محليات

الشرق الأوسط يحبس أنفاسه: كلمة مرتقبة لنصر الله وسط مخاوف من جرّ لبنان لساحة حرب غزة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا


يلقي الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، الجمعة، كلمة هي الأولى منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، يترقّبها اللبنانيون والمعنيون بالنزاع، لتبيّن ما إذا كانت ستحسم مسألة انخراط حزبه في القتال.

ومنذ اليوم الأول لاندلاع الحرب التي تلت هجوما غير مسبوق لحماس على أراض إسرائيلية، أعلن حزب الله الداعم للفصيل الفلسطيني، أنه يقف إلى جانب حماس. وتبنى سلسلة عمليات انطلاقا من جنوب لبنان ضد إسرائيل التي تردّ بقصف بلدات وقرى حدودية لبنانية.

وعشية هذه الكلمة، شهدت الحدود بين إسرائيل ولبنان تصعيدا ملحوظا مع إعلان حزب الله قصف 19 موقعا إسرائيليا "في وقت واحد"، ورد إسرائيلي بـ"قصف واسع النطاق". وقد نعى حزب الله أربعة من مقاتليه، الخميس.

ويلقي نصر الله خطابه الذي سينقل عبر شاشات التلفزيون، في احتفال مركزي يقيمه حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، تكريماً لعناصره الذين قتلوا جراء القصف الإسرائيلي.

ومنذ بدء التصعيد، قتل 70 شخصاً في لبنان، بينهم 52 مقاتلاً من الحزب، وفق حصيلة جمعتها وكالة "فرانس برس". وأعلنت إسرائيل من جهتها مقتل ثمانية عسكريين ومدني واحد.

وبينما يرى محللون أن لا مصلحة للحزب بالانخراط في حرب ستدمّر لبنان لا محالة، وفق التهديدات الإسرائيلية، يعتبر آخرون أن القرار بيَد إيران التي تقود ما يعرف بـ"محور المقاومة" في المنطقة ضد إسرائيل، والذي يضم إلى جانب حزب الله، مجموعات مسلحة في سوريا والعراق واليمن.

وقال حزب الله في بيانات متلاحقة، إنه استهدف عشرات أجهزة المراقبة والمواقع العسكرية والآليات التابعة للجيش الإسرائيلي والتي يمكن رصدها عبر الحدود، مستخدماً صواريخ "موجهة" تصيب أهدافها وأسلحة "مناسبة". واستهدف منذ الأحد مرتين مسيرتين إسرائيليتين بصواريخ أرض جو.

وتردّ إسرائيل بدورها بقصف على طول الشريط الحدودي تقول إنه يستهدف بنى تابعة لحزب الله. ولا تفارق طائرات الاستطلاع الإسرائيلية أجواء الجنوب.

ومنذ الحرب المدمرة التي خاضاها في يوليو 2006، امتنع حزب الله وإسرائيل عن الدخول في مواجهة شاملة.

 

كتبت غادة حلاوي في" نداء الوطن": في جلسة خاصة سلّم ديبلوماسي غربي أنّ بلاده، كما دول أخرى، في حالة ترقّب لما سيقوله السيد نصرالله، فالمسألة ليست في الخطاب الفصل، بل في ما بعد الخطاب ومصير الحرب الإسرائيلية على غزة.

وفي تقدير المراقبين أنّ السيد لن يعلن الحرب، ولكنّه سيعلن استنفار محور الممانعة للحظة الفاصلة للانخراط الجماعي في الحرب. في ردّه على سؤال يقول أحد المقربين إنّ ما لدى السيد من معطيات ليس في حوزة أحد، وإنه سيطلّ في لحظة مفصلية لتوصيف الواقع والبناء عليه. قبيل ساعات من الإطلالة «الحدث» بالميزان الدولي، التزم كلّ مسؤولي ««حزب الله» الصمت المطبق، هم أيضاً في حالة ترقّب، وفي يقينهم أنّ الساعات الفاصلة ربما تحمل مفاجآت يمكن البناء عليها. ليس المقصود هنا الحديث عن الحرب، ذلك أنّ المفروغ منه أن لا إعلان حرب قريب، كما أنّ ««حزب الله» يعتبر أنّ الحرب بدأت وهو يخوضها وسبق وانخرط فيها من يومها الأول. لافتاً الى إعلان المقاومة عصر أمس عن تنفيذ عملية عسكرية ضد مقرّ الاحتلال في ثكنة زبدين بواسطة مسيّرتين انقضاضيتين هجوميتين (انتحاريتين) مليئتين بكمية من المتفجّرات ليمثّل دخولاً مباشراً للمسيّرات في المعركة.

 ‎اليوم وبقدر ما سيطمئن نصرالله اللبنانيين بقدر ما سيحمل كلامه قلقاً متزايداً لإسرائيل. والواضح أنّ المعادلة الحسّاسة التي سيرسيها هي كيف يطمئن اللبنانيين، وهذه قناعة ثابتة لديه من دون أن يكون ذلك مصدر راحة للإسرائيلي أو يكون حزبه في موقع المتفرّج. فـ »»حزب الله» بمواجهاته على الحدود يشغل خمسة فيالق من الجيش الإسرائيلي على مدى 27 يوماً في حرب استنزاف سقط جرّاءها عدد من الشهداء في صفوفه، ولكنه أوقع إصابات مؤكدة في الجانب الإسرائيلي. بالمعنى الاستراتيجي بقيت الأثمان مقبولة وسط معارك لم تتجاوز قواعد الاشتباك بعد. ‎هل يخرج السيد إلى الرأي العام ليوضح ما الذي أنجزه ««حزب الله» على طريق القدس؟ وماذا يعني شعار المرحلة الذي أطلقه «على طريق القدس»؟ وهل أنّ المحور سيمضي في حربه ضد إسرائيل الى النهاية، إلى أن يصل إلى القدس؟ أم أنّ طريق المفاوضات بعد انتهاء هذه الحرب سيؤدي حكماً إلى القدس؟ وهل يضمّن خطابه عناوين المرحلة المقبلة ومسارها؟
واقع الساعات الفاصلة وصفه أحد المحللين السياسيين الإسرائيليين للتلفزيون الإسرائيلي بقوله: «إنّ الشرق الأوسط يحبس أنفاسه على وقع ما سيقوله نصرالله».

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا