محليات

بعد الإخبار ضد المطرانين الحاج وسمعان... هذا دور الكنيسة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

"تقدّمت "هيئة ممثلي الأسرى والمحرَّرين"، بواسطة وكيلها القانوني المحامي غسان المولى، بإخبار أمام النيابة العامة العسكرية بتاريخ 26/12/2023، ضدّ كل من المطران موسى الحاج والمطران كميل سمعان، وذلك على خلفية "تواصلهما مع العدو الصهيوني"، معلنةً في بيان، أنها "ستلاحق كل مطبِّع ومتعامِل مع العدو أمام المراجع القضائية المختصة."

هذا الخبر تردد على نطاق واسع في الاوساط اللبنانية، وجاء على خلفية مشاركة المطرانين  ضمن وفد ممثلي الكنائس المقدسية والشرقية في لقاء، مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتزوغ ووزير الدفاع موشيه أربل.

يُشار الى أن المطران الحاج يشغل منصب رئيس أساقفة أبرشية حيفا والأراضي المقدّسة والنائب البطريركي في القدس وفلسطين والأردن، فيما يشغل المطران سمعان منصب النائب البطريركي لكنيسة السريان الكاثوليك في الأراضي المقدّسة.

وفي حين صوّر اللقاء على انه معايدة، أصدر رؤساء كنائس القدس بيانا توضيحيا عن مشاركتهم في لقاء مع هرتسوغ  الذي أثار جدلا وانتقادات، مؤكدين أنه "لم يكن لتبادل المعايدات، بل كان هدفه الرئيسي نقل الموقف الكنسي العالمي، المطالب بوقف شلال الدم في غزة". وبحسب البيان، فإن "كل ما يتم تناوله خارج هذا الإطار هو بهدف تشويه صورة المسيحيين والكنائس وخدمة لأجندات سياسية تترفع الكنائس عن الخوض فيها أو مخاطبتها".

اما على المستوى الداخلي، فما مصير هذا الإخبار؟

يشرح المحامي انطوان نصر الله ان الاخبار كي يتحول الى دعوى قضائية يفترض بالنيابة العامة ان تدعي على المطرانين.

 ولكن السؤال: هل هذا الاخبار صحيح وفي مكانه؟ يوضح نصر الله اننا امام اشكالية قانونية واشكالية واقعية.

الاشكالية القانونية: التعامل مع العدو يُعاقب عليه وفقا لما تنص عليه القوانين ذات الصلة.

الاشكالية الواقعية: يتواجد على الاراضي المحتلة مطرانان يهتمان بابناء رعيتهما، وبالتالي هناك قوانين اسرائلية من المفترض ان يخضعا اليها من اجل القيام بالمهام الملقاة على عاتقهما.

واذ توقف عند البيان التوضيحي الصادر عن الوفد الذي زار الرئيس الاسرائيلي الذي يشرح هدف الزيارة خلافا لما صورها البعض، يشير نصر الله الى ان المسيحيين هناك يعانون الكثير من الاجراءات التي تتخذها اسرائيل، وكان الهدف توضيح ما تشكو منه الكنائس.

وردا على سؤال، يلفت نصر الله الى انه على النيابة العامة اولا ان تدرس صفة المدعين (هيئة ممثلي الأسرى والمحرَّرين) هل لهم صلاحية ومصلحة، متحدثا عن اجتهاد صادر عن المحاكم بان من لديه مصلحة يمكن ان يدعي حتى ولو كان شخصية معنوية.

 والى اين ستحال الدعوى في حال ادعت النيابة العامة؟ يجيب نصر الله: قانونا يجب ان تحال الى قاضي التحقيق من اجل اجراء التحقيقات اللازمة حول وجود جرم ام لا ثم تحال الى المحكمة المعنية من اجل اصدار الحكم، كما يمكن للنيابة العامة ان تحيلها الى الشرطة القضائية من اجل اجراء التحقيقات اللازمة، ومن ثم تحال مع ادعاء النيابة العامة الى المحكمة العسكرية لاننا نتكلم هنا عن التعامل مع العدو.

وما مصير المطرانين اذا دخلا لبنان؟ يقول نصر الله: يمكن توقيفهما اذا صدرت بحقهما مذكرة توقيف غيابية او بلاغ بحث وتحرٍّ. لذا هناك دور على  الكنيسة للحؤول دون اية اجراءات لا سيما لناحية توضيح هدف الزيارة، والتأكيد ان هناك امرا واقعا ويفترض بالمطرانين ان يتعاملا معه بغض النظر عن موقف بعض اللبنانيين منه.

وماذا عن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل، الا تشكل سببا للتخفيف من تهمة التعامل"، يشدد نصر الله على ان الاتفاقية تشكل اعترافا كاملا بالدولة الاسرائيلية وتحمل كل صفات الاتفاقية ما بين دولتين، انما ينقصها من الجانب اللبناني امر واحد فقط كي تصبح دستورية ان تعرض على مجلس النواب ويوافق عليها، اذ صحيح ان رئيس الجمهورية هو من يوقع الاتفاقيات ولكن اذا كانت مدتها لاكثر من سنة يجب ان تحال الى مجلس النواب للموافقة عليها، وبالتالي هناك اعتراف بالدولة الاسرائلية لا سيما انها وضعت في الامم المتحدة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا