الصحافة

كيف يتصرّف العدوّ والعملاء في المنطقة المحتلة؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

وسط استمرار العمل على تقليص عديد القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان، فإن قيادة «اليونيفل» في الناقورة، تواجه صعوبات في حركة قواتها ضمن المناطق المحتلة، كونها تحتاج إلى أذونات كل الوقت حتى تحرّك قواتها المؤلّلة، وغالباً ما يرفض جيش الاحتلال منح الإذن لعدم وجود سبب للدوريات. فيما يجري السماح فقط بالوصول إلى المواقع التي تتواجد فيها مجموعات تابعة للقوات الدولية في كل القطاعات، بينما عُلم أن العدو أبلغ القيادة الدولية بأن حركة المروحيات الخاصة بها، تحتاج إلى إذن خاص.

وبحسب مصدر معنيّ بعمل القوات الدولية، فإنها غالباً ما تقوم باتصالات مع القيادة العسكرية في جيش الاحتلال لتسهيل انتقال سيارات تابعة لمؤسسات إنسانية، بقصد نقل سكان أو مؤن إلى الذين لا يزالون يعيشون في قرى تحت الاحتلال. وقال المصدر إن إسرائيل لم تحسم بعد قرارها، بشأن إمكانية السماح لهؤلاء السكان بالتحرك إلى خارج المنطقة المحتلة، كونها تحذّر الذين يريدون المغادرة من أنها لن تسمح لهم بالعودة في أي وقت لاحق.

من جهة ثانية، ترصد أجهزة أمنية رسمية، حركة اتصالات مُكثّفة تقوم بها مجموعات من عناصر ميليشيا العميل أنطوان لحد التي بقيت داخل كيان العدو، من أجل تنظيم زيارات لعناصرها إلى قراهم في الجنوب، ومحاولة استطلاع إمكانية العودة إلى منازل لهم تركوها في عام 2000 عندما هربوا مع قوات الاحتلال. وتشير المصادر إلى أن أهالي القرى الحدودية يبدون خشية كبيرة من هذه الاتصالات، خشية أن يعود أفراد مسلحون من هؤلاء إلى هذه القرى، كي لا تتحوّل إلى أهداف لمجموعات المقاومة في حال قرّرت ملاحقة العملاء.

أمّا في منطقة الحدود الشرقية، فإن قوات الاحتلال المتواجدة في القسم السوري من جبل الشيخ، بدأت تتمدّد باتجاه لبنان، وتقوم دورياتها بالوصول إلى مشاعات قرى لبنانية، بينما يجري الحديث عن قيام جنود من جيش الاحتلال وعناصر أمنيين بالتواصل الفردي مع مواطنين في منطقة حاصبيا من أجل سؤالهم عن حاجاتهم من مؤن ودعم صحي، وسط محاولات من مشايخ من دروز فلسطين المحتلة إقامة علاقات تواصل عادية مع أبناء القرى التي لا تتواجد فيها قوات الاحتلال، لكنها تمارس رقابة عليها من بعد.

في هذه الأثناء، تواصل قوات الاحتلال عمليات الهدم والتدمير في المناطق الجنوبية المحتلة، فيما تقوم الطائرات الحربية بعمليات إغارة على كامل سلسلة تلال علي الطاهر، مستهدفة ما تعتقد أنه نقاط عمل تخص المقاومة، أو تقود إلى منشآت موجودة تحت الأرض هناك. ويلجأ العدو إلى استخدام أنواع مختلفة من الذخائر وبأوزان مختلفة، وذلك بهدف إزالة ما يعتبره مصدر تهديد لقواته التي لا تزال تحاول التقدّم بقصد احتلال كل المنطقة.

وبحسب تقارير من الجنوب فإن العدو نفّذ أمس مجموعة كبيرة من عمليات التفجير في القطاعين الأوسط والشرقي إضافة إلى مواصلة الغارات على مناطق في القطاع الغربي. وتوغّلت دبابات وآليات العدو في اتجاه بلدة كفرشوبا بالتزامن مع إطلاق رشقات رشاشة، بينما نُفِّذ تفجيرٌ كبيرٌ في زوطر الشرقية.

وفي السياق، كان لافتاً لجوء وسائل إعلام العدو خلال الأيام القليلة الماضية إلى تسريب معلومات نُسبت إلى مصادر عسكرية تتحدّث مرة جديدة عن أن حزب الله يستغلّ «الهدوء في الجبهة» من أجل تعزيز قدراته وطرق انتشاره. وذكرت القناة 12 نقلاً عن ضابط كبير «أن التقدير في الجيش الإسرائيلي، يشير إلى أن حزب الله يستغل وقف إطلاق النار ويعزّز قوته عبر الكثير من العمليات ونقل الأسلحة من إيران».

وبحسب القناة نفسها فإن «المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترصد خلال الأيام الأخيرة أن حزب الله يعمل على تعزيز وتوسيع محاولاته لاستهداف قوات الجيش الإسرائيلي التي تعمل في لبنان، من خلال زرع عبوات ناسفة ضد القوات رداً على محاولات السيطرة على تلة علي الطاهر». ونسبت القناة 12 إلى «مصدر أمني» قوله إن «الهدوء المؤقت في الشمال مُضلّل، ونحن نستعد وفقاً لذلك».

من جهة ثانية، طرأ تغيير على طريقة تحرّك قوات الاحتلال في المنطقة المحتلة، ولاحظ المواطنون أن دبابات وقوات مشاة ترافق الجرافات التي تعمل على تدمير المنازل، وأن قوات خاصة تتواجد عادة إلى جانب فرق تأتي إلى القرى المحتلة ومعها كميات كبيرة من المتفجّرات، وسط ملاحظة أن العدو يلجأ إلى نيترات الأمونيوم بكثافة بدل المتفجّرات الصناعية العادية.

وقالت صحيفة «معاريف» إنه «بعد سلسلة كمائن قام بها حزب الله داخل الخط الأصفر، ما أسفر عن سقوط خسائر بشرية في الجيش الإسرائيلي، وكان أهمها تفجير مبنى مُفخّخ في منطقة مجدل زون، قرّرت القيادة العسكرية الشمالية الاستعانة بسلاح الجو قبل دخول أيّ منطقة داخل الخط الأصفر بهدف تقليل المخاطر على الجنود».

وبشأن هاجس المُحلِّقات الانقضاضية، فإن قوات الاحتلال ترصد «قلقاً كبيراً» عند الجنود المنتشرين في جنوب لبنان. ونقلت صحيفة «إسرائيل اليوم» في تقرير لها أن «الجنود يواجهون ظروفاً قاسية». ونقل تقرير للصحافي يوآف ليمور عن جندي «يخدم في منطقة يحمر أن التضاريس هنا خادعة. فمن جهة، تبدو المناظر الطبيعية خلّابة وهادئة، ومن جهة أخرى، يبقى حزب الله موجوداً، وقادراً على التحرّك في أي لحظة. كان التهديد الرئيسي للقوات، ولا يزال، هو الطائرات المُسيّرة. قال إنه كان جالساً في أحد المباني ذات يوم، عندما حلّقت طائرة مُسيّرة حوله، باحثةً عن نافذة للتسلل منها»، وبحسب التقرير فإن «التهديدات الإضافية تشمل الصواريخ المضادة للدبابات، والعبوات الناسفة. لذلك، يعمل الجيش الإسرائيلي على تنظيم المنطقة لتصعيب مهمة حزب الله في شنّ الهجمات».

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا