متفرقات

الكيميائي الخارق.. قدم عينه للعلم وحصل على جائزتي نوبل

Please Try Again

ads




قلما يتاح لعالم من العلماء، أن يتوج بجائزة "نوبل" المرموقة، قيد حياته، لكن الباحث الأميركي في علم الكيمياء، باري شاربلس، توج يوم الأربعاء، للمرة الثانية، نظير ما قدمه في مجال "الكيمياء النقرية"، لا سيما أنه ضحى بالكثير لأجل بحوثه، ففقد عينا واحدة، بينما كان ينجز تجاربه داخل المختبر.

وبحسب الأكاديمية السويدية، فإن شاربلس، الذي يبلغ 81 عاما، هو الشخص الخامس الذي يجري تتويجه مرتين، منذ إطلاق جائزة نوبل المرموقة سنة 1901.

وكوفئ العالم الأميركي، بجائزة نوبل للكيمياء، إلى جانب باحثين آخرين هما، كارولين بيرتوزي، ومورتن ميلدال، تقديرا لما جرى إنجازه في التخصص العلمي المعروف بـ"الكيمياء النقرية".

والمقصود بالكيمياء النقرية هو التفاعل الحاصل بين جزيئات صغرى متلائمة حيويا، وهذا الأمر يعرف بـ"الاقتران البيولوجي".

وتسمح عملية الاقتران البيولوجي بانضمام بعض الركائز إلى جزيئات حيوية محددة، وهذا الفرع من الكيمياء لا يتعلق بتفاعل معين فقط.

وتتولى الكيمياء النقرية محاكاة ما هو حاصل في الطبيعة، عندما تنشأ المادة من جراء ضم وحدات صغرى.

واستفاد مجال الصيدلة من البحوث التي أجريت في مجال الكيمياء النقرية، نظرا لدورها الكبير في تسليط الضوء على تفاعل الجزيئات والتلاؤم فيما بينها.

وأتاحت الكيمياء النقرية دقة أكبر للباحثين في رصد وتحديد مواقع وتأهيل الجزيئات الحيوية.

تضحية كبرى

في بداية مساره العلمي، كان شاربلس ينوي دراسة الطب، لكن أحد أساتذته أقنعه بأن يتخصص في الكيمياء، وذاك ما قام به، فنال درجة الدكتوراه في الكيمياء العضوية سنة 1968.

وقضى شاربلس أكثر من نصف قرن وهو ينجز البحوث ويدرس في جامعات ومعاهد أميركية مرموقة مثل معهد ماساشوستس للتكنلوجيا.

في سنة 1970، فقد الباحث إحدى عينيه، خلال حادث بالمختبر، على إثر انفجار أنبوب من طراز "NMR"، وكان وقتئذ قد التحق قبل فترة فقط بمعهد مساسوستس للتكنلوجيا.

ومنذ ذلك الحين، ظل الباحث الأميركي يشدد دوما على وجوب ارتداء الباحث لنظارات السلامة بينما يقوم بتجاربه وبحوثه داخل المختبر، في كافة الأوقات، لأنه كان يرتديها في يوم الإصابة، لكنه أزالها في وقت لاحق، ثم حصل المكروه.

وحكى شاربلس عن الحادث فقال، إنه قضى أياما بعد الحادث وعيناه تحت الضمادات، فكان قلقا للغاية من أن يصاب بالعمى الكامل فيفقد البصر، لكنه كان محظوظا بأن فقد اليسرى وظلت عينه اليمنى سليمة.

لكن الحادثة التي أصابت إحدى عيني الباحث بالعمى، لم تكن لتثبط عزيمته، فمضى قدما في مساره المتوهج، إلى أن توج بنوبل للمرة الأولى سنة 2001، ثم حصد الجائزة للمرة الثانية في أكتوبر 2022. ads




Please Try Again