محليات

الارتطام آتٍ قريبًا… لا محالة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لم تعد الأرقام في لبنان وجهة نظر ، صارت حقيقة واقعة على الأرض ، هناك هاجس يعيش مع اللبنانيين ، “يأكل من صحنهم ” ويقيم معهم في بيوتهم ، هذا الهاجس له وجهان : وجهه الاول زيادة عدد النازحين السوريين ، ووجهه الثاني نقص العملة الصعبة لديه ، وحتى اثبات العكس ، فإن هذا الواقع سيؤدي الى الارتطام الكبير ، فالنزوح سيزداد ، في غياب المعالجات ، والعملة الصعبة ستتناقص ، في غياب الحلول .


يوميًا يسأل اللبناني : ماذا تبقّى لدينا من أموال؟ يأتي الجواب كالتالي : أموال حساب السحب الخاص لم يتبقَّ منها سوى سبعين مليون دولار ، من اصل مليار و١٣٩ مليون دولار . حين تنفد هذه الاموال ، ونفادها قريبًا ، تكون المرحلة الاولى من الارتطام الكبير ، قد بدأت .

ماذا ايضًا في الارقام التي لم تعد “وجهة نظر ” ؟

لم يتبقّ من اموال المودعين في مصرف لبنان سوى ثمانية مليارات ونصف مليار دولار . حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري يعلن انه لن يمس بما تبقّى ، ان عدم الصرف يعني ان هذه المليارات الثمانية والنصف مليار باتت ” خارج الخدمة” ، هذا يعني ان المرحلة الثانية من الارتطام الكبير قد بدأت ، في هذه الحال ، من اين سيأتي مصرف لبنان بالاموال بعدما كادت اموال السحب الخاص قد استُنفِدت ؟ واموال المودعين ممنوع المس بها ؟


هناك تعويلٌ على الضرائب والرسوم المجباة ، فهل تكفي لتمويل الرواتب وتمويل شراء الادوية والطحين ؟
الخبراء الاقتصاديون يشككون في ذلك ، فحتى لو تحققت نسبة الجباية مئة في المئة، فهذا ليس كافيًا لتأمين دفع الرواتب ودعم الادوية والطحين ، في هذا الحال من اين ستأتي الاموال ؟ هل من خلال طبع ليرات لبنانية وشراء دولارات من السوق ؟ وعندها يقع الارتطام الثالث والأخير .

تحتاج الدولة شهريًا الى ما يقارب المئة والخمسين مليون دولار ،
موزعة على الشكل التالي : ثمانون مليون دولار رواتب للقطاع العام ، اربعون مليون دولار لدعم الادوية ، وثلاثون مليون دولار لدعم الطحين ، في حال تم تأمين الدولار من السوق ، يرتفع سعره ولا يعود حاكم مصرف لبنان بالإنابة المحافظة عليه على سقف التسعين الف ليرة ، وفي حال لم يُلبِّ السوق تأمين المئة والخمسين مليون دولار ، هناك علامة استفهام كبرى على القدرة على دفع الرواتب بالدولار كما كان يحصل في الشهور الاخيرة .

الجميع أمام المأزق ، والرهان على الوقت ليس في مكانه ، السلطة راهنت على الوقت منذ ١٧ تشرين ٢٠١٩ ، فماذا حصدت ؟

حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري سيكون في مأزق ايضًا ، هل ينفض يديه ويقول : ” ليست مسؤوليتي تأمين الأموال ” ، اذا تمّ الضغط عليه من المراجع الرسمية ، كما كان يتم الضغط على الحاكم السابق رياض سلامة ، فهل يرضخ او يستعفي ؟ منصوري في وضع لا يُحسَدُ عليه ، ايًا كان الخيار الذي سيتخذه ، فإذا رضخ يكون “سلامة٢”، واذا استعفى سيُقال انه هرب من المسؤولية ، وفي الحالين فإن مصرف لبنان لن ينجو ، بدوره، من الارتطام .

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا