عربي ودولي

تقرير دبلوماسي: التباين بين جبهات المحور برز في كلمة الاسد بقمة الرياض

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

خاص "وكالة اخبار اليوم"

حصلت "وكالة اخبار اليوم" على ملخص عن تقرير دبلوماسي ورد الى بيروت من عاصمة دولة شرقية كبرى، يحمل في طياته الكثير من المؤشرات التي تظهر الاسباب الكامنة وراء السياقات غير المتسقة بين جبهات محور الممانعة، وسط مقاربات مختلفة لكل من اركانه في التعاطي مع الحرب المفتوحة على غزة ومعها الضفة الغربية.

يقول التقرير انه "بعد الاطلالة الثانية للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ظهر بشكل جلي ما لم يظهر في الاطلالة الاولى، وهو ان ما سمي "وحدة الجبهات" حلم لن يتحقق، لاعتبارات متعددة يختلط فيها العقائدي بالمصلحي وصولا الى الانقسام الحاد بين من يسيطر على كل جبهة من هذه الجبهات".

ويضيف التقرير ان "التباين بين جبهات المحور برز بشكل واضح في كلمة الرئيس السوري بشار الاسد، في القمة العربية الاسلامية الاستثنائية التي عقدت في العاصمة السعودية الرياض، والذي تحدث بصراحة انه يجب الاستثمار على الدماء التي ارتقت في فلسطين لبناء مسار جديد للتسوية في المنطقة، وهذا ينطبق على ما تسعى اليه كل من السعودية والامارات والاردن ومصر ومعهم دول عربية اخرى، وبدا لافتا جدا عدم تسجيل اي تحفظ سوري على البيان الصادر عن القمة العربية الاسلامية بخلاف ما ذهبت اليه كل من تونس والعراق، ونحن نفهم الموقف السوري جيدا كما موقف بقية الدول العربية التي لم تسلفها حركة حماس الا التآمر والغدر، وبالتالي اذا كان قرار فتح الجبهة في السابع من تشرين الاول حمساويا فان قرار الحل لن يكون الا عربيا ووفق قرارات الشرعية الدولية والارض مقابل السلام وحل الدولتين، ومرجعية منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني".

ويتابع التقرير ان "نصرالله ظهر محبطا لا بل محرجا في الخطاب الثاني، فهو عجز عن اقناع الرئيس الاسد السماح بفتح جبهة الجولان، وفي العراق هناك رفض شعبي ورسمي لادخال هذا البلد الذي يعاني اقتصاديا في مسار مجهول، خصوصا وان الحكومة العراقية التي كانت تحصل على جزء من العائدات النفطية يبلغ سنويا 10 مليار دولار خفضته الولايات المتحدة الاميركية الى 5 مليارات دولار وربما تقفل الحنفية كليا، وهناك تجفيف للدولار في العراق، اما اليمن فهو فاتح على حسابه وما يطلقه من صواريخ ومسيرات انتقاما للشراكة الاسرائيلية في قصف اليمن ابان الحرب على هذا البلد".

ويوضح التقرير ان "الاخطر في خطاب نصرالله تمثل في الحديث عن الجبهات عندما وضع الضفة الغربية التالية لجبهة غزة، وهنا السؤال الكبير: هل المطلوب تحويل الضفة الغربية الى غزة ثانية؟، وهل المطلوب الانقلاب على السلطة الفلسطينية كما حصل في غزة عام 2007؟، فاذا كان الاتجاه كذلك فيعني تدمير الحلم الفلسطيني باقامة الدولة المستقلة، وهذا الامر من حيث لا تدري قوى المحور يخدم المشروع الاسرائيلي لا مشروع التحرر الفلسطيني من الاحتلال الاسرائيلي".

وفي الشأن الداخلي اللبناني، اشار التقرير "الى امرين وهما:

الاول: ملف الانتخابات الرئاسية، فاذا ذهبت الامور في غزة الى وقف لاطلاق النار ومن ثم تفعيل المسار السياسي عبر احياء مسار مدريد للسلام، فان الضغط الخارجي العربي والدولي سينصب على انتخاب رئيس للجمهورية، لان لبنان لا يمكنه المشاركة الطبيعية من دون انتظام مؤسساته الدستورية وتحديدا انتخاب الرئيس، ومن هنا يمكن قراءة الحركة المتواصلة ذات البعد المصلحي والشخصي التي يقودها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل للاطاحة بالمرشحين الرئيسيين، وتحديدا اصراره على الاطاحة بقائد الجيش العماد جوزاف عون.

الثاني: الشغور في قيادة الجيش، فان التوجه الخارجي الحاسم هو بمنع الفراغ فيها، وبالتالي فان التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون امر مفروغ منه، اما عبر تراجع القوات اللبنانية عن شرط جلسة تشريعية ببند وحيد وهو التمديد انما بجدول اعمال متعدد يضم بنود ملحة، واما عبر صيغة جاهزة يقرها مجلس الوزراء تنص على التمديد التقني في ظل تمنّع وزير الدفاع عن توقيع قرار تأجيل التسريح".

يختم التقرير بالاشارة الى ان "الايام الفاصلة عن نهاية العام الحالي ستكون صعبة جدا، وهناك خشية حقيقية من العودة الى استخدام سياسية الضغط النقدي والاقتصادي، اذا استمر التحلل من المسؤولية لدى الفرقاء اللبنانيين، مع ارتفاع منسوب الهاجس الامني مع تمدد الحضور الحمساوي في لبنان والذي صار هدفا اسرائيليا واضحا".

شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا