محليات

نصرالله وخطاب صاحب البيت.. لن يدمّر جهاد ٤٠ سنة!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لا ريب أن المواقف السياسية شبه الجامعة المرحّبة بخطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، تعكس تماما الحرص على تجنيب البلد أي حرب يدرك اللبنانيون أن خطورتها تفوق بأشواط حرب تموز ٢٠٠٦ على أهوالها ومآسيها.
وحرص نصرالله على تحييد لبنان في الحرب القائمة في غزة، أقلّه في المدى المنظور. وكان لافتا تأكيده أن الحزب دخل الحرب في يومها الثاني أي في ٨ تشرين الأول، وفق قواعد الاشتباك المعروفة ووفق معادلة "مدني مقابل مدني"، رابطا في الوقت نفسه أي توسّع عسكري في الجبهة الجنوبية، بأمرين: مسار الأحداث في غزة والتي يقول كل المحور إنه مرتاح لتطوراتها بما يغنيه عن التدخل المباشر ولا سيما عبر الجنوب، والسلوك الاسرائيلي حيال لبنان.


ولا شك أن تأكيد نصرالله على ابقاء كل الاحتمالات جنوبا واردة ومفتوحة ينطلق من الرغبة في منح التفاوض الفسحة الأكبر من أجل وقف الحرب وتحقيق غرض حركة حماس منها (الغالب تبادل للأسرى) قبل أي اضطّرار لتوسيع الحرب التي يدرك أنها في حال انطلقت ستأتي غير محدودة جغرافيا وستُشعل المنطقة بأسرها خصوصا بوجود القطع الحربية الأميركية على مقربة من الشاطئ اللبناني.
وثمة من يعتبر أن الأمين العام لحزب الله أدلى أمس بخطاب صاحب البيت الذي لا يريد تدمير بيته، باعتبار أن أي تداعٍ لبيته، أي لبنان، هو خسارة مباشرة وشخصية له وللحزب ولجهاد ٤٠ سنة من أجل بناء قلعة شيعية في شرق البحر الأبيض المتوسط. وتاليا لن يفرّط بها بيسر وسهولة لقاء الدخول في معركة لم يشارك ولم يكن له قرار في اختيار توقيتها وحجمها وبُعدها ومراميها.

وتعتبر وجهة النظر هذه أن نصرالله ترك المجال واسعا للولايات المتحدة الأميركية من أجل أن تضغط على القيادة الإسرائيلية، التي ليس لإدارة الرئيس جو بايدن أي ودّ معها، لوقف الحرب تخوفاً من توسّعها.
لكن مجمل هذا الواقع لا يسقط احتمال أن يدفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نتيجة ضعفه وسوء علاقته بالإدارة الديمقراطية وتعويله على عودة الرئيس السابق دونالد ترامب بعد سنة من الآن، إلى مزيد من التصعيد العسكري، ما قد يؤدي إلى الحرب المحرّمة، وعندها تسقط كل الخطوط وقواعد الاشتباك، وتضحى المنطقة بأسرها على فوهة بركان قاتل.

الحدث - ميرا جزيني

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا