محليات

المخيمات الفلسطينية بلبنان تنجرف نحو "المقاومة".. وتنتظر أمر نصرالله

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بغضب عارم، يواكب أبناء 12 مخيمًا فلسطينيًا في لبنان أحداث الإبادة الجماعية التي يمارسها جيش الاحتلال الاسرائيلي بحق المدنيين في حربه على قطاع غزة. هذه المخيمات التي تضم نحو 180 ألف لاجئ فلسطيني، هجّرت إسرائيل أجدادهم من فلسطين إلى لبنان تباعًا منذ نكبة 1948، يشعرون أن ثمة مشروع تهجير متجدد للفلسطينيين، إنطلاقًا من قطاع غزة، وأنه لا بد من التصدي له عبر حقهم بالمقاومة والكفاح المسلح.

يوميًا، تكاد لا تهدأ التحركات العفوية والمنظمة داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، والتي أضحت تغزوها أعلام المقاومة الفلسطينية منذ السابع من تشرين الأول، وكأن هذه الحرب، رغم قساوتها وثمنها الباهظ، أحيت مجددًا فيهم حلم التحرير والعودة الذي كان مستحيلًا.  

مظاهر المواكبة 
يُخبرنا ناشطون بالمخيمات عن تسمرهم كبارًا وصغارًا أمام الشاشات، لمتابعة مجريات الحرب الدامية في قطاع غزة لحظة بلحظة. فهم يعبّرون عن مشاعر الحزن والأسى على أهلهم في غزة، الذين ترتكب إسرائيل بحقهم أشنع المجازر وجرائم الحرب، والتي تسفر عن استشهاد المئات يوميًا، جلهم من الأطفال والنساء. ومع ذلك، لا يترددون بالاحتفال في كل ما يرونه نصرًا وتقدمًا تسجله المقاومة الفلسطينية من داخل أنفاقها. وينتظرون يوميًا ما ستعلنه حركة حماس عن تسجيل أهداف وضربات بحق إسرائيل، كما لا ينفكون عن ترقب خطابات الناطق العسكري باسم القسام، أبو عبيدة، وهم يرفعون صوره ويهتفون باسمه.  

هذا هو الحال في مخيم "نهر البارد" شمال لبنان، وكسائر المخيمات الفلسطينية. ومن هناك، تخبرنا الناشطة الفلسطينية أم فادي موعد بأن "نهر البارد" يعيش حالة غليان قصوى على وقع حرب غزة. وتقول لـ"المدن": "لا تهدأ عندنا التظاهرات والاحتجاجات، ومعظم أهل البارد وشبابه يتمنون لو يستطيعون الانضمام إلى صفوف المقاومة، لنصرة غزة والتصدي للمجازر التي ترتكب بحقها أطفالها وأبنائها".  

هذه المأساة المستمرة منذ إعلان إسرائيل الحرب، لم تمنع أبناء المخيمات من الاحتفاء بكسر المقاومة لهيبة إسرائيل، كما تقول أم فادي، و"صار السابع من تشرين الأول يومًا تاريخيًا بالنسبة لنا، والدليل أن أميركا والعالم احتشد لمساندة إسرائيل بعدما وضعت مقاومتنا مصيرها على المحك".  

يخشى أبناء مخيم نهر البارد من تداعيات وقوع الحرب في لبنان، خصوصًا أنها ستشكل تهديدًا كبيرًا للمخيمات الفلسطينية. لكنهم في المقابل، وفي جلساتهم ونقاشاتهم، "يتمنون لو يوسع حزب الله هجماته على إسرائيل لمساندة المقاومة الفلسطينية ومنع انكسارها"، كما تقول.  

في عين الحلوة أيضًا 
وواقع الحال، جاءت حرب غزة وعملية "طوفان الأقصى"، بعد أسابيع قليلة كان فيها مخيم عين الحلوة جنوب لبنان على شفير الانفجار الكبير، بفعل المعارك والمواجهات الطاحنة التي دارت بين حركة فتح وفصائل من القوى الفلسطينية الإسلامية.  

أحد الناشطين في المخيم (يتحفظ عن ذكر اسمه)، يخبر "المدن" عن تصاعد وتيرة التحركات الداعمة لغزة في "عين الحلوة". ومن المنتظر أن يشهد الجمعة تظاهرات واسعة تشمل الأطقم الطبية ومختلف الفصائل.  

وفي معاينة ميدانية، يقول الناشط بأن شعبية حماس والجهاد والقسام تتصاعد بوتيرة غير مسبوقة في عين الحلوة، والناس تهتف باسمهم منذ تنفيذ عملية "طوفان الأقصى"، والتي جسدت بنظرهم مواجهة جريئة للاحتلال بعد عقود من النكبات. ولمس انعكاس الحرب في غزة على خفوت هو الأول من نوعه لحركة فتح وتراجع رصيدها في المخيم، بفعل تبدل مزاج الناس لصالح فصائل المقاومة الفلسطينية الإسلامية (حماس والجهاد)، حتى أن بعض البيوت استبدلت أعلام فتح بأعلام المقاومة. ويقول: "حتى بعد انتهاء الحرب، ستحتاج فتح للكثير من الجهد لاستعادة موقعها داخل المخيمات، وقد تخسر كليًا ورقة المعركة داخل عين الحلوة".  

في المقابل، تسعى "فتح" لاستعادة ماء وجهها، بالمشاركة في المسيرات والتحركات الداعمة لقطاع غزة، "من دون أن تتمكن من التغلب على غضب أبناء المخيمات من مواقف السلطة الفلسطينية، التي لا تصب برأيهم بمصلحة المقاومة والقطاع".  

وفيما تشير بعض المعطيات إلى تأهب شريحة واسعة من شباب الفصائل الفلسطينية الداعمة للمقاومة، أملًا بالتحرك ولو ميدانيًا على جبهة الجنوب اللبناني، يترقب أبناء المخيمات ما ستخلص إليه كلمة أمين عام حزب الله حسن نصرالله الجمعة أيضًا، باعتبارها ستوضح وجهة الحرب ورقعتها بالنسبة لهم. 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا