محليات

الممانعة استنفرت ضد "القوات": عودة السوريين مرفوضة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

ماريو ملكون

كُنّا نتوقّع من شخص متابع للأحداث، مثل حضرتك أستاذ شادي هيلانة، أن تكون مقارباته عميقة ودقيقة، ولكنّنا تفاجأنا بمقالتك في وكالة "أخبار اليوم" المعنونة "بيّي أقوى من بيّك" بأنّها بعيدة كل البعد عن الواقع والحقيقة، وأسوأ ما فيها "فيروس" التعميم من خلال وضع الجميع في المنزلة نفسها من دون تمييز بين مَن هو على خطأ ومَن هو على صواب، وهذا أسوأ ما أصاب المجتمع اللبناني في ظل فئة تهرب من قول الحقيقة وترفض وضع المسؤوليات على من يتحمّلها لاعتبارات مصلحية أو الخشية من فريق الممانعة، فتلجأ إلى التعميم القاتل والمرفوض.

 

والحقيقة الساطعة في ملف الوجود السوري غير الشرعي أنّ هناك سلطة ومعارضة، والحكومة في زمن الدخول الكبير للاجئين في مطلع الحرب كانت بيد فريق 8 آذار بشكل كامل، وكان لـ"التيار الوطني الحر" حصة الأسد فيها، وكان على هذه الحكومة أن تتّخذ الإجراءات المطلوبة، إمّا بمنع دخولهم أو تنظيم هذا الدخول عن طريق إنشاء مخيمات لهم داخل الحدود السورية برعاية أمميّة كما طالبت "القوات اللبنانية" منذ اللحظة الأولى.

 

ومن المعلوم أنّ فريق الممانعة هو حليف النظام السوري الذي هجّر شعبه ولا يريد عودته لأسباب ديمغرافية وطائفية معلومة من القاصي والداني، وبالتالي ما يقوم به هذا الفريق هو مجرد مزايدات شعبوية في هذا الملف، لكنّه في العمق يتجنّب استفزاز حليفه البعثي، كما إنّ الفريق الممانع كان بحوزته رئاسة جمهورية وأكثرية وزارية والأجهزة المعنيّة تحت سلطته ولم يقم بأي خطوة عملية، وعندما قرّرت "القوات" - بعد أن قدّمت طيلة السنوات السابقة اقتراحات قوانين مثل رفض الدمج وخطط للحكومة مثل مواجهة العمالة غير الشرعية وحلّ شامل لأزمة اللجوء ومناشدات علنية للاستحصال على لوائح السوريين الذين اقترعوا في الانتخابات الرئاسية السورية داخل لبنان فسقطت عنهم صفة النزوح واخبارات للقضاء ومساءلات للحكومة حول المعابر غير الشرعية - الانتقال إلى الخطوات العملية من خلال البلديات وحثّ رئيس الحكومة ووزير الداخلية والأجهزة الأمنية عبر لقاءات وزيارات، وجد الفريق الممانع وفي مقدّمته "التيار" أنَّ هذه العودة ستتحقّق فخرج مزايدًا في محاولة منه لإقفال طريق عودتهم خدمةً للنظام السوري.

 

وبالتالي ما جاء في المقال عن المزايدات والنكايات مرفوض جملةً وتفصيلًا، لأنّ "القوات" لم تلجأ في أي يوم من الأيام إلى المزايدات والنكايات، إنّما تقارب ملف الوجود السوري غير الشرعي والملفات كلّها من الزاوية الوطنية والمصلحة اللبنانية العامة وتعمل على تحقيقها بعد تخاذل وغش كبيرين يتولّاهما فريق الممانعة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا