وقف التوظيف في الدولة جريمة بحق الشباب اللبناني...
خمس سنوات مرّت على وقف التوظيف في الدولة ، فيما الشغور والترهل يعمان إداراتها، ووفق تصريح رئيسة مجلس الخدمة المدنية مؤخراً بلغت نسبة الشغور نحو ٧٣ ٪ من الوظائف العامة بفعل إحالة أكثر من ٢٠ الف موظف على التقاعد والاستقالات الاختيارية التي حصلت خلال الأزمة، وهو أمرٌ خطير جداً سيؤدي قريباً إلى ترهّل الإدارات والمؤسسات، بفعل تقادم عمر الموظفين وصولاً إلى شلّ عملها.
ليس ذلك فحسب، بل الأخطر على الصعيدين الوطني والاجتماعي، هو حرمان الشباب اللبناني الكفء من فرصة التوظيف في الدولة، ما يؤدّي إلى التمييز بين أجيال تعيش تحت سقف وطن واحد، ويزيد من نزيف الهجرة لدى الشباب ،فتخسرهم الدولة والمجتمع اللبناني، وهذا ما يرقى إلى حدود الجريمة بحقّهم.
لم يسبق أن قامت أيّ دولة في العالم بوقف التوظيف في إداراتها لمدة خمس سنوات كما حصل في لبنان، ما يشير إلى استهتار واضح من السلطتين التشريعية والتنفيذية بتسيير شؤون الدولة أولاً والحفاظ على حقوق الشباب اللبناني ثانياً، فالزمن يمرّ وقد أصبح قسمٌ كبير من هؤلاء الشباب خارج السن المحدّد للترشح للوظيفة العامة، فمن يتحمّل مسؤولية هذا الظلم؟
ليس المطلوب في أيّ حالٍ من الأحوال إغراق الدولة بالموظفين كما حصل في السابق، بل المطلوب سريعاً استئناف التوظيف في الدولة سنوياً بأعداد مدروسة وقليلة بما يتناسب مع إمكانات الدولة والحاجة الدنيا للإدارات، ووفق مياريات شفافة ومحكمة، يتمّ فيها انتقاء الأكثر كفاية، وقدرة على الإستجابة لمتطلبات العصر، وهكذا يستمر رفد الإدارات بالنخبة المطلوبة، والحفاظ على جسر التواصل بين أجيال الموظفين، من دون إرهاق خزينة الدولة.
الشباب اللبناني ينتظر بفارغ الصبر أن تعطى له فرصة اختبار قدراته في دخول الوظيفة العامة بمعزل عن النتائج، فهل هناك من يلبي نداءه؟؟
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|