محليات

سلاح جو وعمق استراتيجيّ داخل لبنان وسوريا.. لهذا تخشى إسرائيل فتح جبهة واسعة مع حزب الله!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كتبت سكاي نيوز عربية:
 


حرب على جبهتين، قد يبدو هذا للبعض ضربا من الجنون، فهو ليس الخيار المفضل لأي جيش أن يقاتل على جبهتين بعيدتين واحدة في الجنوب في قطاع غزة، وأخرى في الشمال مع حزب الله.

 


فحرب كهذه هي بمثابة وضع الجيش الإسرائيلي نفسه في واحدة من أقدم الحيل الحربية، التي ما زالت ناجحة حتى اليوم "فخ الكماشة"، واحد من أفضل السيناريوهات لأي قائد حربي، أن يضع عدوه بين فكي كماشة، فلماذا قد تضع إسرائيل نفسها طوعا في قلب الفخ؟!

كل ما قلناه صحيح، لكن الأمور في الحرب ليست بهذه السهولة فهناك عشرات الاعتبارات والمعطيات والمعلومات التي تكون عادة أمام صانع القرار، وهناك العديد من الاعتبارات التي تدفع إسرائيل نحو فتح جبهة مع حزب الله على الحدود الشمالية، وعندما نقول جبهة، فنحن نقصد حربا مفتوحة لا تخضع لقوانين - على الأقل ليست القوانين والقواعد التي تحكم المواجهة الدائرة الآن على طرفي الحدود.

 
فما هي الإعتبارات الإسرائيلية؟
 
وفقا للرؤية الإسرائيلية فإن إيران بنت لسنوات طوقا حول إسرائيل، أهم مركب فيه حزب الله في لبنان والثاني قطاع غزة، والآن إسرائيل تعمل بكامل قوتها العسكرية في محاولة لتدمير تهديد القطاع، فلماذا لا تتخلص من الحلقة الأهم في الطوق؟! حزب الله الذي يشكل تهديدا استراتيجيا على إسرائيل، التي اكتشفت ما يمكن لقوة - أقل من حزب الله - أن تفعله على حدود إسرائيل.
 
وتحاول إسرائيل حرمان إيران من خط دفاعها الأول وقوتها الضاربة الأولى على حدود إسرائيل، قوة ستنفذ الضربة الأولى ضد إسرائيل إن هي أقدمت على عمل ما ضد إيران أو برنامجها النووي.

 
من ناحية أخرى، التحالف الذي بنته الولايات المتحدة ضد الحوثيين في باب المندب يقوم بعمل مهم - حتى ولو من باب التضامن والتفهم لوضع إسرائيل ومثل هذا التحالف غير مضمون التشكل في حرب مستقبلية مع حزب الله، تقدر إسرائيل أن الحوثيين سيشاركون فيها.
 
كذلك، قضية إعادة السكان الإسرائيليين إلى تجمعاتهم السكانية على السياج الحدود مع لبنان وضرورة ضمان أمنهم، خاصة بعد ما شهده هؤلاء في السابع من تشرين الأول في غلاف غزة، وتفهم المجتمع الدولي لمثل هذا المطلب الإسرائيلي، تأتي ضمن أهم الإعتبارات الإسرائيلية.

 
على مقلب آخر، وبعد الانقسام وزيادة الاستقطاب على الساحة الدولية وبدء التحول من مرحلة القطب الواحد إلى العالم المتعدد الأقطاب، فإن الولايات المتحدة والدول الغربية ترى في حركة حماس جزءا من محور تشارك به إيران لكنه بالرؤية الواسعة لا يقف عند طهران بل يصل إلى موسكو وبكين، وبالتالي فالحرب الدائرة الأن تحظى بموقف أميركي داعم لإسرائيل ليس فقط من أجل عيني تل أبيب، بل لأن واشنطن لا ترغب برؤية محور إيراني روسي صيني ينتصر على إسرائيل، وقد تتخذ الولايات المتحدة موقفا مشابها داعما لإسرائيل في حرب ضد حزب الله.

 
وبعد سرد هذه القائمة الطويلة مما يبدو على أنها محفزات لشن إسرائيل الحرب على لبنان، سيبدو أن هذا الخيار هو الخيار الأمثل لإسرائيل في هذه اللحظة، وهناك من يرى ذلك، لكن هناك اعتبارات أخرى مهمة ووجيهة لا بد أن وحدة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية – أمان – قد أعدت دراسات مفصلة عنها لتعرضها على المجلس الحربي في "البئر" – الاسم الذي اصطلح عليه الجيش لمقر القيادة المحصن أسفل وزارة الدفاع في تل أبيب، فحزب الله ليس حماس إذ يملك قوات أضخم بكثير من حيث العدد مما تملكه حماس، وهي قوات مدربة ذات خبرة على القتال في المدن، بعد حرب مدن طويلة في سوريا اكتسب فيها الحزب خبرة قتالية لا تقدر بثمن.

ثانيًا، فإن الجيش الإسرائيلي الذي لم تختبر أجيال منه القتال الطويل في حرب حقيقية في المدن، إذ كان الجيش الإسرائيلي إلى حد كبير يعمل كقوة شرطية لقمع مواطنين فلسطينيين في الضفة الغربية، مسلحون بأفضل الأحوال بأسلحة خفيفة وفي الغالب محلية الصنع. والآن هذا الجيش يدفع ثمن ذلك غاليا في أزقة قطاع غزة في مواجهة قوة أفضل تنسيقا وتسليحا من شبان الضفة الغربية، فهل هو جاهز بما يكفي لمواجهة حزب الله؟!
كذلك، فإن حزب الله لديه عمق استراتيجي في بلد كلبنان وحدود طويلة مع سوريا التي يملك فيها الحزب قوات موالية مدربة هي الأخرى على القتال ويمكن أن تعمل على إمداد حزب الله بكل ما يحتاجه في الحرب من السلاح إلى الطعام والمؤن وليس من السهل أن تفرض عليه إسرائيل طوقا محكما كما على حركة حماس.

 
أضف إلى أن لدى حزب الله سلاح جو، قد يبدو هذا غريبا لكن للحزب أسطول ضخم ومتنوع من المسيرات التي أثبتت المواجهة الدائرة على الحدود الشمالية قدرتها على الوصول إلى أهداف إسرائيلية بدقة، كما أنها تمنح الحزب وسيلة هامة للاستطلاع والكشف، وقد اكتشف العالم اليوم أهمية وجود سلاح مسيرات على أرض عدو غير معروفة لها، لكنها قادرة على إلحاق الضرر بقوات الجيش المتحركة وبالأهداف الاستراتيجية المهمة وبدقة عالية.
 
كذلك، لدى حزب الله عشرات آلاف الصواريخ بمديات متنوعة يفوق تعدادها المائة ألف صاروخ وقسم كبير منها بات تعديلها لتصبح ذات دقة عالية قادرة على استهداف أي نقطة في إسرائيل وبمجال خطأ لا يتجاوز بضعة أمتار، وهذه الصواريخ قادرة على إلحاق ضرر جسيم بالبنية التحتية الإسرائيلية من ماء وكهرباء واتصالات، والمساس بهذه المرافق سيجعل المواطن الإسرائيلي يذوق طعم الحرب الحقيقية للمرة الأولى وليس عبر شاشات التلفزة في صالون بيته يراقب قوات الجيش تقاتل على أراض بعيدة، فهو على الأغلب لن يملك الكهرباء في صالون بيته أثناء الحرب ولن يجلس أصلا في صالونه بل سيقضي ليال طويلة في الملاجئ.(سكاي نيوز عربية)
 
 

المصدر: سكاي نيوز عربية

 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا