محليات

الموالاة والمعارضة تتكاتفان في أوقات الأزمات إلا في لبنان فهل نحن أهمّ بلد في العالم؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في أكبر دول العالم، تتكاتف مكونات السلطة، وتتوحّد الموالاة والمعارضة، ومختلف الأحزاب والتيارات السياسية، تحت راية سلطات واحدة، وحكومات وحدة وطنية، وذلك في أوان الحروب والأزمات وأزمنة الضّيق، إلا في لبنان...

العكس...

ففي بلادنا، العكس هو الصحيح. وإذا كان من الممكن الاتّفاق على مرحلة من الهدوء، فيكون ذلك في أوقات الظروف العادية والسهلة ربما، لتشتدّ السجالات والتجاذبات والمشاكل السياسية في أزمنة الأزمات.

وبينما يُعاني لبنان من احتمالات نشوب حرب فيه، مع ما لها من مفاعيل على المال والاقتصاد والأوضاع المعيشية والحياتية الصعبة أصلاً، تتشعّب وتتعقّد المشاكل السياسية المحليّة أكثر فأكثر، ويزداد الاتّفاق على انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة، صعوبة.

أهمّ منهم كلّهم؟

يقول البعض إن انتخاب رئيس للبنان، وتشكيل حكومة لبنانية أصيلة في أوان الحرب التي يشهدها قطاع غزة، واشتعال الظروف الإقليمية، هو مسألة مستحيلة، وذلك رغم أنه (لبنان) ليس شيئاً على مستوى التأثير الإقليمي والدولي، ورغم أن العالم لا يعيش على اقتصادنا.

بينما يمكن لحروب كبرى أن تسرّع في الاستحقاقات الانتخابية، وفي انتخاب الرؤساء، وتشكيل الحكومات، في أكبر دول العالم، أي تلك التي تتحكم باقتصادات العالم، والتي يستقرّ الاقتصاد العالمي باستقرارها. أفلعلّنا صرنا أهمّ من كل دول العالم؟ وألعلّنا بتنا عاجزين عن أن نرتاح قبل انتهاء مشاكل كل شعوب ودول الأرض؟ وهل ستتأخّر استحقاقاتنا الداخلية كافة، الى أن يُبَتّ بمصير كل شاردة وواردة في أقصى شمال الكرة الأرضية وجنوبها؟

منذ زمن بعيد

تضع مصادر مُتابِعَة "ما نحن فيه من جمود حالياً، ضمن سياق فقدان كل الأطراف المُمسِكَة بالسلطة في لبنان حريّتها، وقدرتها على اتّخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، وذلك بموازاة تسليمها بترك هذا الدور لأطراف الخارج".

وتشدّد في حديث لوكالة "أخبار اليوم" على أن "زمن رجال الدولة الأقوياء، والذين باستطاعتهم أن يجتمعوا خلال وقت قليل في أوقات الأزمات، ولّى منذ زمن بعيد".

وتسأل:"أي مسؤول لبناني قادر اليوم، ورغم الخصومات، على الاتّفاق مع الآخرين بشأن انتخاب رئيس، وتشكيل حكومة وحدة وطنية يكون هو مُشارِكاً فيها ربما، على سبيل أنها حكومة إنقاذ، وحكومة ضرورة لتمرير المرحلة، ومساعدة الشعب على تجنّب الأسوأ؟ هذا ما لم يَعُد متوفّراً في لبنان كما هو الحال في الخارج، حيث يمكن للموالاة والمعارضة أن تتشاركا السلطة أو القرار السياسي بحدّ أدنى، عند حدوث الأزمات أو اشتدادها".

وعود...

والى أن تتبلور بعض الحلول الإقليمية والخارجية عموماً، التي تبدو بعيدة جدّاً حتى الساعة، فإنه لن يكون أمامنا كلبنانيين سوى الوعود بغد أفضل، وبانتخاب رئيس، وتشكيل حكومة، وذلك بتجاهل تامّ لحقيقة أن الرئيس الجديد وحكومته لن يتمتّعا بحرية القرار اللازم.

وبفقدان الحرية تلك، سيدخل لبنان حقبة جديدة من الاستزلام والارتهان لخارج، يرتاح هو عندما تتبلور حلول مشاكله، لنتعب نحن بمشاكلنا في كل الأوقات والأزمنة، خصوصاً عندما يرتاح هذا الخارج فيُصبح متفرّغاً لزيادة مشاكلنا.

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا