باريس تستبعد التطبيع بين لبنان وإسرائيل وترى تطوّراً خطيراً في إيران
تعتبر باريس أنّه لا يمكن الانتقال من آلية مراقبة وقف إطلاق النار الثلاثية بين لبنان وإسرائيل إلى نوع من تطبيع دبلوماسي بينهما. وهي ترفض العمليات الإسرائيلية على لبنان، خصوصاً أنّ إسرائيل التزمت بوقف إطلاق النار. كذلك، تطالب باريس الدولة العبرية بالانسحاب من النقاط الخمس في الجنوب اللبناني وترى أنّ على الجيش اللبنانيّ أن يستمرّ في عمله، وخصوصاً أنّه أظهر قدرته. لذا ينبغي أن تنسحب إسرائيل كليّاً وتجنّب لبنان القصف لأنّ الأولوية اليوم هي عودة استقرار لبنان وتمكين السلطات اللبنانية من استعادة السيطرة ليس فقط على الحدود بل على كامل الأراضي وحلّ المشكلة المالية وتسيير عمل الدولة.
ويصف المسؤولون الفرنسيون على أعلى المستويات أداء الرئيس جوزف عون ورئيس الحكومة نوّاف سلام بأنّه جيّد ومهمّ، ويقولون إنّ فرنسا عازمة على مساعدتهما في تنظيم مؤتمر دوليّ لمساعدة لبنان .
ويقوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد بزيارة لدولة مصر تشمل القاهرة ثمّ العريش، للتطرّق إلى حرب غزة والخطة العربية التي أيدتها فرنسا وأربع دول أوروبية، إضافة إلى التطورات في المنطقة منها الوضع في سوريا ولبنان وإيران. فهناك تساؤلات في الأوساط الفرنسية المتابعة للملف الإيراني عمّا إذا كان الرئيس الأميركي فعلاً يريد العمل مع إيران أم الاتفاق مع إسرائيل على ضربها أو التفاوض معها مباشرة أو بشكل غير مباشر.
لكنّ قول وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إنّ الضربة العسكرية أصبحت حتمية يعكس واقع أنّ ايران اقتربت جدّاً من استكمال برنامج تطوير السلاح النووي. والضغوط التي تمارس أميركيّاً عبر العقوبات النفطية على إيران قد تكون مرتبطة بهذا التطوّر الخطير لكنّ الإدارة الأميركية لم تكشف بعد عن أوراقها بالنسبة إلى ذلك. فإنّ الإدارة الأميركيّة لا تبالي برأي حلفائها بالنسبة إلى مواضيع عدّة، منها موقفها إزاء الضربة العسكرية على إيران في نظر الأوروبيين.
وكان بارو أجرى لقاء مع نظيره الإسرائيليّ جدعون ساعر وطالبه باحترام كامل لاتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان الموقّع في 26 تشرين الثاني (نوفمبر) من أجل تمكين سكان الجهتين من الخطّ الأزرق من العودة إلى مناطقهم. وذكر بالاقتراح الفرنسي لنشر وحدات اليونيفيل مع الجيش اللبناني لضمان أمن النقاط الخمس التي يتمركز فيها الجيش الإسرائيلي، متمنياً أن تنطلق مفاوضات في إطار مقبول من الجميع لترسيم الحدود البرية بين إسرائيل ولبنان. وأكّد جهود فرنسا لدفع إصلاحات وإعادة إعمار وتثبيت وضمان سيادة لبنان.
وأعرب الوزير الفرنسيّ لضيفه عن قلقه البالغ من عودة العمليات العسكرية في غزّة والتي أدّت إلى سقوط ضحايا مدنيين، وأكّد التزام فرنسا لعودة وقف إطلاق النار وتحرير جميع الرهائن وبدء مفاوضات من أجل خطّة ذات مصداقية لما بعد الحرب وفقاً لاقتراحات الخطّة العربية لغزّة. وذكر أنّ فرنسا والسعودية ستترأسان في الصيف مؤتمراً دوليّاً داعماً لحلّ الدولتين وهو الوحيد الذي يضمن الأمن والسلام للفلسطينيين والإسرائيليين.
المصدر: النهار
الكاتب: رندة تقي الدين
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|