بعد طلبٍ أميركيّ... إسرائيل تعلن رفضها وقف إطلاق النار في لبنان
"سرقة" سيارة باسكال سليمان: احترموا عقولنا...
كتبت مريم حرب في موقع mtv:
منذ اللحظة الأولى لانتشار خبر اختطاف منسق "القوات اللبنانية" في جبيل باسكال سليمان، كثرت التحاليل وتضاربت المصادر الأمنية. لا رواية واحدة عن معطيات العمليّة، والثابت بالتحقيق هي أقوال الموقوفين: "أردنا سرقة السيارة". وكثيرون ممن يستندون إلى معطيات التحقيق لم يصدّقوا بعد هذه الرواية، وفق ما أكّد مصدر مطلع على التحقيقات في حديث لموقع mtv.
والدليل على هذا الكلام قد يكون أوّلًا، ما صدر في بيان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي فور الإعلان عن مصير سليمان؛ فقد استخدم في نص البيان كلمة "اغتيال المخطوف". وثانيًّا، ما قاله وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي في المؤتمر الصحافي بعد اجتماع مجلس الأمن المركزي: "الخاطفون تعقّبوا سيارة سليمان، والفيديوهات تؤكّد ذلك". ما يعني أنّنا أمام جريمة منظمة. وبعض الشهود العيان تحدثوا عن سيارة بيضاء تعقّبت سيارة سيلمان منذ لحظة خروجه من واجب العزاء.
وقبل طرح أي سؤال عن خلفية العملية، ومن يقف وراءها، أسئلة لا بدّ من التوقف عندها: من هم طباخو المعلومات المضللة التي نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي والوسائل الإعلاميّة؟ وما الغاية منها؟ وطالما يتمسّك البعض برفض فكرة أن لا علاقة لـ"حزب الله" بما حصل، لماذا إذًا انتقلوا إلى الهجوم ولم ينتظروا التحقيقات التي لم تربط حتى هذه اللحظة خيوط الجريمة بـ"الحزب"؟ وكيف تُترجم سيناريوهات خيال البعض عن أنّ لسليمان علاقة بقضية المودعين كونه مسؤول قسم IT في بنك "بيبلوس"، ومن ثمّ أنّ القضية مرتبطة بتهريب مخدرات... إلى أن انتهى بهم الأمر إلى سيناريو سرقة لا أكثر ولا أقل".
إذا سلّمنا جدلًا بما توصّل إليه التحقيق بأنّ الدافع كان عملية سرقة وللعصابة سوابق في هذا المجال، فإنّ جملةً من التساؤلات تُطرح:
هل هي صدفة أم حظ عاثر أن يمر منسق "القوات" في جبيل على الطريق ويعترضه السارقون؟ وهل يقتل هؤلاء جميع من يسرقون سياراتهم؟ قطعًا لا.
تحدّثت إحدى الروايات عن أنّ السارقين حاولوا اعتراض سيارتين قبل سيارة سليمان تقود إحداهما إمراة. أيّهما أسهل للسارقين اعتراض سيارة إمرأة لسرقتها أو اعتراض سيارة رجل؟ الجواب الأوّل أقرب إلى المنطق أكثر.
إذا الهدف كان السيارة، وكان يمكن للسارقين افقاد سليمان وعيه وتركه إلى جانب الطريق في النقطة التي حصلت فيها السرقة أو في نقطة أبعد للتمويه، ولا داعٍ لقتله، لا بل ضربه حتى الموت، ثمّ نقل جثته الى سوريا.
انتبه السارقون إلى أنّ باسكال كان على الهاتف وأنّ ما قيل في اللحظات الأولى على تنفيذ العمليّة بات معلومًا، وانتشر خبر تعرّضه لعملية اختطاف سريعًا. فهل خاف السارقون ولم يعرفوا كيف يتعاملون مع الموقف، فرموا هاتفه في بلدته ميفوق؟ وهل هي صدفة أن تكون هذه البلدة مسقط رأسه؟ وهل الخوف يسمح للشخص باستكمال مخططه والتنقل لمدة لا تقل عن 3 ساعات باتجاه سوريا؟
لا يزال وقع قضية "الحنتوش" في عين إبل واضحًا على القيادة "القواتية" وقاعدتها الشعبية، وهذا تجلّى في ردود الفعل عقب ما حصل مع منسق "القوات" في جبيل باسكال سليمان. ويدعو "القوات" الأجهزة الأمنية والقضائية إلى عدم الاكتفاء بالتحقيقات الأوّلية وإغلاق الملف إنمّا استكماله لمعرفة خلفية العمليّة.
لم يقتنع أحد بالسرديّة التي تتحدث عن عملية سرقة عاديّة انحرفت ووصلت إلى مقتل سليمان بآلة حادة على رأسه.
احترموا عقولنا...
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|