عربي ودولي

من المستفيد الأكبر من تخريب "نورد ستريم"؟

Please Try Again

أثار تسرب الغاز من خطي أنابيب "نورد ستريم" علامات استفهام كثيرة بشأن من يقف وراء عملية التخريب، التي يعتقد أنها "متعمدة"، فيما دعت دول أوروبية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف لكشف خلفيات ما حدث.

من المستفيد الأكبر؟
 
لطالما عارضت الولايات المتحدة اعتماد الناتو (خاصة ألمانيا) على الغاز الروسي. وفي 2018، حذر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الأوروبيين من احتمال استخدام روسيا للغاز كسلاح لمواجهة الغرب.

ويقول خبراء إن تضرر خطي الغاز يجعل "إصلاحهما في ظرف زمني قصير صعبا"، مشيرين إلى أنه من غير المحتمل إعادة أحدهما إلى الخدمة قبل الشتاء، حتى لو حدث تغيير في الوضع السياسي.
 
ووضع موقع "آسيا تايمز" مجموعة من الفرضيات بشأن "المستفيد الأكبر" من عملية تخريب خطي "نورد ستريم 1 و2":

1- الفرضية الأولى: قد تكون روسيا وراء ما حدث لمعاقبة الأوروبيين على دعمهم لأوكرانيا والعقوبات التي فرضوها عليها، لكن المشكلة في هذه الفرضية أن تدمير موسكو لخطوطها يعني أنها ستفقد كل نفوذها مع أوروبا، وهو أمر غير مرغوب.

2- الفرضية الثانية: أوكرانيا قد تكون مرشحة لإلحاق ضرر اقتصادي بروسيا. لكن، في حال توصلت التحقيقات إلى ضلوع كييف في أعمال التخريب، فإن علاقاتها مع أوروبا وحلف شمال الأطلسي ستتضرر بشكل كبير.
 
3- الفرضية الثالثة: استبعد المصدر أن تقف إحدى الدول الأوروبية وراء ما حدث لخطي الغاز، على اعتبار أن الأوروبيين يحتاجون بشدة هذا المورد، ومن الصعب أن يضروا أنفسهم بأنفسهم.

4- الفرضية الرابعة: لروسيا علاقة متوترة مع دول البلطيق، ويمكن لأي منها تنفيذ أعمال تخريبية ضد خطي نورد ستريم. لكن الفرضية غير مرجحة، لأنها ستضر أوروبا، وستؤثر على الدول البلطية، التي تعتمد على الناتو من أجل الأمن.

5- الفرضية الخامسة: قد تكون الولايات المتحدة خربت أنابيب "نورد ستريم"، بسبب تخوفها من خروج دول أوروبية من الإجماع بشأن العقوبات المفروضة على روسيا لإنقاذ نفسها من "أزمة الطاقة" هذا الشتاء، لكن لهذا الأمر أيضا مخاطر سياسية واستراتيجية وأمنية.

ويأتي ذلك أيضا في الوقت الذي باتت فيه واشنطن لاعبا مهما في مجال الطاقة، حيث أصبحت ترسل كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا. وتلجأ "القرة العجوز" إلى هذا النوع من الغاز لتخزينه استعدادا لفصل الشتاء المقبل.

Please Try Again