محليات

الى أن تجهز الحلول التامّة... نفوذ إيراني أقوى سيتمدّد في الشرق الأوسط...

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

هل يمكن للضّغوط الأميركية المتزايدة على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، من أجل القبول بصفقة لوقف إطلاق النار، رغم أن لا حسم سياسياً وعسكرياً بعد نحو ثمانية أشهر من القتال، (هل يمكن للضغوط) أن تكون حرصاً أميركيّاً مجانيّاً على ضرورة إنهاء الحرب ولو بأي ثمن؟

أفكار أميركية - إيرانية

فعدم الحسم الإسرائيلي في قطاع غزة هو فشل للولايات المتحدة الأميركية في مكان ما. ورغم ذلك، تبدو الإدارة الأميركية مستعدّة لممارسة مزيد من الضّغوط على إسرائيل حتى توقف المعارك، ولتبحث في مرحلة ما بعدها، ولو بمعيّة وجود حركة "حماس" في غزة مستقبلاً. فهل سلّمت واشنطن بالفشل؟ أم ان المباحثات والاتّفاقات الأميركية - الإيرانية ماضية على قدم وساق، وهي التي تقرّر مستقبل الشرق الأوسط من خلف الكواليس؟

ففي عزّ المعارك الوجودية الكبرى الدائرة بين إسرائيل والفصائل الشرق أوسطية المدعومة من طهران، لا يزال الحديث قائماً عن أفكار بشأن حلول تسمح باستعادة الهدوء على الحدود الجنوبية للبنان والشمالية لإسرائيل. وهي أفكار ذات طبيعة أميركية - إيرانية في النهاية، سواء كُتِبَ لها النجاح أو لا، وتعني أن خيوط الاتّصال الأميركي - الإيراني الساعية الى إيجاد حلول لكل المشاكل الإقليمية قائمة بقوّة.

اتفاقات جديّة؟

أشار مصدر مُطَّلِع في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "التنسيق الاستخباراتي قائم بين الأميركيين والإيرانيين منذ وقت طويل. فالأميركيون حرّروا جزءاً من الأموال الإيرانية التي كانوا جمّدوها في الماضي، وذلك منذ ما قبل اندلاع الحرب بين إسرائيل و"حماس" في 7 تشرين الأول الفائت. وهذا دليل على التنسيق الاستخباراتي القائم بين الطرفَيْن".

وعن المكان الذي يمكن لهذا التنسيق أن يوصل إليه، أجاب:"لا مجال لنسيان الاتّفاق الإيراني - السعودي الذي حاكته الصين أيضاً. فهو ليس مزحة، وبكين جدية به تماماً. ولكن هل سيُسفِر عن اتّفاق إيراني - سعودي كامل؟ المسألة غير معروفة على هذا الصعيد بَعْد".

ووضع المصدر "كل ما يُحكى عن اتّفاقات ومفاوضات ومباحثات ضمن إطار التحرّكات التي تقوم بها الدول، إذ تحاول كل واحدة منها أن تفعل ما بوسعها وما تراه مُناسِباً وسط الظروف الراهنة. وما ينجح من تلك المساعي يكون نجح. ولكن حتى الساعة، لا اتفاقات جديّة بخصوص المنطقة".

نفوذ إيراني

وفي سياق متّصل، تُفيد كل المعطيات المتوفّرة بأن الجمود السياسي لا يحكم سوى المناطق والأراضي المُشتعِلَة بالمعارك في المنطقة، خلال الوقت الحالي، فيما الحراك الفعلي موجود في أمكنة أخرى. ويمكن القول هنا إن مستقبل غزة والجنوب اللبناني، ولبنان عموماً، يتقرّر خارج الحدود اللبنانية والفلسطينية.

وبين غزة والجنوب، وما بينهما من سوريا والعراق واليمن، أدوار جديدة إضافية مُنتظَرَة لإيران ومنها مستقبلاً، على حساب قوى إقليمية كبرى مُحيطة بها، هي تركيا والسعودية ومصر.

فلا حسم إقليمياً إلا بكلام أميركي - إيراني، ولا حلول شرق أوسطية فعلية إلا بتنسيق بين واشنطن وطهران. كما أن لا أمن خليجياً فعلياً من دون تنسيق إيراني - سعودي، برعاية صينية، ومراقبة أميركية. والى أن تجهز الحلول التامّة، نفوذ إيراني أقوى سيتمدّد في الشرق الأوسط أكثر فأكثر، مستقبلاً.

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا