بالاستناد إلى التمديد العسكري... أمران مطلوبان لإنجاز الاستحقاق الرئاسي!
الملف الرئاسي، الذي دخل في مرحلة من الجمود التام منذ حزيران الفائت، ينتظر عودة الموفدين لا سيما الفرنسي والقطري في الايام والاسابيع المقبلة. ويبدو ان تسوية أزمة الشغور اصبحت أكثر تعقيدا في هذه المرحلة مع تنامي التوترات في المنطقة وتحديدا في غزة واستمرار التصعيد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.. وصولا الى استهداف عمق الضاحية الجنوبية امس من خلال اغتيال نائب رئيس حركة "حماس"، الشيخ صالح العاروري. وعلى الرغم من هذا التعقيد، تشير مصادر مواكبة، عبر وكالة "أخبار اليوم" ان تحريك الملف داخليا قد يكون من خلال خطوتين اساسيتين: تراجع الثنائي الشيعي عن التمسك بترشيح الوزير السابق سليمان فرنجية، بما يفتح الباب امام التوافق، وتراجع قوى المعارضة عن رفض مبدأ الحوار بما يتيح تقريب وجهات النظر.
تعليقا على هاتين الخطوتين، تشدد مصادر قواتية، عبر وكالة "أخبار اليوم" على ان من يريد انتخاب رئيس للجمهورية "ما بدو عزيمة" فلا يتأخر عن القيام بواجبه لايجاد كل السبل التي تؤدي الى انجاز الاستحقاق أكان من خلال الدورات المتتالية او التوافق والتقاطع، لكن الكلام عن حوار او ما شابه يندرج في خانة وضع الشروط الاستباقية المقصود منها التذرع وشراء الوقت لعدم الانتخاب.
وتتابع المصادر: من يريد الانتخابات الرئاسية بشكل جدي، يتصرف على غرار ما حصل في التمديد العسكري، الذي كان نتيجة آلية اتاحت التداول والتشاور والتواصل بين مختلف الاطراف.
وفي هذا السياق، تعتبر المصادر انه لم يكن هناك موقف حاسم من قبل حزب الله الذي كان مؤيدا لموقف رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل دون ان يخرج بشكل معلن وواضح ليضع نفسه في مواجه الجيش، ولكن عندما رأى الحزب انه لم يعد بالامكان مواجهة هذا المناخ الشعبي والسياسي والداخلي والخارجي المؤيد للتمديد، رضخ لهذا التوجه من خلال تأمين النصاب دون التصويت.
وردا على سؤال، يلفت المصدر الى انه عندما تتوفر الارادة يتحقق الهدف ويؤدي الى غربلة الاسماء المطروحة، وتصبح الآلية امرا ثانويا، مذكرة ان التجربة مع كل طاولات الحوار منذ العام 2006 لغاية اليوم كانت فاشلة ولم تحقق نتيجة واحدة، بينما الآلية التي اعتمدت للتمديد لقائد الجيش ادت الى نتيجة، لذا المطلوب اليوم امرين:
الاول: اعادة تكرار نموذج التمديد العسكري من خلال آلية تواصل بين الكتل النيابية على اختلافها، وطبعا هناك تعويل على دور يقوم به رئيس مجلس النواب نبيه بري على هذا المستوى بمعنى ان يكمل ما بدأه في التمديد.
الثاني: يتعلق بـ"ادارة" انتخاب الرئيس، فاذا لم تتوفر الارادة فعبثا نحاول الوصول الى نتيجة.
وفي هذا السياق، تشير المصادر الى ان القوات اللبنانية كما المعارضة منذ اللحظة الاولى تريد انتخاب رئيس بدليل ترشيح النائب ميشال معوض وثم الذهاب نحو اعتماد الخيار الثالث اي الوزير السابق جهاد ازعور، وفي هذا الاطار ايضا يأتي التعاطي الايجابي مع التمديد العسكري، الانفتاح على كل خيار يؤدي الى ملء الشغور.
وتختم المصادر مؤكدة ان القوات لن تكون في موقع يغطي من لا يريد الانتخاب من خلال خطوات الهدف منها شراء الوقت لا غير عن طريق الحوار.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|