احتمالية الحرب الكبرى تتراجع... واستراتيجية "النسر والزواحف" تتقدم!؟
قد يكون كلام امين عام "حزب الله" السيّد حسن نصر الله التهديدي، دليلاً على انّ الحزب يحاول ردع الحرب الشاملة من ناحية، ويستعد لها من ناحية ثانية، لكنّ التحليلات الإسرائيليّة لمضمون خطاب نصرالله، تُجمع على انّ تهديداته تندرج في سياق تصعيد كلامي "متبادل" في الأيام الأخيرة، بين طرفي القتال، بموازاة التصعيد الميداني الكبير.
في المقابل، رأى محللون عسكريون في لبنان، انّ اسرائيل لا تريد التورط في حرب شاملة مع الحزب، وفق ما ابلغته واشنطن عبر دبلوماسيتها، اذ ان اي تدهور من هذا النوع سيؤدي الى خطر كبير على الشرق الاوسط. لذلك، تعتمد اسرائيل منذ الثامن من تشرين الاول الماضي، على تنفيذ بنك معلومات واهداف عند الحزب من خلال توجيه ضربات موجعة له، لا سيما لجهة اغتيال قادته الميدانيين، وفق خطة مبرمجة اطلق عليها اسم "النسر والزواحف"، وهي تعتمد استراتيجيّة عسكريّة تُشبه ما يفعله النسر عندما يرى فريسته.
ويعتبر خبير متخصص في الشؤون العسكريّة في حديثه الى وكالة "اخبار اليوم"، ان لدى الحزب قدرات لوجيستيّة ومخزون ضخم من القيادات والكوادر المؤهلة لتولي المواقع التي تشغر بسبب الاغتيالات، لذا فإن الاستراتيجية المتبعة من قبل اسرائيل غير قادرة على إضعافه. ووردا على سؤال، يرجح الخبير عينه انّ اغتيال قياديي الحزب مستمر الى حين انتهاء الحرب في غزة، لكنه في الوقت عينه يستبعد الغزو البرّي، لان الولايات المتحدة ما زالت حتى اللحظة تمنع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو من الاقدام على توسيع ارض المعركة، مشيرا الى ان توسيع دائرة القتال سيزيد من احتمالية تدخل ايران، وعندها قد تتحول الى حرب اقليمية.
في حين، بدا لافتا خطاب نتنياهو اليوم الجمعة، بحيث قال: هدفنا الأول هو الفوز في الحرب على غزة بسرعة وهدفنا الثاني هو منع حرب على الجبهة اللبنانية. ويأتي ذلك وسط مخاوف اقليميّة ودوليّة من ارتفاع منسوب التصعيد جنوباً، بدليل كلام المسؤولين الاسرائيليين عن فترة أسابيع لتنفيذ عملية واسعة في لبنان.
شادي هيلانة – "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|