الشامي يدخل موسوعة غينيس للعام الثاني على التوالي برقم قياسي جديد
الحديث عن حرب يُرهق لبنان وشعبه أكثر من الحرب نفسها...
لا خلاف على أن الحديث عن الحرب، وعن احتمالاتها، وعن مستقبل ما بعدها... هو أسوأ من اندلاعها بحدّ ذاته.
"تتفركش" أكثر؟
فأجواء الحروب تكبّل حياة الناس، وتُزعج يومياتهم، وتعرقل سُبُل عيشهم، وهو ما "يُكربج" الانتظام العام. وأما الخسائر السياحية، والاقتصادية، والمالية على مستوى الدول، وحسابات الرّبح والخسارة، وإعادة الإعمار، فهي "تحصيل حاصل" للمعارك والحروب.
مزعج جدّاً للمواطن أن يكون مُحاطاً بأجواء من الحرب واللاحرب في وقت واحد، فيما المُتعارف عليه هو إما المواجهة لمدّة قبل الهدوء، أو التهدئة والظروف العادية. فالى أي مدى يُمكن للأمور أن تصل إليه في لبنان على هذا المستوى؟ وهل "تتفركش" يوميات الناس أكثر بَعْد؟
تفكُّك عام...
لفت مصدر سياسي الى أن "أجواء الحرب تُزعج يوميات الناس أكثر من الحرب بذاتها. فبسبب الأخبار التي تُحيط بالمطار مثلاً، يقرّر بعض المغتربين أن لا يزوروا لبنان خلال الصيف الحالي، خصوصاً أولئك الذين أتوا إليه العام الفائت أو قبل أشهر. فيما يقرّر بعض من أتى منهم خلال الشهر الحالي أن يسرّعوا رحيلهم، خوفاً من إقفال المطار. وبالتالي، ارتدادات أجواء الحرب سلبية جداً".
ورأى في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أنه "بمعزل عن ذلك، فهناك حالة من التفكّك العام الذي يُصيب الشعب اللبناني على خلفية أجواء التصعيد. فبعض اللبنانيين يريدون أن يحاربوا ولو دُمِّرَ كل شيء، بينما يرفض بعضهم الآخر الحرب وأي انغماس فيها، وهم يتابعون يومياتهم من دون أن يسألوا عمّا يجري الآن، أو عمّا يمكنه أن يحصل في اليوم التالي".
تسخين إيراني
وأشار المصدر الى أن "نسبة لا بأس بها من اللبنانيين لم تَعُد بيئة حاضنة لأي نوع من الحروب، وهي لا تسأل لا عن مشاريع داخلية، ولا عن أخرى خارجية. وهذه نقطة لا بدّ من احترامها على المستوى الداخلي، لأن عدم الانتباه إليها قد ينعكس على البلد بشكل خطير. فقسم مهمّ من اللبنانيين لا يجد في أي نوع من الحروب مصلحة له".
وختم:"كل المؤشّرات تدلّ على أن هناك تدهوراً عسكرياً معيّناً قد يشهده لبنان. فالأوضاع صعبة، والأجواء خطيرة، لا سيّما أن هناك مشروعاً كبيراً يُرسَم في المنطقة الآن. فمعطيات عدّة تُفيد بأن الدور الإيراني انتهى، وبأن هناك ترتيباً جديداً يحصل. ولكن إيران لن تسلّم بانتهاء دورها بسلاسة، وهي ستعمل على مزيد من تسخين الأوضاع".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|