الصحافة

اللبنانيون والسوريون في وادٍ وإسرائيل في وادٍ آخر

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في موازاة المستجدات في الجنوب السوري، توسعت مراجع دبلوماسية وعسكرية في قراءة ما يجري على الساحة اللبنانية، بما يوحي أنّ ليس هناك أي وقف نار نهائي.

 وإنّ العمليات العسكرية الإسرائيلية مستمرة في مناطق جنوبية قريبة من النقاط التي استمرّت في احتلالها، فدخلت أمس لتجرف ما تبقّى من منازل بلدة كفركلا التي اعتقد البعض أنّها قد تحرّرت، قبل أن تُغير طائراتها الحربية قبل ظهر أمس على منطقة إقليم التفاح. وتوسّع عدوانها مساء أمس لتصل مسيّراته التي جابت سماء بيروت ولبنان طوال ساعات النهار، إلى طريق الهرمل - القصر في البقاع الشمالي مستهدفة سيارتَين فاستشهد مواطن وأصيب آخر. وكما كان السوريّون يتابعون نتائج أعمال المصالحةوالسعي إلى الدستور السوري الجديد، كان اللبنانيّون يتابعون مناقشات مملة ومتكرّرة منذ سنوات عدة في ساحة النجمة، تولّى خلالها عشرات المتكلمين من النواب تفنيد بنود البيان الوزاري الذي ظهر منذ أن تلاه رئيس الحكومة نواف سلام صباح أمس الأول أنّه أطول من عمر الحكومة المحكومة بولايتها الدستورية بخمسة عشر شهراً.

فإن نجحت كما وعدت بإجراء الانتخابات النيابية العامة المقبلة في موعدها، ستسلّم الأمانة لمجلس نيابي جديد في 22 أيار العام المقبل، من دون أن يتبيّن أنّه سيسلّمه أي إنجاز تشريعي يمكن الاعتداد به وربما التوقف عنده. فالسلطة التشريعية التي فشلت في إقرار أي قانون حياتي وحيَوي سوى التمديد للقادة العسكريِّين وبعض الإداريِّين وخصوصاً القانون المتصل بالإصلاحات المطلوبة على المستويات الإقتصادية والنقدية والماليةوالإدارية المطلوبة التي تعني جميع اللبنانيِّين بلا استثناء. وهو الذي عجز أيضاً حتى الأمس القريب عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد عامَين وثمانيةأشهر على تسلّمه مهماته التشريعية، و 26 شهراً على خلو سدّة رئاسة الجمهورية من شاغلها. وهما مهلتان أمضاهما المسؤولون في تناتش الصلاحيات والتسابق على مغانم الدولة المالية حتى أفلست خزينتها، وغابتخدماتها البديهية وضاعت مدّخرات اللبنانيِّين معها.

وقياساً على ما تقدّم، وفي غياب أي حراك دولي يلامس هذه التطوّرات الجارية في لبنان وغزة وسوريا، يبقى الرهان على أي مفاجأة يمكن أن تأتي بها القمة العربية الاستثنائية المقرّرة في الرابع من الشهر المقبل في القاهرة، والتي سيكون للبنان كما لغزة فيها حصة لمجرّد حضور رئيس للجمهورية فيها بعد غياب تام عن أربع قمم عربية. وقد تفرض التطوّرات في الجنوب السوري ملفاً ثالثاً على جدول أعمالها، يُطلق فيها العرب موقفاً متمايزاً يستعيدون من خلاله موقعهم في العالم بقدراتهم الكبيرة. وإن كان يصعب تقدير حجم ثرواتهم فهي تسمح بتأكيد حضورهم مرّة أخرى على الساحة الدولية، ليحظوا بما تستحق شعوبهم من حقوق. وإّ لّا ستتكرّس معادلة بسيطة تقول «اللبنانيّون والسوريّون في وادٍ والعدو  الإسرائيلي في وادٍ آخر ».

جورج شاهين -" الجمهورية"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا