إسرائيل تريد اتفاقا مع لبنان يلغي حل الدولتين ويمهد للسلام
يتموضع ملف الحدود الجنوبية وتحرير ما تبقى من الأرض محتلا إضافة الى النقاط الخمس التي تحتفظ بها إسرائيل صدارة الاهتمامات والمتابعة من قبل العهد سواء من السلطة التنفيذية وعمادها رئيس الجمهورية العماد جوزف عون والحكومة او من قبل السلطة التشريعية برئاسة رئيس المجلس النيابي نبيه بري . فالرئيس عون يؤكد انه لن يألو جهدا مع الجهات الاقليمية والدولية للضغط على إسرائيل لالتزام اتفاق وقف اطلاق النار وبالقرار 1701. والانسحاب النهائي من لبنان بما فيها النقاط الخمس الذي يشهد تحريكا جديا مع الأيام . وعلم في السياق، ان بريطانيا تحضر لتقديم اقتراح يحدد صيغة حل لهذه النقاط . وان الاقتراح البريطاني منسق مع الاميركيين على رغم عدم تحديد ماهية التسوية بعد ، اكانت ترمي الى تجديد مقترح نشر اليونيفيل والجيش اللبناني في تلك النقاط او نشر قوات دولية أي اليونيفيل فقط او قوات متعددة الجنسيات في صدارتها الاميركيون والبريطانيون . ويعتبر البريطانيون ان بقاء الأمور على حالها جنوبا وتحديدا في النقاط الخمس من شأنه ان يشكل فتائل توتير دائمة قابلة للاشتعال واعادة أجواء الحرب في أي لحظة وبالتالي لا توفر الامن لإسرائيل ولا للمستوطنين الرافضين العودة بعد الى مستوطناتهم في الشمال .
رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والأبحاث العميد ركن المتقاعد هشام جابر يقول لـ "المركزية": ان الأهداف الإسرائيلية ومن خلفها الأميركية من البقاء في النقاط الخمس وسواها من القضايا العالقة مع لبنان قد بانت على حقيقتها أخيرا وترمي الى استثمارها سياسيا للوصول الى نوع من التطبيع، على ما تأكد ويتأكد يوميا من الاملاءات الخارجية، سواء من قبل السفراء المعتمدين في لبنان او الموفدين اليه. علما ان لا قيمة عسكرية وجغرافية من احتلال المرتفعات اللبنانية بوجود المسيرات على مدار الساعة في الأجواء اللبنانية والتكنولوجيا التي تمتلكها إسرائيل القادرة على تحديد هوية الأشخاص وانتماءاتهم السياسية والحزبية حتى واستهدافهم وقتلهم على ما نشهد يوميا .
ويتابع :بما ان لبنان غير مهيأ للتطبيع وحتى لأي نوع من السلام مع إسرائيل اليوم، يتدرج الحديث لارضاء إسرائيل بإقامة اقله اتفاق مماثل لـ 17ايار ،ولكن تل ابيب ترفض ذلك وتريد من لبنان ما يفتح الباب لاحقا لعلاقات مع سوريا والمملكة العربية السعودية وسواها من دول الخليج في عملية التفاف على الموقف العربي المشترط حل الدولتين قبل أي حديث اخر . لبنان، وحتى لو تم الصلح مع إسرائيل لن يكون الا اخر الموقعين معها كون تركيبته الداخلية لا تسمح بسوى ذلك .
ويختم لافتا الى ان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومن خلفه اميركا يمارس اقسى الضغوط العسكرية والاقتصادية على لبنان المفترض به المواجهة بوحدة الموقف والتحصن الداخلي للحؤول دون أي دعسة ناقصة، على ما حصل باطلاق الصواريخ المجهولة الانتماء من الجنوب وما أدى اليه من ضرب الضاحية الجنوبية لبيروت .
المركزية – يوسف فارس
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|