"الجبهة السيادية": المساكنة مع سلاح خارج الشرعية لم تعد خياراً سياسياً بل تواطؤاً على تقويض الدولة
العملية البرية في غزة:تكتيكات المقاومة تقابلها إسرائيل بتحديث خططها
تتواصل العملية البرية الإسرائيلية وسط معارك ضارية في محاور متعددة في قطاع غزة، وفق تأكيدات متطابقة من كتائب "القسام" والجيش الإسرائيلي أيضاً.
وقال مصدر فلسطيني من غزة ل"المدن" إن المعارك تدور في ستة محاور في قطاع غزة، متحدثاً عن وسائل استدراج وتمويه وكمائن استخدمها مقاتلو "القسام" و"سرايا القدس" في اليومين الماضيين تسببت بخسائر بشرية ومادية في صفوف القوة المتوغلة.
وأشار المصدر إلى أن "القسام" حرصت في بداية التوغل على عدم التعرض للدبابات الإسرائيلية حينما انطلقت من المنطقة الشمالية الغربية باتجاه منطقة السودانية ثم الأمن العام، ما دفعها إلى التقدم بشكل متسارع نحو منطقة "دوار التوام"، ومضت نحو شارع النصر. ولما شعرت الدبابات بالأمان زادت من عددها وخفت القوة النارية الجوية.
ولكن، عند وصولها الى منطقة تقاطع النصر اكتشفت الدبابات المتوغلة أنها وقعت في كمين ألغام. وأوضح المصدر أن المقاومة استدرجت القوات الإسرائيلية في محور الشمال (التوام مع النصر)، حيث استعدت مسبقاً وكأنها واثقة بأن الدبابات ستصل إلى المكان الذي تريده، ثم فجرت عدداً كبيراً من الألغام.
الألغام المُستخدمة؟
ووفق المصدر، استُخدمت عبوة "المسطرة" التي تنفجر لمجرد سير الدبابة عليها وتُعد شديدة الانفجار، وأيضاً عبوات موجهة وُضعت على جانبي الطريق بطريقة مُموهة قبل دقائق من وصول الدبابات إلى شارع النصر، بموازاة استخدام المقاومة قذائف "كورنيت" المضادة للدروع. وبحسب المصدر، فإن "كورنيت" متوفر بشكل كبير في قطاع غزة ويُعد أكثر ضراوة واختراقاً للآليات الإسرائيلية وخاصة من نوع "نمر". وبعد هذا الكمين، تراجعت الدبابات الإسرائيلية إلى الخلف نحو منطقة الكرامة شمال غرب مدينة غزة.
تكتيك لكل محور
وأما محور الزيتون فكان التكتيك مغايراً، إذ اعتمدت المعركة على التحام المقاتلين الفلسطينيين من مسافة قريبة مع الدبابات المتوغلة، بعد خروجهم المباغت، ودارت المعركة وسط مبانٍ مدمرة تعرضت لقصف عنيف طيلة الأسابيع الماضية، ونزح سكانها جنوباً. وشكل التحام المقاومين على بعد أمتار قليلة من الدبابات تحدياً أمام سلاح الجو الذي تم تحييده؛ لأن أي قصف جوي في هذه الحالة يعني استهداف الدبابات الإسرائيلية والجنود. وتولى أفراد من القسام مهمة رصد واستطلاع للقوة الإسرائيلية، وأعطوا الإشارة لمقاتلين آخرين إيذاناً بلحظة الهجوم على الدبابات الإسرائيلية.
ووفق المعطيات الميدانية، فإن قوات الاحتلال اضطرت على وقع هجمات القسّام للتراجع في منطقة الزيتون إلى الخلف وتمركزت في نقاط ثابتة، وأيضاً تراجعت في محور التوام-النصر، لكنها بقيت ثابتة في المحاور الأربعة الأخرى.
ولم تشهد الساعات الأخيرة تغيرات كبيرة، إذ تتمركز قوات الاحتلال جنوب مدينة غزة، بينما تقدمت قليلاً في محور الشمال الغربي، مع تمركزها شرقي بيت لاهيا وبيت حانون، بموازاة تراجع في منطقة التوام. ويُعدّ محور الزيتون نقطة الاشتباك الأقوى، في حين تهدأ الاشتباكات في بعض المحاور وتشتد في أخرى.
وأكدت مصادر "المدن" أن القسام تتأهب لسيناريو وصول القوات الإسرائيلية إلى مستشفى الشفاء أو القدس بمدينة غزة، باعتبارهما هدفاً إسرائيلياً نهائياً للحرب البرية، وفق التقديرات.
الخطة البرية الإسرائيلية؟
ومن الناحية الإسرائيلية، رصدت "المدن" إفادات عبرية بأن خطط إسرائيل العسكرية تُحدّث باستمرار كي تلائم تطورات الميدان وظروفه، بينما قال قائد الفرقة 162 في الجيش الإسرائيلي إن قواته على أبواب مدينة غزة، وأنها تطوقها باستمرار. وأكد الإعلام الإسرائيلي أن معارك ضارية دارت في الساعات الماضية في منطقتي الزيتون والعطاطرة.
بدوره، نوه المراسل العسكري إيال عاليما أنه بناء على الخطة ربما سنرى أن القوات الإسرائيلية ستتقدم بالعملية البرية خلال أيام أو أسابيع، ولكن ليس بشكل خطي؛ بمعنى أنها ستتقدم إلى المناطق ثم تعود أدراجها، وبعدها تعود لتتوغل مجدداً، وهكذا.. وأشار عاليما إلى محاولة القيادة العسكرية لإثارة غموض حول طبيعة المعركة الدائرة، وسط علامات استفهام بشأن وجهتها النهائية وأساليبها المعتمدة وماهية الخطة المتبعة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|