محليات

صراع فلسطيني سوري: لبنان ساحة مكشوفة للموساد؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

وضعت عملية اغتيال القيادي في حركة حماس صالح العاروري في ضاحية بيروت الجنوبية الدول الاقليمية أمام تحدّ جديد، عنوانه مكافحة شبكات التجسس الاسرائيلية التي تنشط في الدول التي يتواجد فيها قادة لفصائل فلسطينية عسكرية من حماس اضافة الى فصائل مدعومة من ايران في لبنان وسورية والعراق.
خصّصت اسرائيل ميزانية كبيرة لعملها التجسسي في بلدان الجوار ودأبت تل أبيب على تنشيط خلاياها عند الحاجة لتوفير شبكة اتصال وجمع معلومات للاستفادة منها في حربها، ولكنها بدت اكثر قلقا بعد احداث السابع من تشرين الاول الماضي، وقررت تنشيط خلاياها التجسسية في البلدان التي تضم قادة حماس وابرزها تركيا ولبنان، اما قطر فلديها قنواتها الخاصة معها وتتجنب الدخول في مواجهة مع الدوحة نظرا لدور الاخيرة في بعض الملفات الحساسة التي تهمّ اسرائيل.


يُعد لبنان الخاصرة الرخوة لعمل الموساد الاسرائيلي وقد ارتفعت وتيرة التجنيد بعد الازمة الاقتصادية عام 2019 ونشطت الخلايا لسببَين: الاول سهولة تجنيد الاشخاص بفعل الازمة المالية من جهة والصراع الايديولوجي لدى البعض الآخر مع حزب الله وتفضيلهم التعامل مع العدو بهدف التخلص من قوة الحزب. والثانية مرتبطة بضعف آداء الاجهزة الامنية وافتقارها لادوات التعقّب والتنصّت الحديثة واستغلال اسرائيل لهذا الامر عبر توسيع مهمتها لبنانيا.


ولكن ثمة عامل جامع بين الدول التي تكافح شبكات التجسس الاسرائيلي، وهو وجود النازح السوري على اراضيها حيث يُعتبر نقطة ضعف كبيرة، لاسيما بالنسبة الى لبنان الذي يتواجد فيه أكثر من ثلاثة ملايين سوري موزعين بصورة عشوائية يتآكلهم الفقر ويفضلون الحصول على الاموال من اي مصدر كان بمواجهة تحديات الحياة في لبنان وتفضيلهم الهروب الى بلدان اوروبية ورفض العودة الى بلدهم الام. هذا الجيل من النازحين الذي نشأ في بلد لا ينتمي اليه وبات يفكر في بلده الام كعدو ويطمح لكسب المال، كان هدفا اسرائيليا بالدرجة الاولى اذ تنطبق عليه شروط التجنيد ويملك قدرات كبيرة قد تفيد مشغله اذا ما تمكّن الاخير من توظيفها بشكل محترف.


بين تركيا ولبنان يتنقّل السوريون بحرية ويشكل هؤلاء جزءا اساسيا من النسيج المجتمعي للبلدين، مع فارق اساسي وهو قدرة النظام التركي على ضبط حركة هؤلاء في مقابل عجز لبنان عن فعل هذا الامر وترك الساحة مفتوحة امام النازح السوري للقيام بما يريده من اعمال من دون اي مراقبة جدية.


تركيا التي تعاني من تواجد السوريين على اراضيها تخشى من العمليات الامنية المشابهة لتلك التي حصلت في اسطنبول وتعمل على لجم حركة الاكراد المعادين لها، وتستغلّ اسرائيل واجهزة امنية أخرى هذه الثغرة لتجنيد شبان معادين لنظام اردوغان، وهو ما حصل قبل أيام عندما تمكّنت اجهزة الامن التركية من توقيف شبكة تجسّس اسرائيلية تضم اكثر من ثلاثين شخصا معظمهم من جنسيات غير تركية ويرجح ان تكون سورية وفلسطينية ومن دول اسلامية أُخرى كانت تحاول تنفيذ عمليات اغتيال لقادة من حماس يقطنون في تركيا، وقد أعربت أنقرة عن قلقها لتزايد نشاط الموساد الاسرائيلي لا سيما في صفوف النازحين السوريين.

 

أمّا في لبنان فقد خرجت بعض الاخبار عن تورط سوريين في الجنوب بإعطاء احداثيات عن مناطق تواجد عناصر في حزب الله مع بداية فتح الجبهة الجنوبية في الثامن من تشرين الاول، وخرجت الكثير من الاخبار التي تحدّثت عن تورط النازحين ولكن لم تكن دقيقة خصوصا وان ما كشفته التقارير الامنية يؤكد ان التكنولوجيا التي تعتمدها اسرائيل في هذه الحرب متطورة وقادرة على ملاحقة عناصر الحزب بطريقة احترافية. ورغم ذلك أضاءت عملية اغتيال العاروري في الضاحية الضوء على شبكات التجسس الاسرائيلية التي استفاقت من جديد، حيث تعمل وحدة الرصد والتعقّب لدى حزب الله بالكشف عن بعض الخيوط المرتبطة بعملية اغتيال العاروري ويتم تعقّب بعض المشتبه بهم ومن بينهم عدد من من السوريين والفلسطينيين ولدى الحزب ملفات كثيرة على ارتباط بهذا الملف وذلك يؤشّر الى ان شبكات التجسّس عادت لتنشط بشكل كبير في لبنان.علاء الخوري

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا