عربي ودولي

تقرير لـ"The Telegraph": بوتين أصبح خطراً أكثر من أي وقت مضى

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

ذكرت صحيفة "The Telegraph" البريطانية أن "ما من شيء "سلمي" في اتفاقية الدفاع التي وقعها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس مع نظيره الكوري الشمالي كيم جونغ أون. لا بل على العكس من ذلك، فإن الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تم الاتفاق عليها بين الزعيمين خلال زيارة بوتين إلى بيونغ يانغ تظهر الروابط العميقة بين دولتين مارقتين هدفهما الرئيسي هو تشكيل "محور الشر" الجديد لمواجهة الغرب. وكما أوضح بوتين في رسالة نشرتها وسائل الإعلام الكورية الشمالية قبل زيارته، فإن صياغة اتفاق بين موسكو وبيونغ يانغ أمر أساسي لمواجهة الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة وحلفاؤها لفرض "ديكتاتورية استعمارية جديدة" في كل أنحاء العالم".
 

وبحسب الصحيفة، "في صلب الاتفاقية يوجد اتفاق دفاع مشترك يتطلب من كلا البلدين مساعدة بعضهما البعض في حال تعرضهما لهجوم. وبعد أن أشاد كيم بتوقيع الاتفاقية "السلمية والدفاعية"، أوضح بوتين أنها تتضمن "تقديم المساعدة المتبادلة في حالة العدوان على أحد الطرفين". وفي الحقيقة، تشير هذه الخطوة التي دفعت كلا النظامين شعرا بضرورة الاحتشاد للدفاع عن بعضهما البعض إلى ضعفهما الأساسي. وكان حفل التوقيع في حد ذاته يحمل طابعاً من الحقبة السوفييتية، عندما ساعدت موسكو في وصول أسرة كيم إلى السلطة في نهاية الحرب العالمية الثانية. لقد بذل الكوريون الشماليون قصارى جهدهم لإبراز أهمية اتفاقهم المناهض للغرب، حيث انعقد الاجتماع المصمم بعناية بين الزعيمين أمام لافتة ضخمة تعلن أن "الصداقة بين كوريا الشمالية وروسيا ستكون أبدية"."

 

وتابعت الصحيفة، "لكن هذه العروض لا يمكن أن تخفي حقيقة مفادها أن التعاون العسكري المتزايد بين موسكو وبيونغ يانغ قد نشأ من اليأس. وعلى الرغم من تبجح بوتين بشأن التقدم الذي يزعم أن قواته تحرزه في هجومها العسكري في أوكرانيا، فإن الحقيقة الصارخة هي أن الروس تكبدوا خسائر كارثية ويكافحون من أجل إعادة إمداد قوات الخطوط الأمامية بالأسلحة والرجال. وإذا أصبحت روسيا، كما يود بوتين أن يعتقد العالم، قوة عسكرية عظمى تنافس التحالف الغربي، فإن موسكو لن تستسلم لرجل مثل كيم يتوسل للحصول على الأسلحة. أما الكوريون الشماليون فهم في وضع أسوأ، وبيونغ يانغ في حاجة ماسة إلى الغذاء والوقود والمال وتكنولوجيا الأسلحة المتطورة لمساعدتها على النجاة من العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها بسبب برنامجها للأسلحة النووية".
وأضافت الصحيفة، "مع ذلك فإن الخطر الذي يشكله التعاون الأعمق بين هاتين الدولتين المسلحتين نووياً على الأمن الدولي لا يمكن الاستهانة به. وقد أثبت الدعم العسكري الذي قدمته كوريا الشمالية، جنباً إلى جنب مع الصين وإيران، أهميته الحيوية في دعم جهود بوتين الحربية في وقت تعاني فيه المؤسسة العسكرية الروسية من نقص في الأسلحة. ومنذ بدأ كيم ارتباطه الوثيق مع بوتين في أيلول الماضي، كانت هناك زيادة كبيرة في تسليم الذخائر الكورية الشمالية. وأفاد مسؤولون أميركيون أن أكثر من 10 آلاف حاوية شحن مملوءة بقذائف المدفعية والصواريخ وغيرها من الأسلحة قد تم إرسالها إلى روسيا، مع إطلاق ما لا يقل عن 10 صواريخ كورية شمالية الصنع ضد أهداف أوكرانية منذ أيلول.وتعتمد أنظمة الصواريخ في بيونغ يانغ على تصميمات تعود إلى الحقبة السوفياتية، كما هي الحال في إيران، مما يعني أنه يمكن تكييفها بسهولة مع أنظمة إطلاق النار الروسية".

 

وبحسب الصحيفة، "أما ما يحصل عليه كيم مقابل تقديم الدعم العسكري لبوتين فهو أكثر غموضا، على الرغم من أن الكوريين الشماليين لا يخفون رغبتهم في تطوير برامجهم الفضائية والصاروخية والنووية. ومن المؤكد أنه ليس من قبيل الصدفة أنه بعد فترة وجيزة من عودة كيم من اجتماع أيلول الماضي مع بوتين في ميناء فوستوشني الفضائي الروسي، تمكن الكوريون الشماليون أخيرا من إطلاق أول قمر صناعي للاستطلاع العسكري بعد محاولتين فاشلتين سابقتين. إن الوصول إلى مثل هذه الأقمار الصناعية يعزز قدرة كوريا الشمالية على استهداف قوات المعارضة بشكل أكثر دقة بصواريخها. كما وتسعى بيونغ يانغ أيضًا إلى الوصول إلى الخبرة الروسية في مجالات أخرى، مثل الأسلحة المتقدمة والتخصيب النووي والدفع الذري للغواصات".
وختمت الصحيفة، "من المثير للجدل مدى استعداد بوتين لقبول التعاون التكنولوجي مع بيونغ يانغ، خاصة إذا كان ذلك يهدد بإثارة استياء حليف رئيسي آخر للكرملين، وهو الصين، لأن الاعتبار الآخر الذي يتعين على زعماء الغرب أن يأخذوه في الاعتبار هو أن اتفاقية الدفاع الجديدة بين كوريا الشمالية وروسيا لا ينبغي أن ينظر إليها بمعزل عن غيرها، كما أن كلا البلدين متحالفان بشكل وثيق مع إيران والصين. وكلما اقتربا من العمل معًا، زاد الخطر الذي سيشكلانه على أمن الغرب في المستقبل".

شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا