محليات

التضارب بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بقرار قائد الجيش... مستهجن!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

"النهار"- كلوديت سركيس

وصف رئيس مجلس شورى الدولة سابقاً القاضي غالب غانم الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء للنظر في موضوع قائد الجيش العماد جوزف عون المطروح في الوقت نفسه امام مجلس النواب، على اختلاف صيغة الطرح أمام كل منهما "كمن يمشي عكس السير"، وميّز في الوقت نفسه بين الطرحين. وقال لـ"النهار" إن "الطبيعة القانونية تختلف بين مشروع قانون تأجيل تسريح قائد الجيش المطروح امام مجلس النواب وقرار التمديد الذي يمكن ان تتخذه الحكومة في الجلسة المزمع عقدها لهذه الغاية"، مشيرا الى "عدم وجود تداخل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في خطوتيهما. فمجلس النواب يؤدي في خطوته سلطته التشريعية وفقا لصلاحياته، وكذلك الحكومة تكون تنظر بصلاحياتها، شرط عدم اتخاذ كل منهما قرارا بالموضوع ذاته ما قد يؤدي الى تناقض، والمستهجن التضارب بين الاثنين".

وحدد غانم في تفسيره طبيعة القرارات التي يصدرها مجلس الوزراء "حيث كل قرار اداري تنظيمي يتخذه قابل للطعن امام مجلس شورى الدولة، باستثناء القرارات المتصلة بعلاقة السلطات بعضها ببعض، فهذه غير قابلة للطعن كمشروع الموازنة مثلا". وفي رأيه يفُترض في مجلس الوزراء "ان يزيح عن كل قرار يتعلق بالتمديد لعمداء مثلا لأن الاولوية هنا لمجلس النواب باعتبار ان الموضوع المطروح يتعلق بقانون وليس بقرار". وإذ لفت الى ان الطرح من سلطتين هو أمر غير طبيعي وخلفيته خلاف سياسي وقانوني حيث يرى وزير الدفاع ان الشروط القانونية لإرجاء التسريح غير متوافرة لغياب عنصري حالة الطوارئ والاعتلال، ليوصف غانم ان قرار مجلس الوزراء لهذه الجهة يميل الى التعيين. وفي المقابل يقول: "سرى كلام عن دراسة أعدها الأمين العام لمجلس الوزراء تؤول الى ان تأجيل التسريح هو من صلاحية مجلس الوزراء. انا لم اطلع على مضمونها"، ليحدد ان صلاحيات تأجيل التسريح تعود الى وزير الدفاع، والتعيين الى الحكومة، اما تمديد السن فإلى مجلس النواب.

وسبق لـ"التيار الوطني الحر" ان ذكر في وقت سابق انه سيلجأ الى الطعن بالقرار الذي يمكن ان يتخذه مجلس الوزراء. يقول غانم إن "الطعن امام الشورى بقرار الحكومة التمديد لقائد الجيش لا يوقف تنفيذه بالاستناد الى المادة 77 من نظام مجلس شورى الدولة حيث لا يجوز وقف التنفيذ اذا كانت المراجعة موضوع الطعن قرارا يتعلق بالتمديد لأن هذا القرار هو قرار فردي". واضاف: "ثمة حالتان لا يمكن للشورى وقف التنفيذ. الاولى اذا كان طابعه تنظيميا كأن يتصل بوزارة معينة او ببعض القضاء. وكذلك في حال ان القرار المطعون به يتعلق بحفظ الامن والسلامة العامة، في حين ان القرار المتعلق بقائد الجيش يتصل بتعيين وليس بحفظ الامن وإن يكن العماد عون هو رأس السلطة العسكرية".

وبالنسبة الى آلية الطعن فهي، كحال الطعن أمام المجلس الدستوري، يجري تكليف مقرر من الهيئة الناظرة في مراجعات الإبطال المؤلفة من ثلاثة قضاة برئاسة رئيس مجلس شورى الدولة القاضي فادي الياس، ليضع المقرر تقريره تمهيدا ليبدي مفوض الحكومة لدى مجلس شورى الدولة رأيه في الطعن في مطالعة يضعها، ثم ينشر عنهما اعلان في الجريدة الرسمية ليتمكن الأفرقاء من ابداء ملاحظاتهم.

ماذا لو تضمّن الطعن بقرار الحكومة طلباً بوقف تنفيذه؟ يقول غانم: "في هذه الحالة على الجهة المطعون بوجهها وهي الدولة ان تجيب عن هذا الطلب خلال مهلة اقصاها اسبوعان محددة قانونا"، مستغربا الحالة المطروحة، "لم يمر في ذهني حالة مماثلة"، ومشيرا في السياق الى ان رأي كل من المقرر ومفوض الحكومة غير ملزمين لهيئة القضاة الناظرة في الطعن لدى التذاكر لإصدار قرارها حيث يعود لها عدم الاخذ بالاقتراحات الواردة في تقريره او الاخذ بها، مثلما يعود لها عدم الاخذ كليا او جزئيا بمطالعة مفوض الحكومة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا