"التيار" مع التوافق المسبق رئاسياً والعلاقة مع الحزب ليست زواجا مارونيا
بانتظار الجولة المقررة لسفراء دول المجموعة الخماسية العربية والدولية على القيادات والكتل السياسية والنيابية المعنية بهذا الاستحقاق، وترقّب زيارة الموفدين الفرنسي جان ايف لودريان والاميركي اموس هوكشتاين للبنان، لم يسجّل اي تطور جديد على صعيد الاستحقاق الرئاسي حتى الآن. فكيف ينظر "التيار الوطني الحر" إلى معالجة هذا الملف؟ وماذا عن علاقته بحزب الله خاصة وان هذا الملف كان من أحد اسباب الخلاف بين الحليفين بعد ترشيح الثنائي الشيعي رئيس تيار المردة سليمان فرنجية للرئاسة؟
عضو تكتل "لبنان القوي" النائب سيمون أبي رميا يؤكد لـ"المركزية" ان "معالجة الملف الرئاسي أساس لبداية الحلحلة في البلد على الصعيد الداخلي، اولا لأن لبنان يعاني من عدم انتظام الحياة العامة، وثانيا لأن المفاوضات على المستوى الدولي تتطلب وجود رئيس يقودها، لكن الانقسام العامودي القائم على مستوى مجلس النواب وعدم تمكن فريق من الحصول على أكثرية الثلثين كي يؤمن الانتخاب من الدورة الاولى، أو حتى أن يؤمن أي فريق لمرشحه 65 صوتاً في حال توجهنا إلى دورة ثانية، هذا يتطلب حصول مبادرات على المستوى الداخلي من خلال التواصل واللقاءات بين الافرقاء، لربما يمكن ايجاد حلول تلتزم بها الاكثرية"، مشيرا الى ان "التيار" يهمّه ان يحصل هذا الخرق على مستوى القوى السياسية المتصارعة على الساحة السياسية المحلية لأنه من اولوية الاولويات، خاصة بعد التعاطي غير المقبول وغير المسؤول من قبل الحكومة في ملفات لها علاقة بصلاحيات لصيقة برئاسة الجمهورية وبرئيس الجمهورية بالشخصي. في الوقت عينه، الجميع يعلم ان ديمقراطية لبنان نسبية، بمعنى انه بلد قائم على تركيبة طائفية معقدة وعلى منطق يعتمد الميثاقية في القرارات المصيرية، لهذا إذا تمكنا من الوصول الى توافق مسبق مع خريطة طريق للرئيس يكون الأمر جيدا وإلا نكون نرتكب جريمة بحق البلد".
ويضيف: "لذلك ليس لدينا اي إشكالية مع طلب الحوار الذي دعا اليه رئيس المجلس النيابي نبيه بري ونتعاطى معه بايجابية شرط ان يكون بزمن محدود وخريطة طريق واضحة، بحيث نصل بعد ان ننهي هذه الحوارات الثنائية او المتعددة الاطراف الى جلسات انتخاب مفتوحة ومتتالية لانتخاب رئيس".
وعن العلاقة مع حزب الله، يعتبر أبي رميا أن "التفاهم الذي كان قائما ليس زواجاً مارونياً، بل تفاهم على عشرة بنود واضحة المعالم، منها ما تم الالتزام بها وبنود أخرى لا، والعلاقة مع حزب الله لطالما كانت "طلعات ونزلات". قد يكون هناك تفاهم كبير على المستوى الاستراتيجي في حق لبنان بالسيادة المطلقة على أراضيه وبدفاعه عن حدوده وببناء الدولة وما الى هنالك، لكن في الممارسة وطبقا للملفات، يكون هناك تمايز او طلاق، لكن لا طلاق في المطلق، لأن "التيار" من الاحزاب التواقة الى الحوارات الدائمة حتى بين المتخاصمين بشدة وشراسة. هذا البلد لا يحتمل طلاقاً بين احزاب وتيارات وقوى سياسية اساسية في البلاد، لهذا يمكن القول ان التفاهم ليس بحالة طبيعية كما انه ليس في موت سريري، هو حتما بحاجة إلى إعادة صياغة بعد ان يكون قد خضع لإعادة تقييم. لهذا أوجدت لجنة مشتركة بين التيار والحزب كانت تعمل على هدف صياغة جديدة لتفاهم جديد، بعد التجارب التي مررنا بها بطريقة مشتركة. لكن الاكيد ان ثمة ملفات اساسية وحساسة مرت وعززت صورة الانفصال الموجودة لدى الرأي العام، لكننا لسنا تواقين الى كسر الجسور مع اي احد، وبالتالي بحاجة الى إعادة نظر بكل المرحلة التي مررنا بها، كي يكون مستقبلنا قائما على علاقات استراتيجية أوثق وأصلب، مع خريطة طريق واضحة المعالم والتزام تام من أجل تطبيق بنود اساسية قائمة على مبدأ المصلحة الوطنية كاللامركزية الادرارية ومحاربة الفساد وملف النازحين السوريين الجاثم على كاهلنا وهي كلها ملفات نعتبرها اساسية".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|