آخر الأخبار

فائض القوة لا يلغي دستوراً...من هو الغائب الأكبر في منتدى الطائف؟

Please Try Again

ads




إستحوذ منتدى الطائف في قصر الأونيسكو على اهتمامٍ لافت في ظلّ الحشد السياسي الأبرز منذ سنوات طويلة، خصوصاً وأن توقيته أتى في لحظةٍ يعيش فيها لبنان أزمات دستورية وسط واقعٍ من انعدام الثقة والإنقسام ما أدى إلى دخول لبنان في الفراغ الرئاسي.

والمنتدى الذي دعت إليه السفارة السعودية في بيروت، قد أكد المؤكد كما يقول عضو اللقاء الديمقراطي مروان حماده، والذي شدد ل"ليبانون ديبايت"، على أن اتفاق الطائف "خطّ أحمر، والأجدى تطبيق ما تبقّى منه من بنود، من إنشاء مجلس الشيوخ إلى إلغاء الطائفية السياسية وإقرار اللامركزية الإدارية".

ووفق النائب حماده، فإن احتفال الأونيسكو، إن دلّ على شيء من خلال هذا الحشد والمشاركة، فهو أن "لبنان عاد إلى عروبته، والمملكة العربية السعودية، أكدت مرةً جديدة، أنها إلى جانب لبنان في الملمّات والصعوبات، ولن تتخلّى عنه مهما بلغ كيد الكائدين ومهما تعاظمت الحملات عليها وعلى الإتفاق".

وذكّر حماده بأبرز المحطات التي مرّت بها الساحة اللبنانية منذ إقرار اتفاق الطائف، من اغتيال رئيس الطائف الشهيد رينيه معوض لاعتداله، ومن ثم قائد مسيرة الإنماء والإعمار والنهوض الرئيس الشهيد رفيق الحريري"، معتبراً أن "من جاء بميشال عون أراد متابعة واستكمال هذا المسلسل الدموي والسياسي لنسف الطائف، وتسليم البلد إلى إيران، ولكن مشهدية الأونيسكو كانت جواباً واضحاً على رفض هذا الأمر، وبحضور عرّاب الطائف الأخضر الإبراهيمي، من دون إغفال جهود عميد وزراء خارجية العرب وزير خارجية المملكة الراحل الأمير سعود الفيصل، وجهود قادة المملكة الذي أدى إلى وثيقة الوفاق الوطني".

وعليه، يشير النائب حماده، إلى أن "الحشد والكلمات التي أُلقيت كانت خير دليل على أن بيروت عربية لا إيرانية، وأن المملكة العربية السعودية هي من أعاد إعمار لبنان واحتضن اللبنانيين بكل فئاتهم"، موجهأ الدعوة للبعض، من أجل أن "يستخلص العبر بأن فائض القوة لا يلغي دستوراً، ولا يلغي وثيقةً وطنية ولا يسلخ لبنان عن السعودية ودول الخليج والأشقاء والأصدقاء".


لا شكّ أن اتفاق الطائف قد أنهى الحرب اللبنانية، ووضع قواعد جديدة للحكم وأقرّ ركائز الإستقرار ونهائية الكيان وهويته العربية والمناصفة، ومن الثابت أنه وفي الذكرى ال33 لهذا الإتفاق، ترتفع بعض الأصوات المطالبة بتطويره وتعديل بعض نصوصه، مقابل دعوات لتطبيقه أولاً لأن المشكلة ليست بالنصّ بل بالتطبيق.

واللافت أنه في هذه الذكرى، لم يكن عابراً حرص المملكة العربية السعودية على إحياء الذكرى في بيروت وتحت عنوان اهتمام الرياض بالحفاظ على الأمن والوحدة والإستقرار والميثاق الوطني، من خلال المؤتمر في الأونيسكو، الذي دعت إليه وشاركت فيه فاعليات سياسية وحزبية وحضره ممثلون ومشاركون في مؤتمر الطائف.

وفي هذا السياق، لاحظ رئيس تحرير صحيفة "اللواء" صلاح سلام، ورداً على سؤال حول الغائب الأكبر في الأونيسكو، بأن الغائب الأكبر عن مشهد الحضور في الأونيسكو بالأمس، كان "حزب الله"، في الوقت الذي كانت فيه كلّ المكوّنات السياسية والحزبية اللبنانية موجودة، ومن ضمنها حلفاء الحزب من خلال قيادات ونوابٍ ونواب سابقين وممثلين عن رؤساء الأحزاب والتيارات.

ولكن هل وجهت السفارة دعوةً إلى الحزب كمكوّن لحضور المؤتمر؟ يقول الكاتب سلام لـ "ليبانون ديبايت"، أن العلاقات ما بين السفارة السعودية والحزب لها ظروف خاصة في الوضع الحالي، ولا نستطيع تحميلها أكثر مما يجب تحميله، وبالتالي فإن حضور رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية، قد حمل رسالةً واضحة في هذا الإطار، إلى جانب ممثلين عن رئيس مجلس النواب نبيه بري، وغالبية الكتل النيابية، كتكتل "لبنان القوي" وحركة "أمل".

واعتبر سلام أن المؤتمر كان ناجحاً وضمّ كل الألوان والإتجاهات اللبنانية باستثناء الحزب.

وعن دلالات غياب الحزب وحضور حلفائه، وجد سلام، أن هذا الأمر يحمل رسالةً إيجابية على مستوى التمسّك باتفاق الطائف، كما أن حضور فرنجية، وهو مرشّح فريق الحزب إلى رئاسة الجمهورية ولو أنه لم يعلن ذلك بشكلٍ رسمي، كان لافتاً، كما كان من اللافت جلوسه في مقاعد الرؤساء وليس مع النواب السابقين.

وبالتالي، فإن أكثر من رسالة في منتدى الطائف بالأمس، يُضيف سلام، ولكن الرسالة الأساسية أن الحضور السياسي الذي كان موجوداً، قد أكد على أن كل اللبنانيين يريدون الطائف، ما يوصد الباب أمام أي طرح أو حديث حول تعديلات.

وعن انعكاس هذا المنتدى على العلاقات السياسية الداخلية وعلى الإستحقاقات الدستورية وفي مقدمها الإستحقاق الرئاسي، كشف سلام أن هذا الأمر يتوقف على الطبخة الرئاسية التي وضعت على النار لكي تنضج في الخارج، مؤكداً أن الساحة الداخلية سوف تبقى مستقرة حتى حصول الإنتخابات الرئاسية، ولن تكون أية سجالات متعلقة بالدستور وتعديله. ads




Please Try Again