الصحافة

سقوف باسيل لم تنخفض... وهذا ما يُريده

Please Try Again

منسوب التفاؤل بتشكيل الحكومة ارتفع بشكل ملحوظ في الأيام الماضية، والتي من المفترض أنّ تكون الممرر لمنع الوقوع في الفوضى الدستورية والسياسية... ولكن في وقت كان ينتظر فيه الشعب اللبناني بارقة أمل تجاه أي حلّ، عادت الضبابية حول الملف، وحاصرته الغام عدة. ما يفيد انّ الامور ليست على ما يرام، فالرئيس المكلف نجيب ميقاتي لم يزر قصر بعبدا بعدما كان قد بشّر اللبنانيين- قبل مغادرته إلى لندن ونيويورك- بأنّ "المرّة الجايي سأنام في القصر إلى حين تأليف الحكومة".

ووفق معلومات خاصة لوكالة "اخبار اليوم"، فانّ نغمة المطالب والشروط القديمة الجديدة عادت لتطل وتعرقل المسار، ما خلق نوعاً من البلبلة لدى ميقاتي، واوحى بأنّ الحكومة لن تخرج من عنق الزجاجة حتى اللحظة الاخيرة من نهاية العهد. هذا ما يُفسر كلام ميقاتي من نيويورك: "الموضوع لا يزال عالقاً بين وزير من هنا وآخر من هناك، وهذا البحث يحصل بيني وبين فخامة الرئيس وبالتعاون معه، وأتمنى في الاجتماعات المقبلة في الأسبوع المقبل أن ننتهي من هذا الموضوع لأنه لا يحتاج الى الكثير من النقاش".

وفي هذا السياق تحديداً، تلفت اوساط سياسية معنية بالتشكيل الى انّ سقوف رئيس التيّار الوطني الحر جبران باسيل لم تنخفض بعد، وهو يريد ايجاد التوازن المفقود في التركيبة الحكومية من خلال حصد مقاعد مهمة، حيث انها الفرصة الاخيرة لهُ، ليكون رأس حربة في السلطة، مع الرئيس ميشال عون عند انتقال الاخير الى "فيلته" في الرابية.

وفي حين يتردد انّ العرقلة الاساسية تكمن بمروحة تعيينات واسعة يريدها ربما عون وباسيل، علماً انّ ميقاتي لن يسمح بتمريرها لتسديد فواتير نهاية العهد، خصوصاً انها في مراكز اساسية وحساسة، يرد مصدر نيابي في "الوطني الحر" عبر "اخبار اليوم"، بقوله: ساذج من يعتقد انّ الامور عادت الى نقطة الصفر بسبب التعيينات، سائلاً: من يضمن انّ رئيس الحكومة في حال اعطى وعداً، بإستطاعته الإلتزام به بعد التشكيل؟ خصوصاً انّ اقرار التعيينات يتطلب موافقة ثلثي اعضاء مجلس الوزراء، ومن يضمن تأمين تلك الاصوات حينها؟

ويخلص الى القول، انّ الامور ابعد بكثير من تعيين من هنا او هناك، بل تتعلق بملفات اساسية عالقة يُعمل على حلها بعيداً عن الضجيج والمناكفات.

 شادي هيلانة - "أخبار اليوم"

Please Try Again