محليات

الرئاسة نحو الخيار الثالث أو الصيغة البديلة للنظام؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كتب يوسف فارس في "المركزية":

يقلق بكركي كما سائر الغيارى على لبنان، الفراغ المتمدد الى المؤسسات الرسمية والتعطيل المتنامي للقطاعات العامة وهي لطالما رفعت الصوت محذرة من خطورة هذا الامر متخوفة من ان يكون عملا مقصودا للاطاحة بمقومات البلد والقضاء عليه. لعل ما يشغلها اكثر هو الشغور في المواقع الرئيسية المسيحية والمارونية تحديدا، اذ تشير المعلومات الى استياء بطريركي من الجمود الحاكم الملف الرئاسي لا سيما ان ما من حركة جدية وهادفة لاحداث خرق في جداره على ما تظهر في نهاية الجولة الرابعة للموفد الرئاسي جان ايف لودريان الى لبنان.

ترى بكركي وفق ما رشح عنها ان الاحزاب المسيحية مطالبة بوضع هذا الموضوع في سلم اولوياتها فضلا عن الكتل غير المسيحية لان الملف هذا في ظل التحديات والاوضاع في المنطقة بات مسؤولية كبيرة لا بل وجودية وكيانية في ضوء الاحتمالات المفتوحة عليها المنطقة ولبنان. اضافة فهي تؤكد ان المطلوب الذهاب فورا الى معادلة سياسية خارج منطق السلطة والاصطفاف العقيم القائم تنتج رئيسا للجمهورية يعيد تكوين المؤسسات الدستورية والمالية والعسكرية ما يؤدي الى تفعيل حضور لبنان ودوره في المرحلة المصيرية المقبلة بعد حرب غزة.  

رئيس حزب الوطنيين الاحرار عضو كتلة الجمهورية القوية النائب كميل شمعون اذ يشارك عبر "المركزية" بكركي تخوفها من ان يكون الشغور في المواقع الاساسية المسيحية مقصودا، يقول: من هنا كان اصرارنا على التمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون سيما وانه اثبت جدارة في تجنيب المؤسسة التدخلات والانقسامات السياسية. كما اننا نرفض المس بهذه الصلاحية العائدة لرئيس الجمهورية الذي له امر التقرير في الموضوع. لذا نعود ونؤكد ان البلاد لا يمكن ان تسير وتنهض من دون رأس. وهو ما جاء الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان ليؤكده ويحض المسؤولين عليه وليطالبهم بضرورة التمديد للعماد عون الى حين انتخاب الرئيس الذي كما قلت له حق تعيين قائد جديد. 

ويتابع: طرح لودريان لملء الشغور الرئاسي الذهاب الى الخيار الثالث. في رأيي اما ان يصار الى الاخذ بهذا الطرح وتحديدا من قبل حزب الله واما سنكون امام خيارات بديلة للصيغة اللبنانية الراهنة وآخر الدواء التقسيم.

وختم لافتا الى وجود شبه اجماع عربي ودولي على تطبيق القرار 1701 ووقف الاعمال القتالية على الحدود الجنوبية على ان يترافق ذلك مع انسحاب اسرائيل من باقي الاراضي اللبنانية المحتلة لسحب ذريعة تمسك حزب الله بسلاحه حتى اذا لم يرضخ سنكون امام مشهدية جديدة قد تتخطى المناطق الحدودية والجنوبية لتطال العمق اللبناني. 

من ناحية أخرى، كتبت نجوى ابي حيدر في "المركزية": 

على قاب قوسٍ لا اثنين، بات تمديد تسريح قائد الجيش العماد جوزاف عون في جلسة تشريعية ستعقد الخميس المقبل، هي السيبل القانوني الاصحّ لقطع الطريق على طعن يعتزم الفريق السياسي المتضرر تقديمه لمنع بقاء القائد في سدة المؤسسة العسكرية، لا لعلة او تقصير او خطأ ارتكبه، بل لتصفية حسابات شخصية لا اكثر.

وإن لم يطرأ ما يضرب سيناريو التمديد هذا، فإن الاصوات الكفيلة بإقرار اقتراح تعديل قانون الدفاع لتأجيل التسريح مؤمنة ولا خوف من عدم توافر النصاب المحدد بـ65 او الـ"نعم" المطلوبة ، على رغم ان عددا لا بأس به من الكتل النيابية لم يعلن موقفه الرسمي بعد ، في انتظار الاطلاع على جدول اعمال الجلسة واي اقتراح  قانون معجل مكرر سيتم اعتماده بين ما قدمته كتل "الجمهورية القوية" و"اللقاء الديمقراطي" و"الاعتدال الوطني" التي تخدم كلها الهدف نفسه، ونتيجة الاتصالات الجارية داخل بعض الكتل اكانت تلك التي ترفض التشريع في ظل الفراغ الرئاسي على غرار "الكتائب اللبنانية"، الا انها تؤيد التمديد للعماد عون عبر الحكومة، وهو امر غير متاح كما اثبتت المعطيات، او الواقعة بين شاقوفي رغبتها بالتمديد لعدم كسر الجرة مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعدما رفع سقف المطالبة به الى الحد الاعلى ووجوب مسايرة حليفها التيار الوطني الحر رافض التمديد بالمطلق، عنينا حزب الله. 
وعن موقف الحزب تحديدا تقول مصادر سياسية تتابع الملف لـ"المركزية"، ان مواقف الراعي المتكررة المصوّبة بقوة على عدم تفريغ الموقع المسيحي الثالث الاعلى في الدولة معطوفة على زيارته اللافتة الى الجنوب الاسبوع الماضي، وتحديدا الى منطقة صور اضافت عامل احراج معنوي وميثاقي للثنائي الشيعي عموما وللحزب خصوصا، كونه اول رئيس طائفة على الاطلاق يزورالجنوب بعد اندلاع حرب غزة ويعلن وقوفه الى جانب ابنائه واهل فلسطين في حربهم ويطالب بحصولهم على حقهم بقيام دولة فلسطينية مستقلة. شأن يحمل الرئيس نبيه بري، وفق ما ينقل عنه بعض زواره على تلبية طلب الراعي تأجيل تسريح قائد الجيش، كما انه يضيف الى رصيد مناكفة النائب جبران باسيل نقطة اضافية لمصلحة رئيس المجلس في ظل استمرار غياب الكيمياء بينهما.

وأبعد من التمديد الواقع، ثمة ما يشغل بال قوى سياسية تتطلع الى ما بعد جلسة تأجيل التسريح، وتحديدا التيار الوطني الحر الذي يتطلع الى "سكور" الجلسة ويرى فيه معركة اساسية، اذ يخشى ربط الملف بالاستحقاق الرئاسي من زاوية عدد الاصوات التي ينالها، فإن حصل على اكثر من 86 صوتا ترتفع حظوظه الرئاسية فيضرب القائد آنذاك عصفوري التمديد والرئاسة بحجر، وان جاءت النتيجة بأقل من ذلك يفقد موقعه رئاسيا ويفسح المجال للطعن، الذي يحتاج الى الثلث، اي 43 صوتا ليقدم خلال مهلة 24 ساعة.

بيد ان اوساطا في فريق الممانعة لا تشاطر التيار وجهة النظر هذه، لا بل تعتبر وفق ما ابلغت "المركزية" ان تأجيل تسريح  عون يبعده عن حلبة السباق الرئاسي، لانه فقد حياديته وبات مرشح فريق بمجرد تقدم القوات  اللبنانية باقتراح التشريع للتمديد له خلافا لمواقفها السابقة برفض اي تشريع في ظل الشغور الرئاسي. وهي من وجهة نظر فريق الممانعة تتحرك بإيعاز خارجي معروف الهوية والهوى، يسعى لفرض رئيس يناسب مصالحه على اللبنانيين لا مصلحة الوطن.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا