الحجار شاجبا الاعتداءات الاسرائيلية: رفض جرائم العدو واجب وطني
كيف تمكّن جعجع من حشر خصومه في خانة "اليك"؟
"اخبار اليوم"
رأت أوساط سياسية ان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع تمكّن في خطوات متتالية من حشر جميع القوى السياسية في خانة "اليك"، بدءًا بمجاهرته في المطالبة بضرورة تأجيل تسريح قائد الجيش بما يرتبط بالأمن القومي عبر تقديم تكتل "الجمهورية القوية" لاقتراح قانون فرض واقعًا جديدًا هيمن على كلّ السياق السياسي في البلاد، وخلط جميع الأوراق، وصولًا لاستكماله الضغط المباشر والمتواصل على رئيس المجلس النيابي، خاطفًا منه وعدًا علنيًّا بالدعوة لجلسة تُدرج هذا البند قبل انتصاف الشهر الحالي، وهو ما حصل.
واعتبرت الأوساط ان مواقف جعجع دفعت خصومه المباشرين وعلى رأسهم حزب الله، إلى الاستنفار سعيًا للجم "المدّ القوّاتي" الذي رافقه تأييدًا وطنيًّا عارمًا مصحوبًا برأي عام مسيحي، يبدأ برئاسة الكنيسة في لبنان، ولا ينتهي عند أغلبية المسيحيين الموالين للسلطة، ما اضطرّه لكشف أوراقه ونواياه تجاه قيادة المؤسسة العسكرية والتي بيّتها طوال المرحلة السابقة.
وقالت الأوساط ان حزب الله سعى عبر استخدامه سطوته السياسية والسلطوية على رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وبتخطيط مدروس مع حليفه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، إلى إعداد خطة تقضي بنقل التمديد من المجلس النيابي إلى الوزاري، لتطييره بعد إقراره، ولكن، اللعبة المدبّرة، لم تمرّ على رئيس القوات الذي كشفها وعرّى أصحابها بشكل كامل، أمام الداخل والخارج، ليُسدّد بذلك صفعات متتالية لخصومه المباشرين، بغض النظر عن مدى نجاحهم في تنفيذ مخطّطهم.
فقد كشف نوايا رئيس "التيار" وما يُمثّله، حيث أسقط كلّ شعاراته بالضربة القاضية، بدءًا بادّعائه الحرص على موقع رئاسة الجمهورية وصلاحياته بعد أن ذهب باسيل للمطالبة بتعيين قائد جديد للجيش، مرورًا بكشف كلّ شعارات الحرص على المؤسسة العسكرية حيث أجبره على الذهاب نحو خطاب تخوين قائد الجيش في تأكيد إلى تحويل ميرنا الشالوحي المعركة مع اليرزة إلى كيدية وشخصية وفئوية ومصلحية تمامًا كما وصّفتها معراب، وصولًا إلى دفعه لتخوين "القوات" بسبب مشاركتها في جلسة تشريعية في ظلّ الشغور الرئاسي، متناسيًا بأنّ "التيار" شارك في ١٨ نيسان الفائت بجلسة تشريع التمديد للمجالس البلدية والاختيارية بغياب رئيس الجمهورية والتي نتج عنها قانونًا وقّعه ميقاتي بالثلاثة في استبدال لتوقيع رئيس الدولة، ودون إمضاء كلّ الوزراء وسط صمت برتقالي مطبق، عدا عن توقيع وزيريّ "التيار" عبدالله بو حبيب وهكتور حجار في التاسع من الشهر المنصرم على "اتفاقية قرض لشبكة أمان" تستوجب توقيع رئيس الجمهورية.
و استكمل جعجع "دوزنة" فوق "طوباويّة ميقاتي" الذي ظنّ أنّه يستطيع أن "يبيع" بكركي والمسيحيين والمجتمع الدولي تمرير قانون التمديد في الحكومة، ليُنفّذ "الحزب" من بعده حلقات إسقاط التمديد.
كما وضع رئيس القوات خصمه الأكبر حزب الله، في خانة مكشوفة بالكامل، فاجبره على كشف أوراقه، فإن طُرح تأجيل التسريح في البرلمان، سيكون "الحزب" واقعًا بين خياريَن، الأوّل عدم رغبته بالتمديد للعماد جوزف عون والثاني تجنّب كشف نواياه المبيّتة ضد المؤسسة العسكرية أمام اللبنانيين، وإن نفّذ "الحزب" مخطّطه في التمديد المشوب بالعيب عبر الحكومة وتاليًا سقوط هذا التمديد عبر مجلس شورى الدولة ستوُجّه أصابع الاتهام نحوه لأنّ جعجع قد سبق وأخبر اللبنانيين بحقيقة ما يُحضّر.
نجاح "القوّات" ورئيسها بتحويل ملف التمديد لقائد الجيش أولويّة الأولويات وبوضع كلّ القوى السياسية أمام مسؤولياتها، يؤكّد أنّ معراب ومن موقعها كرأس حربة المشروع السيادي قد تمكّنت مجددًا من تثبيت دورها السيادي ومن ترسيخ التوازن السياسي الذي أنتجته الانتخابات النيابية الأخيرة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|