محليات

الصادق: ايران وليس حزب الله من يملك قرار الدخول بحرب

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

رأى النائب وضّاح الصادق أن "لا حسن نصرالله ولا نتنياهو يعرفان اذا كان الوضع سيبقى على حاله في الجنوب أم لا"، وأكد أن "ما بعد حرب غزة غير ما قبلها"، معتبراً "أن الانتصار يكون بإقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة لها جيشها ومطارها وسفاراتها مقابل تخلّي ايران عن أوراقها التي تستغلها بحجة القضية الفلسطينية".

 

وعلّق على زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان، فقال "لغاية اليوم لم يحمل أي شيء بل حمل نفسه وجاء إلى لبنان"، واضاف "سعت فرنسا بداية لتسوية هي بدعة سليمان فرنجية مقابل نواف سلام وقد أجهضناها كمعارضة ثم عاد ببدعة الرسالة التي طلبها من النواب والتي اعتبرتها مساً بالسيادة"، مشيراً إلى "أن المطلوب من فرنسا واللجنة الخماسية والمجتمع الدولي لعب دور واحد هو المحفّز والضاغط لتطبيق الدستور والقوانين، وعدم العودة للعب لعبة السلطة القديمة على شكل تسويات". ورأى أن الحديث عن مقايضة بين عدم دخول حزب الله في الحرب مقابل الإتيان برئيس موال له هو "افتراضات"، واضاف "حزب الله لا يملك قرار الدخول أو عدم الدخول في حرب بل القرار لإيران التي اذا طلبت منه الدخول تكون هي التي تحصل على ثمن وليس الحزب"، وسأل "هل الثمن هو رئيس الجمهورية؟ لا أتصوّر، وهل الايراني المرعوب اليوم أكثر من الجميع قادر على القول لن أدخل الحرب مقابل ثمن؟! هو لم يدخل الحرب حماية لرأسه لأنه في وضع سيىء جداً اقتصادياً ومعيشياً واجتماعياً ومالياً، واذا دخل في الحرب لن يخرج منها سالماً".
وفي ما يلي وقائع الحوار الذي أجرته "القدس العربي" مع النائب وضاح الصادق:
*هل تعتقد أن الهدنة ستستمر في جنوب لبنان أم ان التحذيرات التي تنقلها جهات دولية للبنان من نيّات اسرائيلية مبيّتة تبعث على القلق؟

- لا يمكنني الاجابة على هذا السؤال بكل صراحة، في رأيي لا حسن نصرالله ولا نتنياهو يعرفان اذا كان الوضع سيبقى على حاله في الجنوب أم لا، وأنا أكره التحليلات والتوقعات. وحول النيات المبيّتة كذلك لا أعرف ماذا تخبىء إنما أقول إنه يجب على الاقل أن يكون هناك ضبط للوضع من الجهة اللبنانية وهذا تمنٍ ولن يكون أكثر من تمنٍ، لأنه إذا كان هناك قرار ايراني بالدخول بالحرب سيدخلون من خلال الجنوب واذا كان هناك قرار اسرائيلي أمريكي بالدخول بالحرب سيدخلون من خلال الجنوب.

*هل توافق على مقولة أن ما بعد حرب غزة غير ما قبلها وأن حزب الله ربح ورقة قد يستثمرها في الداخل اللبناني؟
- بالتأكيد ما بعد الحرب غير ما قبلها، فهي هددت اسرائيل وبالتالي لن يقبل الاسرائيلي ولا الامريكي ولا الاوروبي أن يكون ما بعد الحرب مثل قبلها، ويريدون أن يعملوا ضمانة كاملة لاسرائيل في محيطها هذا من جهة ومن جهة أخرى لقد فرضت الحرب قناعة عند المجتمع الدولي ألا حل للمشكلة الفلسطينية إلا بإقامة دولة مستقلة. وأتصوّر أنه هنا يكون الانتصار وليس بتحرير الأسرى لأنهم إعتقلوا حوالى 4 آلاف من الضفة مقابل اطلاق سراح نحو مئة. ولا الانتصار هو بالمعركة والصمود لأنه يجب ألآ ننسى أن هناك عشرات آلاف الضحايا والجرحى مع ابادة مدينة وتهجير شعب. الانتصار الأبرز في هذه الحرب بالنسبة إلي هو بإعادة فرض القضية الفلسطينية على المجتمع وفرض القناعة عند الجميع أن لا حل لهذه القضية إلا من خلال دولة مستقلة بالكامل وليست تحت رعاية أحد، دولة لها استقلاليتها الكاملة ولها جيشها ومطارها وسفاراتها وكيانها وأمنها وسلامها، إنما لا أعتقد أن أي منظمة عسكرية أو ميليشيا عسكرية في المنطقة ستكون منتصرة بل سيكون مصيرها مطروحاً على طاولة المفاوضات بين الامريكي والايراني وهذان الطرفان هما مَن يقرران. وبعد الحرب سنخرج من مقولة حزب الله والحشد الشعبي والحوثي ونعود إلى مقولة إيران وأعتقد أن وزير الخارجية الايراني كان واضحاً في كل زيارة يقوم بها بهدف إيصال رسالة أنه هو صاحب القرار ليفرضوا أنفسهم وليحجزوا كرسياً على طاولة المفاوضات.

 

* البعض يتحدث عن امكان مقايضة حزب الله عدم دخوله في حرب مفتوحة مع اسرائيل أو موافقته على تطبيق القرار 1701 مقابل الإتيان برئيس جمهورية موال له؟
-هنا نتحدث ايضاً عن افتراضات ونيات لست خبيراً فيها ولا أعرف بماذا يفكّر أي طرف، ولكن اعتقادي حول هذه المقايضة أن حزب الله لا يملك قرار الدخول أو عدم الدخول في حرب بل القرار لإيران التي اذا طلبت منه الدخول تكون هي التي تحصل على ثمن وليس الحزب، هذا عرف خاطىء. هل الثمن هو رئيس الجمهورية؟ لا أتصوّر في ظل ضخامة المشهد أن لبنان ورئيس الجمهورية هما في مكان ما في الواجهة ولا الثمن المناسب للدخول أو عدم الدخول في حرب. هل الايراني المرعوب اليوم أكثر من الجميع قادر على القول لن أدخل الحرب مقابل ثمن؟! هو لم يدخل الحرب حماية لرأسه لأنه في وضع سيىء جداً اقتصادياً ومعيشياً واجتماعياً ومالياً ، واذا دخل في الحرب لن يخرج منها سالماً. لذلك، الايراني منذ أن حصلت عملية 7 أكتوبر تنصّل منها في اليوم التالي و"صار يحلف" أنه لم يعرف بها. وأعود لأقول إن الثمن هو دولة فلسطينية مقابل تخلي ايران عن أوراقها التي تستغلها منذ سنوات بحجة القضية الفلسطينية فيما هي ليس لديها اشكالية تاريخياً مع اسرائيلولم تُطلَق رصاصة بين ايران واسرائيل إنما يستخدون شبابنا ودم شبابنا في هذا الموضوع.
* ماذا يحمل برأيك لودريان وهل تعتقد أنه سيتمسك بالحوار بين الافرقاء لإنتاج خيار رئاسي ثالث أم انه سينصح بانتخاب سليمان فرنجية لوضع حد للفراغ وما سيكون موقفكم؟

-كل ما ورد في الاعلام تكهنات ولغاية اليوم لم يحمل لودريان أي شيء بل حمل نفسه وجاء إلى لبنان، بداية سعت فرنسا لتسوية هي بدعة سليمان مقابل نواف سلام وقد أجهضناها كمعارضة ثم عاد ببدعة الرسالة التي طلبها من النواب، وإذا لم أكن مخطئاً كنت النائب الوحيد الذي ردّ عليها بشكل مباشر واعتبرها مساً بالسيادة، وبعدها لم يتم أي اجتماع بيني وبينه لأنهم إعتبروا أن ردي غير مناسب، لكنني أبلغت موقفي للسفير السعودي وكذلك للسفير الفرنسي الذي التتقيته الاسبوع الفائت في مجلس النواب وسأكرره للودريان غداً. فبالنسبة إلينا فرنسا واللجنة الخماسية والمجتمع الدولي عليهم لعب دور واحد هو المحفّز والضاغط لتطبيق الدستور والقوانين، لأن الغرب يدّعي حماية الدستور والقوانين وحقوق الانسان–وهو ما صار خلفن ظهرنا بعد حرب غزة- ولكن علينا رسم خط بين المرحلة الماضية التي أوصلتنا إلى هنا والمرحلة الحالية التي يجب أن ننطلق منها إلى المستقبل، فإذا أرادوا العودة للعب لعبة السلطة القديمة على شكل تسويات، لا نفضل البقاء على وضعنا الحالي في انتظار أن ننتهي من هذه السلطة لنعيد بناء البلد على أن نكمل ونبني بلداً أعوج. على لودريان والفرنسيين واللجنة الخماسية أن يعرفوا أن تطبيق القوانين والدستور هو الاساس في أي عملية مقبلة، وسأكرر ما قلته للودريان وللسفير الفرنسي من أننا لم نصل إلى هنا بسبب هزة أرضية أو فيضان أو زلزال أو حرب إنما وصلنا إلى هنا بسبب فساد سلطة سياسية سرقتنا ونهبتنا على مدى 10 و 15 سنة وهدمت مؤسسات الدولة ومازالت تهدمها بنية مبيتة وواضحة. أختم أن لودريان يأتي حاملاً ورقتين هما: حث لبنان على انتخاب رئيس لأن هناك مرحلة بعد حرب غزة سيكون للبنان دور فيها في حال عقد مؤتمر دولي وتفترض أن يتمثل لبنان برئيسه، هذا ممتاز إنما كيف سننتخب رئيساً؟ بتطبيق الدستور، هذا ما يجب أن يعرفه الفرنسي ليضغط على الجهات التي كانت قريبة له ولا أعرف ما هو وضعها حالياً من اجل تطبيق الدستور.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا