عربي ودولي

تصاعد التوتر النووي بين إيران وإسرائيل.. حرب وشيكة؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تتسارع الأحداث في منطقة الشرق الأوسط بشكل مقلق، مع تصاعد المخاوف بشأن برنامج إيران النووي الذي أصبح نقطة الانقسام بين القوى الكبرى في العالم.


إيران، التي أعلنت في الأشهر الأخيرة عن زيادة تخصيب اليورانيوم إلى مستويات غير مسبوقة، تقف في مواجهة حادة مع إسرائيل التي تعتبر هذا البرنامج تهديدًا وجوديًا. وبينما تلوح إسرائيل بخيار الضربة العسكرية، لا تزال إيران تصر على أنها لا تسعى لإنتاج سلاح نووي.

في تصريحات هي الأكثر حدة حتى الآن، أكد وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أن "إيران قامت بتخصيب كميات كافية من اليورانيوم لصناعة قنبلتين نوويتين".

وقال ساعر، في حديثه لصحيفة "بوليتيكو"، أن "إسرائيل مستعدة لاتخاذ إجراءات عسكرية إذا فشلت الدبلوماسية في منع إيران من الحصول على السلاح النووي".

وبالرغم من أن إسرائيل لا تزال تفضل الحلول الدبلوماسية، فإن وزير الخارجية الإسرائيلي أضاف أن "فرص نجاح هذا المسار محدودة للغاية".

من الواضح أن تصريحات ساعر تأتي في سياق زيادة الاستعدادات العسكرية في إسرائيل. وقد عزز هذا الموقف تقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي أشار إلى أن "إيران قد رفعت نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60 بالمئة، وهي نسبة قريبة جدًا من المستوى المطلوب لإنتاج الأسلحة النووية".


هذا التصعيد في التخصيب يعتبر بمثابة "قنبلة موقوتة" في منطقة الشرق الأوسط، حيث قد تشعل أي خطوة خاطئة حربًا مفتوحة.

على الجانب الآخر، تواصل طهران نفي نواياها في تطوير سلاح نووي. وأكد الأكاديمي والباحث السياسي محمد صالح صدقيان أن "إيران تمتلك القدرة على صنع سلاح نووي، لكنها اختارت عدم السير في هذا الاتجاه".

ووفقًا لصدقيان، فإن إيران تعتقد أن تخصيب اليورانيوم بنسبة عالية هو جزء من استراتيجية للضغط على الدول الغربية، خصوصًا بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في 2018.

وقال صدقيان: "إيران لا تريد أن تقتحم مجال تصنيع الأسلحة النووية، بل هي تستخدم التخصيب كوسيلة للضغط على الغرب من أجل العودة إلى الاتفاق النووي".

وأضاف أن "إيران تسعى بشكل أساسي إلى رفع تكلفة العقوبات والضغوط الغربية"، معتبرًا أن "التخصيب العالي لليورانيوم هو رد فعل على فشل الدول الأوروبية في تطبيق آلية "إنستكس" للتعامل التجاري مع إيران".

لكن رغم هذه التصريحات، تبقى حقيقة أن تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 بالمئة يعد خطوة غير مسبوقة نحو تحقيق أهداف نووية.


ورغم تأكيدات صدقيان بعدم وجود نية لصناعة سلاح نووي، فإن المجتمع الدولي يبقى في حالة قلق دائم من أن هذا البرنامج قد يكون مجرد واجهة لطموحات أكبر.

في تقريرها الأخير، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران قد رفعت مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى 60 بالمئة، ما يقترب من المستوى المطلوب لصناعة الأسلحة النووية.

وفي نفس السياق، قالت الوكالة أن إيران لا تتعاون بشكل كامل مع فرق التفتيش التابعة لها، حيث لا تزال هناك مواقع غير مفتوحة أمام الوكالة للمراقبة، مما يثير تساؤلات حول وجود أنشطة نووية سرية.

لكن التقرير أكد أيضًا أنه حتى الآن لم يتم العثور على أدلة قاطعة على وجود برامج نووية عسكرية في إيران. إلا أن الشكوك لا تزال قائمة، خاصة في ظل التوسع السريع في برنامج التخصيب الإيراني. تبقى إيران، بحسب الوكالة، في دائرة المراقبة الشديدة.

الولايات المتحدة، التي كانت في السابق راعية للاتفاق النووي، لا تزال تحاول ممارسة الضغط على إيران، لكن المواقف الأوروبية تبدو أكثر تحفّظًا.


وبينما تستمر طهران في استخدام ورقة التخصيب كأداة ضغط سياسي، تتزايد المخاوف من أن تصرفات إيران قد تفتح الباب أمام عملية عسكرية إسرائيلية ضد المنشآت النووية الإيرانية. وفي حال حدوث ذلك، قد تكون المنطقة على شفا حرب إقليمية شاملة.

التوترات بين إيران وإسرائيل تشهد تصعيدًا غير مسبوق في سياق برنامج طهران النووي. بينما تلوح إسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية، تواصل إيران التمسك بموقفها بأنها لا تسعى لتطوير سلاح نووي، بل تستخدم التخصيب كورقة ضغط سياسية.

ومع ذلك، تبقى الأسئلة بشأن نوايا إيران المستقبلية قائمة، خاصة في ظل التوسع الكبير في برنامجها النووي. في هذه الأجواء المشحونة، فإن الخيار العسكري الإسرائيلي ليس مستبعدًا، فيما يتضاءل الأمل في الحلول الدبلوماسية، مما يضع العالم أمام تحدٍ كبير قد يغير موازين القوى في المنطقة.

سكاي نيوز

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا