محليات

"حزب الله" يفتح "بوابة العبور" أمام فرنسا

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لعل النشاط الفرنسي الذي شهده لبنان خلال الأسابيع القليلة الماضية يوحي للبعض بأن التسوية باتت قريبة وأنّ الحل في لبنان لن يتأخر كثيرا، لكن الواقع غير ذلك، إذ ان كل المؤشرات الفعلية توحي بأن التسوية السياسية بين القوى السياسية اللبنانية ليست في المدى المنظور. 

يعمل الفرنسيون بشكل واضح على اثبات حضورهم الدائم على الساحة اللبنانية، ولعلّ الحراك السياسي الذي يقومون به والمبادرات الدائمة والتي يدرك اقل متابع للشأن اللبناني أنها لن تصل الى أي نتيجة، هي مسعى يهدف بشكل أساسي للحفاظ على مستوى النفوذ والعلاقات التي بنتها باريس في السنوات الماضية في الداخل اللبناني. حتى ان الفرنسيين لم يعد حراكهم مرتبطاً بالرغبة الأميركية، بل حازوا على استقلالية نسبية في هذا الشأن مستفيدين من الامتيازات التي تحققت لهم عبر فتحهم لعلاقات متوازنة ومتساوية مع مختلف القوى السياسية اللبنانية، وهم قد يكونون الوحيدين من بين الأوروبين والغربيين الذين يتواصلون بهذا الشكل الإيجابي و الودي مع حزب الله. 
 


تحاول باريس قطع الطريق او اقله منع ترك الساحة اللبنانية سائبة امام النفوذ القطري تحديداً، والذي يعتبر ممثلاً حقيقياً وفعلياً ومباشراً للنفوذ الأميركي، إذ إن القطريين يعملون ضمن التوجهات الأميركية ولا يتمايزون عن واشنطن بشيء نهائياً في الساحة اللبنانية، وهذا ما يعلنوه دوماً خلال لقاءاتهم المباشرة مع القوى السياسية والشخصيات المحلية المستقلة. 


لذلك وانطلاقاً من  كل هذه التفاصيل، يمكن اعتبار ان باريس اليوم تمهد لنفسها لمرحلة ما بعد الحرب، اي مرحلة التسوية، ولعلّ "حزب الله" سيكون سعيداً  بأن تحظى فرنسا بدور كبير على الساحة اللبنانية وهو سيسعى لفتح الأبواب الداخلية لتستفيد منها فرنسا دوناً عن غيرها من الدول، خصوصا انها باتت تتعامل بواقعية كبيرة مع الساحة اللبنانية اضافة الى توقّع ان يكون هناك تقارب جدي بينها وبين سوريا من جهة وبينها وبين إيران من جهة اخرى.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا