في السنة الثانية من العهد: حملات تخوين وتهديد... الحزب يعيش حالة انكار
من الشغور الرئاسي الى الشغور الحدودي: من يُغرق فرنسا بالوحول اللبنانية؟
تستعجل فرنسا الحلول في لبنان ولكنها سرعان ما تصطدم بضعف دورها في الداخل وتعي أن زمن "الام الحنون" انتهى وبات من كان يؤيد هذا الدور خارج البلاد يعيش في الغربة بحثا عن وظيفة لم يتمكن من الحصول عليها في بلده الام. وبعد فشلها بتمرير الاستحقاق الرئاسي وتخبطها الكبير في مقاربة هذا الملف بين الاطراف اللبنانية، عادت فرنسا لتلعب دور الوسيط بين لبنان واسرائيل لحل أمن المستوطنات شمالا عبر تفريغ جنوب الليطاني بكل قطاعاته من سلاح حزب الله، وهو ما تسعى اليه باريس عبر وسطائها علَّها تتمكن من انتاج صيغة تضمن الربح لطرفي النزاع بين البلدين.
ويبدو أن رهان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون كبير لجهة الوصول الى صيغة مشتركة مع ايران ينزع منها أمن الجنوب اللبناني ليكون بيد قوات اليونيفيل وتوسيع مهامها أكثر بطريقة تتمكن من ضبط سلاح الحزب وابقائه بيده. وتعول باريس على دور طهران والدوحة في هذا الاطار لقاء صفقات مع رجال اعمال مشتركين قادرين على الاستثمار لصالح طهران بطريقة يمكن من خلالها الالتفاف ايضا على العقوبات. وتشدد باريس على أن دورها مُنسق مع الخماسية الدولية المعنية بالملف اللبناني، وهي اليوم تصبّ اهتمامها بشكل كبير في معالجة أزمة الحدود الجنوبية ومنع تفلت الوضع العسكري ليطال كافة المناطق اللبنانية. ويؤكد الموفدون الفرنسيون للمسؤولين اللبنانيين نية اسرائيل الذهاب نحو الحرب، بل كشف هؤلاء عن ان بنك الاهداف الذي سيستهدفه الطيران الحربي الاسرائيلي سيكون واسعا ليطال بيروت بشرقها وغربها ويتصرف الاسرائيلي مع المناطق اللبنانية كما تصرف مع الضاحية الجنوبية عام 2006.
واذا كانت مهلة الاسابيع الفاصلة عن رأس السنة هي الفرصة المتاحة امام الدبلوماسية الفرنسية للعب دورها في اقناع ايران ومعها حزب الله والاطراف اللبنانية، بقبول صيغة تتيح لجنوب نهر الليطاني ان يكون منطقة منزوعة السلاح، فإن اللاعب الاميركي يقف مع السعودي في الخطوط الخلفية ينتظر فشل المهمة الفرنسية والتي لن تؤتى ثمارها، نظرا لاستحالة تطبيق هذا البند في ظل تمسك الحزب بسلاحه في القرى المتاخمة للحدود ولاقتناع بيئة المقاومة بهذا الامر. وتذهب مصادر دبلوماسية مطلعة على الوضع جنوبا في تحليلها الى ضرورة التّنبه للتهديدات الاسرائيلية المدعومة اميركيا، وهي لن تنتظر اكثر من اسابيع لاتخاذ قرار توفير الامن في المستوطنات الشمالية دبلوماسيا او عسكريا مع ترجيح كفة الثانية في ظل رفض الحزب كل الاقتراحات المقدمة وفشل باريس بالتوصل الى حل لهذا الشغور على الحدود، فلا الدولة اللبنانية قادرة عبر جيشها على توفير الغطاء العسكري للحدود ولا الدبلوماسية الفرنسية بوسعها تقديم تنازلات أو اغراءات لحزب الله وخلفه طهران للقبول بالعروض الاسرائيلية.علاء الخوري
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|