دوري أبطال أوروبا :باريس وبايرن.. 9 أهداف في قمة "بلايستيشن" مجنونة
"مسيّرة.. ميسّرة" حملة تعرّض حزب الله لإطلاق نارٍ كثيف
تحت شعار "مسيّرة.. ميسّرة" أطلق حزب الله حملة لجمع التبرعات، ليس لتوفير العلاج للجرحى من أبناء الجنوب أو عناصره المرابضين على طول خط المواجهة مع إسرائيل منذ أكثر من سبعة أشهر، إنما من أجل تصنيع المسيّرات والصواريخ.
هذه الحملة المستغربة من جانب الحزب الذي أكد أمينه العام مراراً أنّ لديه مخزوناً من الأسلحة يكفي لمفاجأة إسرائيل والعالم في الميدان، لم يفهم اللبنانيون أسبابها وإن يكن توقيتها مفهوماً.
فالبعض اعتبر أن الحزب يريد حشد الدعم الشعبي من بيئته ليؤكد أن شيئاً لم يتغير، وأن الحاضنة المعتادة لا تزال بكامل عافيتها، وتؤيد حرب الإشغال التي فتحها بوجه الجيش الإسرائيلي غداة عملية طوفان الأقصى، وأنه أراد إشراك اللبنانيين، وخاصة الشيعة، في الحرب الدائرة مستفيداً من اتساع النقمة الشعبية عربياً ودولياً ضد إسرائيل، بسبب عدوانيتها وهمجيتها وعدم تمييزها بين المقاتل والمدني، وجنوحها نحو الإبادة الجماعية لفئة تصنفها في خانة "الحيوانات البشرية".
تفاوتت القراءات حيال حملة التبرعات والإعلانَين اللذين لا يتخطى كل منهما ثلاثين ثانية، وضجّت وسائل الإعلام المحلية والعربية بتحليل خلفياتهما، فاعتبر الإعلام المعادي للحزب أن مصادر تمويله قد جفت، بفعل العقوبات الأميركية والغربية المفروضة على إيران، وأنّ مخازن أسلحته قد بدأت تفرغ في عز حرب الاستنزاف على الجبهة مع إسرائيل، وسط توقعات إسرائيلية بأن تمتد الحرب لسبعة أشهر أخرى. ورأى مناهضون للحزب في قراءتهم عبر ليبانون فايلز "أن خطوط الإمداد من إيران عبر العراق وسوريا وصولاً إلى لبنان لم تعد آمنة بفعل الاستهدافات الإسرائيلية شبه اليومية".
ويربط بعض المتابعين "توقيت الحملة بملاحقة كبار الممولين لحزب الله من صيارفة ورجال أعمال، عبر اغتيال بعضهم، وتكبيل أيدي البعض الآخر إن بالعقوبات أو بالملاحقات، ما حال دون توفير الأموال اللازمة لمواصلة المجهود الحربي، وهو مجهود يحتاج إلى أسلحة وذخائر وتقنيات وتغذية وطبابة ونقل ورواتب مرتفعة للعناصر المقاتلة. وهذه الحاجات عادة ما توفرها الدول لجيوشها، فيما حزب الله ليس دولة وعناصره ليسوا جيشاً نظامياً قادراً على تأمين الدعم من الدول الصديقة والشقيقة، إنما هو مصنف كمنظمة إرهابية من الولايات المتحدة والدول الغربية الدائرة في فلكها".
جمع التبرعات طرح تساؤلات كثيرة مشروعة لعل أبسطها: كيف يدخل حزب الله حرباً هو غير قادر على تغطية تكاليفها الباهظة؟ وكيف سيؤمن لاحقاً كلفة إعادة إعمار ما لحق من دمار بمنازل المواطنين في أربعين بلدة جنوبية، وهو يعلم علم اليقين أنّ أيّ دولة عربية لن تفتح خزينتها للمساعدة بعكس ما فعلت إثر عدوان تموز 2006.
نواب حزب الله غائبون عن السمع، فهواتفهم إما مقفلة وإما لا تجيب للوقوف على خلفيات حملة التبرعات، لكنّ مقربين من الحزب "يستبعدون عبر موقعنا تراجع قدراته أو الحاجة إلى مساعدة، كما يستبعدون تراجع الدعم الإيراني له في هذه الظروف الإقليمية الدقيقة وفي عزّ المواجهة مع العدو الصهيوني، ويرجّحون أن تكون الغاية منها إشعار المواطنين بأنهم معنيون بمحاربة العدو والدفاع عن أرضهم بوسائل أخرى، وأنهم يؤيدون خيارات الحزب، من خلال تأكيد الدعم الشعبي له في هذه المرحلة.
أياً تكن حقيقة حملة جمع التبرعات فإنها قوبلت بحملات استغراب واستهجان من مغردين داخليين وعرب، وحوصرت على منصة "إكس" بفعل الرقابة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|