الصحافة

الطموح لولادة رئيس خلال شهرين......و لائحة أسماء جديدة لرئاستي الجمهورية والحكومة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تستند التحركات الجديدة للجنة الخماسية المعنية بالوضع في لبنان، والمؤلفة من الولايات المتحدة الأميركية، فرنسا، السعودية، مصر وقطر، إلى جملة عوامل تسمح بتعليق الآمال على تزخيم عملها من أجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وفي وقت يأمل أعضاء في اللجنة أن يتم انتخاب رئيس خلال الشهرين المقبلين، يبدو أنّ أحد العوامل التي تعطي دفعاً لعمل الخماسية، وفق أوساط دبلوماسية في الخماسية، هو ارتفاع منسوب اهتمام أحد أعضائها الفاعلين المعنيين تاريخياً بلبنان، وهو الجانب السعودي. والأرجح أنّ التطورات الدراماتيكية والخطيرة في المنطقة، جراء الحرب الإسرائيلية على غزة سبب رئيسي لعودة الرياض إلى إبداء هذا الاهتمام بإنهاء الشغور الرئاسي الذي طال في لبنان.

تفيد المعطيات في شأن تحرك الخماسية الواضح من خلال النشاط اللافت لسفير المملكة العربية السعودي وليد البخاري، واللقاءات المتواصلة التي يجريها السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو مع سائر الفرقاء، وزيارات السفير المصري علاء موسى، أن هناك «دينامية جديدة» متصلة بتهيؤ الدول الخمس لطرح مقاربة جديدة لحث الفرقاء اللبنانيين على إنهاء الشغور.

في انتظار تبلور هذه المقاربة تشير أوساط دبلوماسية متعددة إلى الآتي:

1 - تأجيل موعد سفراء الدول الخمس مع رئيس البرلمان نبيه بري أمس جاء لأسباب عملية، إذ إن السفارة الأميركية في بيروت فضلت أن يلتقي السفراء الخمسة قبل الاجتماع إلى بري لتحديد عناصر الموقف الموحد. ولا صحة لخلافات بين أعضاء الخماسية.

2 - أن لقاءً سيحصل لمسؤولي الدول الخمس يحضره الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان مطلع الشهر المقبل، لتحديد مكونات المقاربة الجديدة التي ستعتمدها في حث الفرقاء اللبنانيين على تسريع انتخاب الرئيس. والمكان المطروح حتى إشعار آخر لهذا اللقاء هو الرياض.

3 - لا صحة لما يتسرب عن أنّ المقاربة تتناول مواصفات الرئيس المقبل لأنّ هذا الجانب قد استُنفد في زيارات لودريان السابقة، سواء قبل أو بعد تعيينه موفداً رئاسياً.

4 - مع تكرار المصادر الدبلوماسية الكلام الروتيني بأنّ الدول الخمس لن تقحم نفسها باسم أو أسماء المرشحين للرئاسة، فإنّ أحد أعضاء المجموعة يشير إلى أن الحد الأدنى المتوافر هو شبه الإجماع بين اللبنانيين على الانتقال إلى المرشح الثالث. وحتى الرئيس بري حين قال إنّ النائب السابق سليمان فرنجية هو المرشح الوحيد على الساحة، فإنّه سبق وأدلى بتصريح يبدي الاستعداد للبحث بالخيار الثالث.

5 - المقاربة تشمل أن يقترن انتخاب الرئيس بتحديد ما سيعقب ذلك لجهة دخول مرحلة إصلاحات بنيوية واقتصادية سواء باتفاق مع صندوق النقد الدولي أو بتحسين النظام الحالي الذي ثبت عقمه. والمساعدات للبنان كما هو معروف، مرهونة بتحقيق الإصلاحات، وأكثر الدول المصرة على ذلك هي السعودية.

6 - إستبق لودريان الاجتماع الخماسي بزيارة الرياض الخميس الماضي، ثم الدوحة في اليوم التالي، للتفاهم على ضرورة تحريك ملف الرئاسة في لبنان. وموعد الاجتماع الخماسي سيتحدد في ضوء التداول مرة جديدة بين ممثلي الدول الثلاث الذين قد يتشاورون أو يجتمعون مجدداً مطلع الشهر.

7 - لا صحة للتكهنات الإعلامية في بيروت عن ضم إيران إلى الخماسية، والتي انطلقت بعد زيارة السفير الإيراني في بيروت مجتبى أماني للسفير البخاري.

8 - أنّ لودريان يتحرك في شأن لبنان مرتكزاً إلى أولويتين: خفض التصعيد على جبهة الجنوب تجنباً لتوسع الحرب تمهيداً لاتفاق على تنفيذ القرار الدولي الرقم 1701، وإنهاء الشغور الرئاسي بمعزل عن أي عنوان آخر، ومن دون الربط بين المسألتين. وفي خصوص التهدئة جنوباً تواصل باريس إبلاغ الحكومة الإسرائيلية معارضتها شن الحرب على لبنان. وهذا كان هدف زيارة وزير الجيوش الفرنسية سيباستيان لوكورنو تل أبيب أول من أمس. وقناعة فرنسا بالنسبة إلى الجنوب أنّ القرار الدولي يتضمن معالجات لكافة جوانب المشكلة.

9 - الأوساط الدبلوماسية إياها تدعو الفرقاء اللبنانيين إلى عدم المراهنة أو الربط بين أي محادثات مفترضة بين الولايات المتحدة وبين إيران، وبين الرئاسة في لبنان، مستغربة هذا النوع من التكهنات، خصوصاً أنّ ملفات الحوار بين الدولتين أكثر تعقيداً، من ملف لبنان، فضلاً عن أن لا أحد على علم بما يجري بينهما في شأن الملفات الأخرى الشائكة.

وليد شقير -نداء الوطن

من ناحية أخرى، كتبت الأخبار 

لم تنجح المساعي في ترقيع الخلاف بين سفراء اللجنة الخماسية، فطارت الجولة الى توقيت جديد يُحدّد لاحقاً. وعلمت «الأخبار» أن السفيرة الأميركية، ليزا جونسون، لدى تبلّغها أن السفير السعودي وليد البخاري حدّد بواسطة سكرتيرته مواعيد للخماسية من دون التنسيق معها، سارعت الى الاعتذار عن عدم المشاركة بحجة ارتباطها بمواعيد أخرى. ولكن المصادر تجزم أن الخلاف استعرّ ضمنياً حول «القيادة»، مع رفض جونسون السير وراء البخاري بما يوحي كأنه الطرف المقرّر في اللجنة. وفور تبلّغ القيادات اللبنانية تأجيل الزيارة، حاول رئيس مجلس النواب نبيه بري احتواء الخلاف عبر استقبال السفير المصري، أمس، في عين التينة في محاولة لعدم نشر أجواء سلبية حول اللجنة الخماسية.في غضون ذلك، وصل المبعوث القطري جاسم آل ثاني (أبو فهد) الى بيروت منذ يومين، من دون أن تُسجّل له أيّ مواعيد بعد، وسط اعتقاد بأن التضارب بين ممثلي اللجنة الخماسية على النفوذ لا يسري على اتفاقهم المبدئي حول البرنامج السياسي الذي بات يحمل عنواناً أساسياً هو الربط ما بين تنفيذ القرار 1701 وبنوده وما بين إعادة تكوين السلطة في لبنان، مع اقتناعهم أخيراً بفشل اقتراح فصل المسار اللبناني عمّا يجري في غزة، وخصوصاً بعد خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله. لذلك انتقل العمل الى محاولة إيجاد حلّ ديبلوماسي شامل للأزمة وتقسيم المهام: يتولّى سفراء الدول الخمس صياغة اتفاق سياسي يشمل رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة معاً، بينما يتولى آموس هوكشتين النقاش بكل تفاصيل القرار 1701 وآلية تنفيذه والوصول الى تفاهم حول النقاط المختلف عليها بشكل حصري وبتفويض رسمي من إدارة البيت الأبيض ومن اللجنة الخماسية والأمم المتحدة أيضاً.

عملياً، لم يعد ينظر الى الحلّ في لبنان من باب رئاسة الجمهورية فقط، إذ بعد اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة وفتح حزب الله جبهة الجنوب لمساندة الشعب الفلسطيني، صار هناك رابط بين المسارَين، برغم أن دول اللجنة الخماسية تريد ابتزاز لبنان من أجل مكاسب لمصلحة إسرائيل. لأن «احتواء التصعيد» وفق المنظور الأميركي يهدف الى ضمان أمن العدوّ وعدم تعريض مستوطنيه للخطر. بينما يظهر السعوديون بعض التمايز، ويقول المقربّون منها إنها معنيّة باستعادة نفوذها في المشرق العربي، ويدرسون فرص الاستثمار ربطاً بالاستقرار والتوافق الإقليمي.

من الواضح أن لا استقرار حقيقياً من دون التفاهم مع إيران، وهو ما تعمل عليه السعودية. على اعتبار أن أيّ استثمار لاحق أو مساعدات أو مؤتمرات دعم على شاكلة باريس 3 أو حتى رياض 1، وما سيرافقها من مسار سياسي داخلي سيحتاج الى استقرار في المنطقة أولاً وإلى تنسيق كامل مع رئيس الحكومة، الذي يفترض أن يكون متفاهماً مع رئيس الجمهورية ثانياً. لذلك فإن عودة النفوذ السياسي الخليجي الى لبنان مرتبطة مباشرةً بهوية الرئيسين المقبلين في بعبدا والسرايا، وبحسب المواصفات السعودية تكون مواصفاتهما حسب البخاري: «رئيسان تقبل بهما غالبية لبنانية وازنة، ولديهما رؤية اقتصادية وصدق ونظافة كفّ وعلاقات متوازنة»!

لقد فهم السياسيون اللبنانيون من كلام السفير السعودي وما تلاه من محادثات أن الرياض تريد رئيس جمهورية غير معادٍ لها، لكنها تريد قطعاً رئيس حكومة أقرب إليها. لذلك التركيز على ربط موضوع رئاسة الجمهورية برئاسة الحكومة حاجة ملحّة لها. وهنا تؤدّي قطر دوراً فاعلاً الى جانب الرياض بحيث تسعى الى ضمان حصة لها في السوق اللبنانية، ولا سيّما أنها «شريك توتال» في التنقيب عن النفط، كما تجد قطر أن في لبنان فرصاً للاستثمار وخصوصاً في الحقل السياحي.

من هذا المنطلق، بدأ البحث الجدي في أسماء الرؤساء الواقعين في الخانة المرضيّ عنها خليجيّاً ودولياً، ولو أن اسم قائد الجيش جوزيف عون لا يزال متقدماً لدى «الخماسية». أما الأسماء الخمسة الجديدة – القديمة فهي: المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء إلياس البيسري، مدير المخابرات السابق جورج خوري وهو قد شغل أيضاً منصب سفير لبنان في الفاتيكان، الوزيران السابقان: زياد بارود وجان لوي قرداحي، والنائب الحالي فريد البستاني.
أما على مقلب رؤساء الحكومة، فيجري العمل من قبل اللجنة الخماسية على غربلة الأسماء بعد استبعاد اسم نواف سلام، كونه طرح مقابل سليمان فرنجية. ويجري الحديث عن أن البحث تجاوز أيضاً الوزير السابق محمد شقير ووزير الاقتصاد الحالي أمين سلام. أما رئيس الحكومة الحالي نجيب ميقاتي فتروّج أوساطه أنه عائد حكماً إلى السرايا الحكومية بدعم أميركي - فرنسي ومن حزب الله في آن واحد. غير أن العارفين بالموقف الخليجي يؤكدون أنه مرفوض تماماً في أوساطهم ولم يكن يوماً رجُلهم في لبنان. ومن الأسماء التي يطرحها أصحابها ويروجّون لأنفسهم مثل وزير الداخلية بسام المولوي، الذي بدأ التسويق لنفسه لدى السعوديين والقطريين، والنائب فؤاد مخزومي الذي يصول ويجول منذ مدة في عواصم العالم سعياً وراء دعم كامل، لكنه لا يحظى إلا بدعم من رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع. بينما يطرح اسم النائب عبد الرحمن البزري المجتهد لخلق حيثية نيابية من خلال اللقاء التشاوري الذي يعمل عليه مع النائب نعمت افرام، الطامح هو الآخر ليكون رقماً على قائمة مرشحي رئاسة الجمهورية.

رلى ابراهيم -الاخبار 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا