بلاغ بدقيقتين... آلية جديدة لحماية المرضى من الأعراض الجانبية للدواء
ليبانون ديبايت"
أعلن وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين إطلاق الحملة الوطنية لليقظة الدوائية، عبر أداة إلكترونية تتيح للأطباء والصيادلة إبلاغ الوزارة عن الأعراض الجانبية للأدوية أو عدم استفادة المرضى منها، كاشفًا عن إعداد مسودة معايير محدّثة لتسجيل الأدوية البيولوجية والبيولوجية المماثلة، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحافي خصّصه ناصر الدين لعرض المستجدات والإصلاحات في الملف الدوائي، بحضور ممثل منظمة الصحة العالمية وفريقها، ونقيبَي الأطباء والصيادلة.
وأوضح ناصر الدين أن الوزارة كانت قد وعدت اللبنانيين بتحديث المعايير المتعلقة بالأدوية البيولوجية المماثلة، المعروفة بـ"بايوسيميلار"، وفق الأنظمة المعتمدة دوليًا وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وذلك في إطار متابعة الإجراءات التي اتخذها مجلس الوزراء في هذا الملف.
وأشار إلى أن المنظمة استجابت سريعًا لمراسلات الوزارة، وأوفدت فريقًا تقنيًا شارك خلال الأسبوع الماضي في ورشة عمل لتدريب الفريق الأكاديمي المشكّل من جامعات لبنانية لدراسة ملفات هذه الأدوية. وأثمر التعاون إعداد مسودة معايير حديثة لاعتمادها في دراسة الملفات ومراجعتها، بما يشمل الأدوية البيولوجية والبيولوجية المماثلة التي تدخل إلى لبنان.
وشكر ناصر الدين المنظمة على مساعدتها، معربًا عن ثقته بالمسودة التي أُعدّت، ومؤكدًا أن المعايير ستُعتمد رسميًا فور إقرارها في الوزارة، ضمن ورشة الإصلاح المتواصلة إلى حين تشكيل الوكالة الوطنية للدواء. ولفت إلى إحالة ملف التعيينات المرتبط بها، ومتابعته مع مجلس الخدمة المدنية.
وفي ما يتعلق باليقظة الدوائية، دعا ناصر الدين المرضى الذين تظهر لديهم أعراض جانبية أو يشعرون بعدم الاستفادة من الدواء إلى إبلاغ الطبيب أو الصيدلي المعني، ليتولى بدوره رفع البلاغ إلى الوزارة عبر الأداة الإلكترونية.
وأوضح أن تقديم البلاغ لا يتطلب من الطبيب أو الصيدلي سوى إدخال اسمه ورقم انتسابه إلى النقابة، ثم وصف الحالة وما طرأ على المريض، في عملية يمكن إنجازها خلال أقل من دقيقتين، معتبرًا أن هذا الإبلاغ يشكّل إخبارًا مباشرًا لوزارة الصحة العامة.
وأضاف أن فريق اليقظة الدوائية في الوزارة يستقصي كل حالة، ويتدخل فورًا إذا استدعت ذلك، من خلال التفتيش الصيدلي والدوائر المعنية. أما الحالات التي تحتاج إلى دراسة أوسع، فيُفتح تحقيق بشأنها، على أن يُتخذ القرار خلال فترة قصيرة ويُبلّغ إلى نقابتَي الأطباء والصيادلة.
وعرض المؤتمر فيديو توضيحيًا يشرح طرق تقديم البلاغ، عبر موقع وزارة الصحة العامة ضمن الروابط السريعة المخصّصة للإبلاغ عن الأعراض الجانبية، أو تطبيق الوزارة، أو مسح رمز الاستجابة السريعة "QR Code" الموجود في الصيدليات، مع إتاحة التواصل عبر البريد الإلكتروني.
وبيّن العرض أن مقدّم البلاغ يوافق أولًا على إشعار الخصوصية، ثم يحدّد مهنته ويدخل رقم انتسابه إلى النقابة، قبل تعبئة المعلومات المتعلقة بالمبلّغ والمريض والدواء وتاريخ تناوله، إضافة إلى العارض الجانبي وموعد ظهوره، لتتولى الوزارة متابعة البلاغ والتحقق من الحالة.
ودعا ناصر الدين الأطباء والصيادلة إلى استخدام الأداة، مشددًا على أن هذا المسار يعتمد على كفاءة الكوادر الطبية في لبنان، ويهدف إلى حماية المريض وتعزيز سلامة الدواء وفعاليته. كما أكد مواصلة ورشة الإصلاح، شاكرًا منظمة الصحة العالمية والخبراء القادمين من الخارج ونقابتَي الأطباء والصيادلة وموظفي الوزارة والجهات المموّلة وكل من ساهم في إنجاز العمل.
من جهته، أكد ممثل منظمة الصحة العالمية العمل إلى جانب الوزير وفريقه لتعزيز الجهة اللبنانية الناظمة للدواء، وتطبيق أعلى معايير التسجيل ووضع الإرشادات المناسبة للمرحلة المقبلة.
وأشار إلى التطلّع للتعاون مع فريق يتمتع بمستوى أعلى من النضج التنظيمي، وإلى اللجنة التي جمعها الوزير وتضم نحو 14 صيدليًا واختصاصيًا، موضحًا أن الهدف هو تعزيز القدرات التنظيمية والوصول إلى مستوى يضمن أعلى جودة للأدوية الموجودة في لبنان، سواء المستوردة أو المصدّرة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|