محليات

إرشادات تجنّب لبنان خسائر بشرية كبيرة... من يوفّرها؟...

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تماماً كالطب الوقائي، لا يقلّ الأمن الوقائي، وأساليب تقييم الواقع الأمني في كل مرحلة، (لا يقلّ) أهمية عن باقي الاهتمامات في كل بلدان العالم.

 من ينصح؟

فالى أي مدى يجب الغوص في هذا الجانب بلبنان حالياً، بموازاة تزايُد الكلام بشأن احتمال اندلاع حرب، ستكون غير تقليدية بالمقاييس كافة، في ما لو وقعت بالفعل.

صحيح أن الحديث عن حرب لا يؤكد أنها حاصِلَة بنسبة 100 في المئة. ولكن عدم تأكيد حصولها ليس مؤشّراً الى أنها لن تحدث أبداً. وبالتالي، لا بدّ من إرشادات وقائية للناس، تجنّب سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، في ما لو نُفِّذَت ضربة فجائية بأي وقت، وعلى غفلة، وفيما يتابع الجميع يومياتهم كالمعتاد، وكأن لا خطر ممكناً أبداً.

وهنا نسأل، من ينصح الناس في الوقت الراهن بتجنّب الجلوس في أماكن معيّنة، أو على شرفات مرتفعة أو شاهقة الارتفاع، لا سيّما في مناطق معيّنة، وذلك تجنّباً لإمكانية السقوط من تلك الارتفاعات في حال وقوع هجوم مُباغِت يتسبّب بضغط قوي؟

دمج الجهود

ومن يرشد الناس الى ضرورة الابتعاد عن الأماكن "المزدحمة" بالزجاج، أو ببعض أنواع المعادن، أو القريبة من مصادر اشتعال النيران... والتي يمكن تجنّب الاقتراب منها، في الفترة الحالية على الأقلّ، تجنّباً لنتائج مؤسِفَة في حال حصول هجوم غير متوقَّع بأي وقت؟

ومن؟ ومن؟... يرشد وينصح ويقوّم... لمدّة زمنية معيّنة على الأقلّ، أي الى حين انقشاع سحابة التهديدات التي تظلّل لبنان يومياً منذ مدّة؟ وهنا لا بدّ من دمج الجهود بين سياسية وأمنية وإعلامية.

فلدى الإعلام ما يسوّق له غير السياحة، حتى ولو كنّا في فصل الصيف. الحروب لا تحترم الأوقات والأزمنة، ولا المواسم السياحية، ولا الأرباح الاقتصادية. ونتائجها (الحروب) لا تحترم الإنسان الذي لا بدّ من دعمه بإرشادات معيّنة، طوال اليوم، في الفترات الحسّاسة سياسيّاً وأمنيّاً على الأقلّ.

مشكلة...

أوضح مصدر خبير في الشؤون الأمنية أن "الأمن الوقائي بهذا المعنى مهمّ جدّاً لا سيّما عندما يرتفع منسوب المخاطر. والأجهزة الأمنية هي التي تتولّى هذا النوع من المبادرات في العادة، لبثّ التوعية بين الناس".

وأكد في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أنه "رغم أهميّة ذلك، إلا أنه حسّاس جدّاً أيضاً. فالمشكلة على هذا الصعيد هي في أن التوعية وزيادة نسبة الإرشادات وتعميمها على كل أوقات النهار واللّيل قد يُفهَم من جانب النّسبة الأكبر من الناس وكأنه تأكيد لحصول الحرب، وليس كتنبيه يساعدهم في حال اندلاعها أو لا".

مسألة دقيقة

وأشار المصدر الى أن "الحسابات بعيدة المدى، والإرشادات، وأساليب التنبيه لا تكون مفهومة من قِبَل الجميع كما يجب، في العادة. وبالتالي، أي نوع من إرشادات أمن وقائي تتكرّر في أذهان اللبنانيين ستكون بالنسبة الى القسم الأكبر منهم وكأننا في حالة حرب، وهو ما سيجعل لبنان بحالة صعبة من حيث السلوك الفعلي الملموس".

وختم:"الشعب اللبناني من الشعوب التي تسقط بحالة الذّعر والهلع بسهولة، وهو ما يترك أثره السلبي على الأوضاع العامة. صحيح أن حُسن التصرّف في أوقات الأزمات مسألة ضرورية جدّاً، ولكن المسألة دقيقة جدّاً في هذا الجانب، بين السّقوط بالذّعر، والنجاح في تحقيق أهداف التنبيه".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا