بعد تفجيرات "البيجر".. كيف أعاد حزب الله اتصالاته بعيدًا عن عيون إسرائيل؟
السيد يقرأ اتفاق دمشق و"قسد": صفقة تركية إسرائيلية؟
علّق النائب جميل السيد على توقيع اتفاق بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، يقضي بحلّها كقوة عسكرية مستقلة ودمجها في مؤسسات الدولة، وتسليم مناطق سيطرتها في شمال شرقي سوريا وحقول النفط والغاز والمعابر الحدودية، معتبراً أن الخطوة تحمل أبعاداً تتجاوز الداخل السوري إلى التوازنات الإقليمية.
وكتب السيد عبر حسابه على منصة "أكس": "خبر مفاجئ: توقيع اتفاق تاريخي في قصر الشعب السوري بين الدولة والأكراد، وحلّ قوات قسد الكردية كقوة عسكرية مستقلة، تمهيداً لدمجها في الدولة السورية وتسليمها مناطق سيطرتها في شمال شرقي سوريا وحقول النفط والغاز والمعابر الحدودية".
واعتبر أن الاتفاق يعني عملياً سقوط مشروع إقامة دولة كردية في سوريا على الحدود مع تركيا، بعدما حظي هذا المشروع، وفق قوله، بدعم سياسي وعسكري وأمني على مدى سنوات من إسرائيل ودول أوروبية وجهات أخرى.
ورأى أن هذه الجهات تخلّت أخيراً عن دعم المشروع، وربط توجّه الأكراد نحو الاندماج في الدولة السورية بهذا التحول في المواقف الخارجية.
ووصف السيد الاتفاق بأنه "انتصار سياسي وعسكري وأمني تاريخي لتركيا"، التي خاضت خلال السنوات الماضية مواجهة واسعة ضد وجود كيان كردي مسلح على حدودها الجنوبية، وعدّته تهديداً مباشراً لأمنها القومي ووحدة الأراضي السورية.
وعن توقيت الاتفاق، ربط السيد التطور بوصول نظام الرئيس السوري أحمد الشرع، المقرّب من تركيا، إلى دمشق، وبالتوتر المتصاعد بين أنقرة وإسرائيل على خلفية تحركاتهما العسكرية داخل سوريا.
وقال إن إسرائيل اعتبرت أن من حقها توسيع وجودها العسكري من الجولان باتجاه جنوب العاصمة السورية، تحت ذريعة حماية الدروز، بهدف رسم خط تماس مع النفوذ التركي.
وأشار إلى أن التوتر ازداد بعد الغارة الإسرائيلية الأخيرة على مطار إدلب العسكري واستهداف معدات وأسلحة تركية، ما رفع مستوى التصريحات والتحديات بين البلدين إلى حد تبادل التهديدات العسكرية.
وبرأي السيد، فإن هذا التصعيد كان يهدد بإشعال جبهة جديدة لا يستطيع الغرب والولايات المتحدة والدول العربية تحمّل تداعياتها، ولا سيما في ظل استمرار الحرب على الجبهة الإيرانية واتساع نطاق التوتر في الشرق الأوسط.
وسأل: "كيف نهدّئ الوضع بين إسرائيل وتركيا؟"، قبل أن يجيب بأن الحل الميداني جاء عبر إرضاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وإزالة عقبة "قسد"، من خلال دمجها في الدولة السورية.
واعتبر أن هذا التطور يمنح تركيا شعوراً أكبر بالأمان والنفوذ في المنطقة الممتدة من حدودها الجنوبية حتى دمشق، فيما تستفيد إسرائيل، في المقابل، من تثبيت وجودها العسكري في المنطقة الممتدة بين الجولان وجنوب العاصمة السورية، بحسب قراءته.
وحذّر السيد من احتمال تحوّل ما يجري إلى تقاسم أوسع للنفوذ يمتد إلى دول عربية أخرى، في ظل ما وصفه بمشروع لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط من الفرات إلى ما بعد النيل، ومن البحر المتوسط إلى الخليج وإيران.
وختم متسائلاً: "هل يستيقظ أحد قبل فوات الأوان؟".
ويأتي موقف السيد بعد إعلان الاتفاق الذي ينهي الوضع العسكري المستقل لـ"قسد" ويضع مناطق واسعة في شمال شرقي سوريا، بما فيها الحقول النفطية والغازية والمعابر الحدودية، على مسار العودة إلى سلطة الدولة المركزية.
وتُعد المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة "قسد" ذات أهمية استراتيجية واقتصادية، لاحتوائها على جزء أساسي من الثروات النفطية والزراعية السورية، إلى جانب وجودها بمحاذاة الحدود التركية والعراقية وسيطرتها على معابر رئيسية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|