فضيحة صادمة وهدر أموال طائلة...
يكشف موقع mtv تفاصيل صادمة للرأي العام اللبناني، حول ملايين جديدة هُدرت في غير موقعها، من دون تحقيق الأهداف المطلوبة، في سياق مسلسل الفساد الذي كان يتحكّم بالبلد.
وينشر موقعنا أبرز ما ورد في تقرير صادر عن ديوان المحاسبة، حصل على نسخة منه، حول إدارة منظومة الصرف الصحي في لبنان. والذي أكد فشل إدارة هذا القطاع، والذي تعود أسبابه بشكل أساسي إلى غياب التخطيط السليم، ضعف التنسيق بين الجهات المعنيّة وسوء إدارة الموارد الماليّة. كما شدّد على ضرورة وضع إستراتيجية موحّدة تضمن توزيع الأدوار بوضوح بين الجهات المختصة، مع ضمان رقابة قانونية ومؤسسية لضمان تحقيق الأهداف البيئية والصحية المطلوبة، بالإضافة إلى ضرورة فرض وجباية رسوم جديدة تهدف إلى تأمين تمويل تشغيل وصيانة محطات تكرير الصرف الصحي القائمة حاليًا وتلك التي ستُنشأ مستقبلًا بما يضمن ديمومة عملها بالشكل الملائم.
واللافت، أن في لبنان هناك استراتيجية وطنية تهدف إلى إنشاء وتشغيل محطات ضخّ ومعالجة مياه الصرف الصحي، لكنها لم تُنفَّذ بفعالية بسبب سوء التخطيط، وغياب أي دور فعّال لوزارة الطاقة والمياه بصفتها الجهة المختصة. ويشير التقرير إلى أن إدارة منظومة الصرف الصحي موزعة بين جهاتٍ عدة، أبرزها وزارة الطاقة والمياه، مؤسسات المياه، البلديات ومجلس الإنماء والإعمار، وتضاربت الصلاحيات بينها بشكلٍ كبير.
وفيما اضطلع مجلس الإنماء والإعمار بالدور الأبرز في تنفيذ المشاريع نتيجة تكليفه بذلك من قِبل مجلس الوزراء، أدى غياب التنسيق إلى ازدواجية في الأدوار وتضارب في الصلاحيات، ما ادى إلى مشاريع فاشلة ومن دون جدوى، كإنشاء محطات تكرير من دون توفير شبكات تصريف مناسبة، إنشاء محطات تكرير من دون محطات ضخ واختيار مواقع غير ملائمة لمحطات التكرير.
كان هذا القطاع طوال سنوات بوابة هدر وإنفاق مبالغ ضخمة، حيث أشار التقرير إلى صرف أموال طائلة على مشاريع الصرف الصحي من دون تحقيق الأهداف المرجوة في بعض المشاريع المنفذة، ما يعكس خللًا جوهريًا في إدارة المشاريع وتنفيذها. وعدم إستثمار الموارد بشكل فعّال ما أدى إلى ضعف الخدمات المقدّمة وعدم تحسين مستوى معالجة مياه الصرف الصحي، ما يستدعي تدقيقاً مالياً لكل مشروع على حدى، وترتيب المسؤوليات وفقًا للصلاحيات المناطة بكل جهة من الجهات المعنية.
وأما الأخطر في الموضوع، فهي الكارثة البيئية والصحية التي تستشري في البلد. وعلى سبيل المثال، وفق التقرير، تفاقم التلوث في حوض نهر الليطاني حيث أظهرت دراسات المصلحة الوطنية لنهر الليطاني أن التلوث البيئي الحاصل في الحوض ناتج بشكل رئيسي عن سوء إدارة منظومة الصرف الصحي. عدا عن استمرار تدفق المياه المبتذلة من دون معالجة فعالة ما يُشكل خطرًا متزايدًا على الصحة العامة والتنوع البيولوجي.
ويسلّط التقرير الضوء على تأثير وجود النازحين على البنية التحتية لخدمات الصرف الصحي. فتزايد أعداد هؤلاء، خصوصاً في منطقة حوض نهر الليطاني، أدى الى ضغط كبير على البنية التحتية لخدمات الصرف الصحي، وشكّل هذا الواقع خطرًا بيئيًا وصحيًا جسيمًا، ما يستوجب وضع خطة طوارئ عاجلة من قبل وزارة الطاقة والمياه بالتنسيق مع المصلحة الوطنية لنهر الليطاني والبلديات ضمن النطاق الجغرافي المتضرر.
أمام هول الأزمة وتداعياتها، وضع ديوان المحاسبة، برئاسة القاضي محمد بدران، سلسلة توصيات للخروج من هذا الواقع وإيجاد حلول جذرية لهذا القطاع والفضائح الصحية والمالية المترتبة على سوء إدارته.
يضع موقع mtv هذا التقرير برسم المعنيين، من أجل إصلاح الخلل، ومحاسبة كلّ متورّط، وهذا هو الأهم.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|