كيف خططت حماس وحزب الله وإيران بعناية للهجوم على إسرائيل؟
نقلا عن حساب بيتر جرمانوس عبر X ما كتبه الصحفي ربيع منير
الهجوم الذي نفذته حماس في إسرائيل يوم السبت تم التخطيط له منذ أشهر في العاصمة اللبنانية. هذا ما علمته صحيفة "لوريان لو جور" الصادرة باللغة الفرنسية من بيروت، من عدد من المسؤولين التنفيذيين في "محور المقاومة" (سرايا القدس، حزب الله، حماس، الجهاد الإسلامي).
«فكرة التسلل إلى المستوطنات الإسرائيلية نشأت منذ سنوات في رؤوس قادة حزب الله»، هكذا يكشف للصحيفة عضو بارز في المعسكر الموالي لإيران. وقد ذكر الأمين العام للحزب، حسن نصر الله، مراراً وتكراراً خططاً تسمح لمقاتليه باختراق الجليل والسيطرة على المناطق الإسرائيلية. لكن في عام 2021 بشكل خاص، بعد عملية “سيف القدس”، قررت إيران وحلفاؤها أن المعارك التالية يجب أن تكون داخل الأراضي الإسرائيلية. ومع أخذ ذلك في الاعتبار، عُقدت في الأسابيع الأخيرة سلسلة من الاجتماعات بين المسؤولين التنفيذيين في حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي ومسؤولين عسكريين إيرانيين، بما في ذلك إسماعيل قاآني، قائد سرايا القدس في الحرس الثوري.
وتهدف هذه المقابلات إلى التحضير لعملية من هذا النوع. ومن بين السبل التي تم استكشافها، تسلل حزب الله من جنوب لبنان، وحماس والجهاد الإسلامي من قطاع غزة، وحتى من وداخل الضفة الغربية، إلى البلدات الإسرائيلية. وتكثفت الاتصالات منذ نيسان، حتى أن بعض اللقاءات تم الكشف عنها للصحافة، مثل اللقاء الذي عقد بين حسن نصر الله وصالح العاروري (الرجل الثاني في حماس) وزياد النخالة (زعيم الجهاد الإسلامي). ثم قام الزعماء الثلاثة بتقييم عملية مجدو، عندما تسلل مقاتل، في شهر آذار الماضي، من لبنان إلى شمال إسرائيل لتنفيذ الهجوم. كان هذا الإجراء بمثابة اختبار لتقييم مدى مناعة الدفاعات الإسرائيلية وتحديد نقاط الضعف. وفي هذا السياق، نظم حزب الله تظاهرته العسكرية الشهيرة واسعة النطاق في قرية عرمتا بجنوب لبنان، تحت عنوان "سنعبر"، للإشارة إلى نيته تغيير قواعد الاشتباك الحالية ونقل الاشتباكات نحو الأراضي التي يسيطر عليها. من قبل الدولة اليهودية.
لقد نجح حزب الله في إحداث عملية تحويل. وفي الواقع، كان الإسرائيليون يركزون جهودهم الوقائية على الجبهة الشمالية ولم يتوقعوا تسللاً من قطاع غزة في الجنوب. ويكشف مصدر آخر محسوب على هذا المحور أن "معركة "طوفان الأقصى" تم الإعداد لها في غرفة عمليات عسكرية مشتركة في بيروت بين حزب الله وحماس والإيرانيين منذ عدة أشهر"، موضحا أن اللقاءات تكثفت في الأسابيع الأخيرة. وتضمنت الخطة هجومًا إلكترونيًا يهدف إلى إضعاف أنظمة الدفاع الأرضية والجوية الإسرائيلية. ومن ثم، سيتم شن هجومين في وقت واحد، الأول جواً بالمظليين والثاني بطائرات بدون طيار مفخخة. وأخيرا، سيتم تنفيذ توغل بري لاختراق الجدار الحديدي بين غزة والمستوطنات. وقد شارك في تنفيذ هذه الخطة حوالي ١٠٠٠ مقاتل من حماس، حيث تمركزوا في نقاط محددة على الحاجز وقاموا بالاختراق بشكل متزامن بدعم جوي. أسلوب العمل هذا يأخذ الخطوط العريضة للاستراتيجية التي قدمها حزب الله خلال مناورته العسكرية في عرمتا، وهي استخدام الدراجات النارية والتسلل عن طريق الغمر لتجاوز الحواجز الأمنية الإسرائيلية. وفي الماضي، اعتمد الإيرانيون هذه الاستراتيجية في حربهم ضد العراق، ثم اعتمدها حزب الله في حربه ضد الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان.
ما الأهداف
والأهداف على الأرض هي أولاً تعزيز سيطرة حماس والجهاد الإسلامي على الأراضي الفلسطينية، مع تسليط الضوء على ضعف وعجز السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس. ثانياً، تسعى الحركتان الإسلاميتان إلى إثارة الأحداث في الضفة الغربية من أجل إشغال الإسرائيليين بجبهة جديدة. ثالثاً، يتعلق الأمر بالإفراج عن أكبر عدد ممكن من السجناء الفلسطينيين وفرض شروط يمكن أن تغير قواعد الاشتباك وتوازن القوى. وهذا قد يجبر، على سبيل المثال، تل أبيب على رفع الحصار عن غزة، أو حتى منحها الاستقلال والاعتراف الرسمي والسياسي. وعلى المستوى الإقليمي، تتمتع العملية بالقدرة على إحداث تغيير دائم. أولاً، يجعل من الممكن عرقلة عملية التطبيع الجارية بين إسرائيل وبعض الدول العربية، ولا سيما المملكة العربية السعودية، التي يسعى ولي عهدها محمد بن سلمان إلى التفاوض على اتفاق سلام مع الدولة العبرية. ثم يسمح لإيران بإظهار أن لها اليد العليا عسكرياً وسياسياً في المنطقة، والقول إنه لا يمكن تصور حل للقضية الفلسطينية أو اتفاقيات سلام مع إسرائيل دون موافقتها. كما حصلت طهران على ورقة ضغط جديدة في المفاوضات مع الغرب، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي.
من جانبه، يدعم حزب الله هذه العملية بعدة طرق، سواء على المستوى العسكري أو على المستوى السياسي
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|