ساعر يتهم حزب الله بخرق وقف النار.. ويطالب لبنان بـ"إجراءات حازمة"
قوانين تبقى حبرا على ورق لعدم اصدار المراسيم التطبيقية... هل من حلول؟!
يناقش مجلس الوزراء في جلسته التي ستنعقد الثلثاء المقبل في البند 17 من جدول الاعمال " طلب وزارة الداخلية والبلديات الموافقة على مشروع مرسوم بشروط تحديد استبقاء الضباط والرتباء والافراد الاختصاصيين في الخدمة الفعلية وفقا لمضمون المادة ٩١ من القانون رقم ١٧ تاريخ ٦/٩/١٩٩٠"، ما يعني ان هذا البند بقي معلقا منذ 34 عاماً، وهو ليس الا عينة من العدد الكبير من القوانين او البنود القانونية التي تبقى غير نافذة بسبب تقاعس الحكومة عن القيام بواجباتها اكان لاسباب سياسية او لاسباب تقنية، او نتيجة للاهمال... وبالتالي يبقى القانون حبرا على ورق لسنوات عدة واحيانا قد تنتفي مبررات وجوده.
مع الاشارة الى ان غالبية القوانين تلحظ، في باب الأحكام الختامية، مادة تنص على الآتي: «تحدد دقائق تطبيق هذا القانون بمراسيم تتخذ في مجلس الوزراء».
في العام 2018، شُكلت لجنة برئاسة النائب (السابق) ياسين جابر لمتابعة تنفيذ القوانين، انطلاقا مما نصّ عليه الدستور صراحةً في البند الثاني من المادة (65) حيث ورد بأن من الصلاحيات التي يمارسها مجلس الوزراء كونه المرجعية التي تُناط بها السلطة الإجرائية: «2- السهر على تنفيذ القوانين والأنظمة والإشراف على أعمال كل أجهزة الدولة من إدارات ومؤسسات مدنية وعسكرية وأمنية بلا استثناء».
ولحظت اللجنة في تقرير لها انه لغاية ايلول 2021 هناك 73 قانونا لم تصدر المراسيم الخاصة بها، وبعد ذلك التعطيل دار دورته، وفي المجلس المنتخب في ايار العام 2022، لم تشكل مثل هذه اللجنة.
وتعليقا على هذا الواقع، يرى الخبير الدستوري المحامي سعيد مالك، عبر وكالة "أخبار اليوم" ان مجلس النواب لا يمكن ان يتناول كافة التفاصيل المتعلقة بالقانون، وبالتالي يصار الى ادراج ضمن بنوده بندا يفيد بان هذا القانون يجب ان يُلحق بمراسيم تطبيقية، لكن يفترض اصدار هذه المراسيم التطبيقية خلال فترة زمنية معقولة بعد صدور القانون ونشره ونفاذه.
ويوضح مالك ان عدم اصدار هذه المراسيم لا يعني ان القانون غير نافذ، بل يكون نافذا من خلال البنود التي لا تحتاج الى مراسيم تطبيقية، اما ما هو بحاجة لهذا النوع من المراسيم يبقى تنفيذه معلقا حتى صدورها، وبالتالي يفترض ان يصار الى اصدار المراسيم التطبيقية بالتزامن مع اصدار القانون او خلال مهلة معقولة وعدم ترك الامور لسنوات وعقود من الزمن، لان ذلك يعطل القانون او بنوده.
ولماذا لا تقر هذه المراسيم ضمن القانون، فتصبح نافذة مع نشره في الجريدة الرسمية؟ يجيب مالك: عندما يُصدر المشرّع القانون يمارس سلطة تشريعية لايجاد الاطار التشريعي، ولكن القانون في الكثير من الاحيان يتضمن نواحٍ تنفيذية مثل تشكيل لجان او وفود او اجراءات محددة يفترض بالحكومة وضعها، اذ لا يمكن للسلطة التشريعية ان تعتدي على صلاحيات السلطة التنفيذية ضمن اطار الصلاحيات المناطة بها.
وسئل: بالتالي هل يمكن وضع مهل محددة للحكومة كي تصدر هذه المراسيم؟ يقول مالك: لا يمكن لأي سلطة ان تكون قيّمَة على اعمال سلطة أخرى، فلا يمكن للحكومة ان تضع مهلة زمنية للمجلس كي يقر مشاريع احالتها اليه، والعكس صحيح فلا يجوز ايضا للمجلس النيابي ان يضع مهلة للحكومة من اجل اصادر المراسيم.
وماذا عن الدور الرقابي على اعمال الحكومة؟ يوضح مالك: يكون ذلك ضمن اطار المساءلة، اي باستطاعة مجلس النواب تقديم سؤال من قبله او من قبل اعضاء فيه الى الحكومة حول اصدار المراسيم التطبيقية لهذا القانون او ذاك عندها يلعب مجلس النواب دور المراقبة، لكن ليس باستطاعته اصدار قانون مع تحديد مهلة لاصدار المراسيم التطبيقية.
عمر الراسي - "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|