما، في القصف الذي طال أراضي المشاعات التي فيها نسبة كبيرة من البيوت.

يوضح عواضة في حديثه لـ “لبنان الكبير”، أن “هناك أكثر من 40 بيتاً في الناقورة تقع في أراضٍ للمشاع مدمّرة بالكامل، وهذه البيوت تقع في حيّين، حي الطباسين، وحي البلانة، اللذين تم مسحهما كلياً”.

فكيف تعاطت الجهات المسؤولة عن التعويض، مع أصحاب هذه المنازل؟ يجيب رئيس البلدية: “تم تسجيل أضرار هذه البيوت، مثلها مثل البيوت الشرعية التي تعرضت للقصف، وبإنتظار قرار من وزارة الداخلية، والحكومة من أجل البت في هذا الملف، اذ سبق وحصل ذلك أثناء حرب تموز 2006، وتم التعاطي معه وفق استثناء حكومي”.

ويضيف عواضة: “هذا الموضوع حسّاس جداً، وسبق وكانت للبلدية معركة شرسة مع المستولين على أملاك الدولة في البلدة، فتمت إستعادة حوالي 20% منها، وفق معارك قانونية وصروح المحاكم”.

ويشير عواضة إلى أن هناك حوالي 1216 دونماً لا يزال يستولي عليها أحد المنتمين الى قوى أمر الواقع، والمعركة سارية حتى اليوم، حتى استرداد كلّ هذه الأراضي، التي هي من حق الدولة، وحق عام.

ووفق ما يقول: “في الحرب الأمور تخرج عن السيطرة خصوصاً في ما له علاقة بالتجاوزات القانونية، وهذا أكثر ما كان يخيفنا خلال الحرب، وهو الاستيلاء على المزيد من الأراضي بإستعمال المال والنفوذ”.

المحامي حسين رمضان، يفنّد الأحكام القانونية المتعلّقة بإعادة الاعمار، والتي يشير لموقع “لبنان الكبير”، إلى أنها تخضع لمجموعة من الأحكام القانونية، والتي تتوقف على عدة عوامل:

  1. الوضع القانوني للتعدي على المشاع

إذا كانت الأرض المشاع ملكاً للدولة أو البلدية: البناء عليها من دون ترخيص يُعتبر تعدياً على الملك العام أو الخاص للدولة، والمعتدي لا يملك أي حقوق قانونية تخوّله إعادة الاعمار تلقائياً، كما لا يحق له المطالبة بالتعويض أو إعادة البناء إلا إذا قررت الدولة تنظيم الوضع.

وإذا كان التعدي قد حصل بموافقة ضمنية أو سكوت السلطات المحلية لفترة طويلة، بحسب رمضان، فيمكن أن يُنظر إلى الوضع كأمر واقع، لكن ذلك لا يعطي حقاً قانونياً نهائياً، إلا إذا تمت تسوية وضعية العقار قانونياً، ويمكن محاولة الحصول على حق انتفاع أو إجراء إفراز قانوني عبر البلدية أو الجهات المختصة.

  1. إعادة الإعمار وفق القوانين اللبنانية

يقول رمضان: “لا يحق للمعتدي إعادة إعمار المنزل بصورة تلقائية من دون إذن رسمي من الجهة المالكة (الدولة أو البلدية)، في بعض الحالات، قد تصدر الحكومة قرارات تسوية أو إعادة تنظيم للأراضي المشاعية، ما يسمح بإعادة البناء وفق شروط محددة”.

ويوضح أنه “يمكن تقديم طلب تسوية للبلدية أو الدولة للحصول على ترخيص جديد، لكن الموافقة ليست مضمونة”.

  1. الحالات التي قد تسمح بإعادة الإعمار

إذا قررت الدولة إعادة إعمار المنطقة كجزء من مشروع إعادة تأهيل للمناطق المتضررة من الحرب، أو إذا كان هناك تشريع خاص يسمح بتسوية أوضاع السكن العشوائي ضمن مخطط تنظيمي جديد، أو إذا تمكن المعتدي من شراء الأرض أو الحصول على حق الانتفاع بها بشكل قانوني، وفق رمضان.

  1. المسؤولية القانونية والمخاطر

“بناء منزل جديد من دون إذن قد يعرض صاحبه للملاحقة القانونية وإزالته من الدولة، أي في بعض الحالات، قد تطالب الدولة المعتدي بتعويضات عن التعدي السابق”.

ويؤكد رمضان أنه “لا يحق للمعتدي إعادة بناء منزله تلقائياً، ولكن يمكنه البحث عن إجراءات تسوية أو استصدار تراخيص قانونية إذا قررت الدولة أو البلدية تنظيم أوضاع هذه الأراضي، الحل الأفضل هو محاولة تسوية الوضع قانونياً عبر الجهات المختصة قبل الشروع بأي عملية إعادة إعمار”.

يذكر أن هناك 13% هي مساحة المشاعات من مجمل مساحة لبنان، ومملوكة من أبناء القرى، بموجب مرسوم صادر عن المفوض السامي الفرنسي من دون الحق ببيعها. وكان الفرنسيون قد عمدوا مع الانتداب الفرنسي السجل العقاري وإعتماد التقنيات الهندسيّة في تحديد المساحة بين الأعوام 1923 و1943، إلى مسح ما يقارب الـ50 في المئة من الأراضي، واستكمالها في عهدي الجمهوريتين الأولى والثانية وتحديد ما يقارب الـ20 في المئة من الأراضي حتى تاريخه، وتبقى المساحة المتبقية غير محددة وغير ممسوحة، وقاضي السجلّ العقاري في تلك القرى، يعمد بدوره إلى إصدار إفادات تسمح لحاملها بالتملك بموجبها، والتقدم من مؤسسات الدولة للحصول على إشتراك الكهرباء والمياه وغيرها من الأمور الادارية والتنظيمية، وتتحول تلك العقارات بموجب إفادة المختار إلى أملاك بحكم الواقع.

ويبقى السؤال، هل ستكون هناك تسوية سياسية على موضوع المشاعات أمّ أن الملف سيستعمل كورقة ضغط إضافية على فئة معيّنة؟

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا