خاص

تشريعية أميركية تحسم مصير العالم ورئاسية لبنانية تبحث عن مسارها بيروت تتحدى واشنطن: سنواجهكم في الشارع والامن خط احمر الايليزيه ينجح في تغيير موقف الصهر..... فما هو الثمن الذي قبضه؟

Please Try Again

ads





لولا زيارة الرئيس ميشال عون إلى مبنى ال "او. تي. في" برفقة الصهرين، مؤكدا من جديد "ما خلونا"، لكان صح مئة بالمئة توصيف حالة "كوما" على الوضع السياسي الداخلي خلال الساعات الماضية، والذي ترك لحركة الخارج الناشطة ان تتقدم الصفوف، من لقاءات نجيب تصريف الاعمال على هامش قمة شرم الشيخ، وجديده اليوم مع الراعي الفرنسي ايمانو يل ماكرون، إلى انتخابات الولايات المتحدة الأميركية، التي على ضوء نتائجها النصفية سيتحدد مسار ومصير الكثير من الازمات حول العالم.

فمع حسم مصير جلسة الانتخابات الرئاسية الخامسة يوم الخميس حتى قبل انعقادها، في ظل تمترس الافرقاء خلف أوراقهم،بمن فيهم التيار الوطني الذي تمخض جبله فقرر الاستمرار في سياسة الورقة البيضاء، بعيد استقباله السفيرة الفرنسية، ما ضرب مصداقية الكثير من نوابه الممتعضين اصلا، سقطت كل الرهانات على تبدلات قد يشهدها هذا الملف راهنا، في ظل مناخات التوتر بين القوى السياسية، وسط محاولات لجم مفاعيلها وانزلاقها إلى المحظور الأمني، بعد مناوشات الايام الاخيرة. فهل غير الايليزيه رأي البياضة خدمة لمرشحه وكسبا للوقت؟ وماذا قبض باسيل ثمنا لذلك؟ 

مناسبة هذا الكلام ان قيادات التيار البرتقالي ونوابه كانوا في جو الاتجاه إلى التصويت يوم الخميس بورقة تحمل اسم جبران باسيل، بعد أن يكون قد أعلن ترشيحه بالأمس، الا ان المفاجئة كانت في انقلاب الموقف راسا على عقب والقرار بألفاظ على الستاتيكو القائم وعلى "سكور" الورقة البيضاء، دون تقديم اي مبرر او شرح مقنع لما حصل واتخذ من قرارات صادمة. 

وسط هذه الأجواء وفي ظل التعقيدات السياسية والمعيشية،وما يرافقها من استحقاقات على الارض، تطمينات جديدة من وزارة الداخلية، إلى ان الوضع الأمني ممسوك ومحصن وممنوع الإخلال به، بعد كلام رئيس مجلس النواب وقائد الجيش، ما دفع البعض إلى أن يقرأ في هذا المشهد، ردا غير مباشر على مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف التي تنبأت بأن قوى الأمن والجيش قد تفقد السيطرة وان لبنان مفتوح أمام كل السيناريوهات بما فيها تفكك الدولة بشكل كامل معتبرة ان اللبنانيين سيضطرون الى تحمل مزيد من الألم قبل تشكيل حكومة جديدة.  

وفي انتظار الترجمة العملية للقاء استيذ عين التينة  وبيك المختارة، وما فهم من فك لبعض شيفراته، التي اوحت بأن الولادة الرئاسية مسألة اسابيع لا أكثر، كشفت مصادر سياسية ان فريق رئيس مجلس النواب بدأ العمل على بلورة خارطة طريق لإنجاز الاستحقاق ضمن مهلة محددة، أساسها اختيار مرشح من خارج الاصطفافات السياسية، طالما ان اي من الافرقاء عاجز عن إيصال مرشحه،ما يعني سقوط ورقة بيك زغرتا.

لكن المصادر سرعان ما تستدرك بأن ابو مصطفى لم يتطرق في نقاشه مع ابو تيمور إلى مسألة سحب دعمه لفرنجية، رغم ان رئيس التقديم الاشتراكي أعلن صراحة ان مرشح التحدي غير وارد ان يصل، اي ان ترشيح معوض بات على المحك، بسبب فيتو حزب الله. فهل يلغي معوض فرنجية؟ تخنم المصادر معتبرة ان تلك المعادلة قابلة للتنفيذ في حال وجود رئيس متفق حول اسمه.

في غضون ذلك يبدو أن الضغط في اتجاه رئيس المجلس والقوى التعطيلية يتجه إلى مزيد من التصعيد، في ظل توجه عدد من النواب فاق ال٥٠ نائبا إلى رفض عقد اي نوع من الجلسات ما لم ينتخب رئيس جديد ،ما سيعني عمليا شللا لكل السلطات الدستوري في البلاد، ما لا يخدم مصالح حارة حريك ،التي منيت بضربة موجعة مع افشال فريق العهد السابق تشكيل حكومة جديدة.

في كل الأحوال برودة لبنان الانتخابية تقابلها حماوة  في الولايات المتحدة الأميركية، في انتخابات نصفية  لها اهمية استثنائية، ودور حاسم على مستقبلي ترامب وبايدن السياسيين،إذ على ضوء نتائج المعركة ستتغير التوازنات داخل الكونغرس ،وستتاثر الانتخابات الرئاسية التي تجرى بعد عامين.فهل تتغير  توازنات القوى داخل الولايات المتحدة، ما يمهد لتغيير في توازنات القوى من إيران إلى أوكرانيا وروسيا والصين؟ كل الاستطلاعات تشير إلى أن الجمهوريين سيكسبون رهانهم،في شل قدرة بايدن على التصرف بحرية  وممارسة صلاحيات. 
 الا ان الحقيقة في لبنان كما في أميركا تبقى رهن أوراق الصناديق.
ads




Please Try Again