خاص

"نائب المختارة" في بكركي.... من اقنع من؟ طهران تبتز بيروت بمذكرة تفاهم نفطية هدى سلوم وغادة عون يدا بيد إلى التحقيق

Please Try Again

ads





كما انعدام التوافق على مرشح رئاسي ينهي الشغور، كذلك في قانون "الكابيتال الكنترول" الذي ما زال "يعل" في اللجان المشتركة، مظهرا في جلسة الأمس الخلاف بين نائب رئيس المجلس ورئيس التيار الوطني الحر، مرة جديدة،مغردا خارج السرب البرتقالي ،غير ناجح حتى الساعة في ارضاء الاستيذ الممتع من مسرحية "طرد" نائب حاكم مصرف لبنان. 

وفيما كشفت امس مصادر مقربة من رئيس تيار المردة عن وجود تركيبات معينة يمكن التوصل اليها مع "الصهر" جاءت زيارة النائب تيمور جنبلاط إلى بكركي لتؤكد الشكوك عن دور ما يلعبه بيك المختارة، تتضح معالمه يوما بعد يوم، يقاسمه البطولة فيه "استيذ عين التينة"، خصوصا ان تصريح النائب جنبلاط اضاف قطعة جديدة إلى "البازل" الذي بدا في تركيبه زعيم الاشتراكي من مقر الرئاسة الثانية. فهل اقتنع "الراعي" بما حمله "تيمور" من رسائل، ام العكس؟ وهل نرى البيك في بكركي بعد الجواب الايجابي؟ 

في كل الأحوال، وعلى وقع التعثر السياسي والاقتصاد، الذي أضيفت اليه هموم جديدة بعد نشر الموازنة ودخلها حيز التنفيذ، بضرائبها ورسومها الجديدة التي ستجعل الأسعار "تطير"، تزامنا مع بشرى دفع رواتب المتقاعدين التي تأخرت لأكثر من اسبوعين، برز إلى الواجهة الملف القضائي من جديد، حيث انه من سخرية القدر ان يتم الادعاء بفارق ساعات على كل من المهندسة هدى سلوم، مدير عام هيئة إدارة السير، والقاضية غادة عون، النائب العامة في جبل لبنان، هما اللتان تواجهنا في اكثر من جولة سابقا. وفي التفاصيل والوقائع فان ملف المخالفات والمسرات في النافعة فتح الباب على كثير من الفضائح المستوردة التي اطاحت برؤوس كبيرة،و"الحبل عالجرار" ،اما في ملف "قاضية العهد" فقد تبين ان المحامية التي حضرت بالوكالة عنها هي نفسها التي سبق وتقدم بجملة اخبارات ضد حاكم مصرف لبنان ،وهو امر مخالف للقانون،اذا ما كان بقى شيئمنه بعد الكشف عن قضاة يعملون لدى مكاتب محاماة في ظاهرة لم تشهدها حتى بلاد الموز. 

في غضون ذلك ومع عودة الحديث عن اتفاق برعاية الرئاستين الثانية والثالثة لتامين الكهرباء عشر ساعات يوميا، بعد أن نعت حارة حريك هذا المسار، عادت إلى الواجهة مسألة الفيول الإيراني ،الذي منذ اليوم الأول للحديث عن المساعدة الإيرانية، كثرت  التساؤلات حول الموقف الاميركي، بقدر التحليلات حول غايات طهران من وراء تلك الخطوة، التي جاءت توازيا مع ام ان مهمان، الأول تواصل بين واشنطن وحارة حريك عبر باريس،والثاني قرب توقيع العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني، ما فتح شهية المحللين على أن بوادر التقاطع الاميركي - الإيراني ستكون في لبنان، وأن العالم سلم بتتويج حزب الله "حاكما" للبلد. 

عزز من هذا المشهد، تسريبات المسؤولين اللبنانيين التي ركزت على أن لا ممانعة او فيتو أميركي فيما خص الفيول الإيراني ،وهو ما كان مجافيا بالكامل للحقيقة ،وقد سمعه يومها الكثير من القيادات اللبنانية التي استطعت أجواء العاصمة الأميركية، حيث قيل كلام واضح، اذا كان الأمر عبارة عن هبة محددة زمانا وشروطها، فان واشنطن "ستقب باطها" ، اما اذا كان الأمر خلاف ذلك فان الحكومة اللبنانية ستدفع تبعات اي تصرف خاطئ. 

معلومات ما ان وصلت الى بيروت، حتى فعلت فعلها، إذ وجد وزير الطاقة مشكلة كبيرة في تشكيل الوفد اللبناني، مع طلب احد المدراء العامون اعفائه من التعيين خوفا من اي ردة فعل كونه يحمل جواز سفر كندي، ما اخاف الوزير شخصيا، والذي بالرغم من انه "ضب شنطته" الا انه لم يزر طهران حتى الساعة، علما ان شكوكا كثيرة كانت تساوره حول القضية باكملها.
 
وبحسب مسؤول أميركي رفيع متابع لملف الكهرباء فان هدف الجمهورية الإسلامية منذ البداية كان ابعد بكثير من مسألة آلاف ليترات الفيول، ذلك أن الحكومة الإيرانية وتحديدا الحرس الثوري الإيراني، وضع خطة كاملة لاختراق الاقتصاد اللبناني عبر الحكومة اللبنانية ،بعدما فشل حزب الله في تجربة الاقتصاد الرديف من خارج الدولة، يوم استورد البنزين والمازوت من جمهورية الملالي. 

ويتابع المسؤول، بأن زيارة وزير الخارجية الإيرانية إلى بيروت واعلانه عن استعداد بلاده انشاء معملين لتوليد الطاقة، كان أول غيث الخطة وحجرها الاساس، بعدما وصلت معلومات إلى الحزب تفيد بأن لا كهرباء من الاردن ولا غاز من مصر، وهي الثغرة اللازمة، يومها وعد الوزير عبد اللهيان بالعودة في غضون اسابيع لبحث التفاصيل، الا ان واشنطن بادرت إلى الاتصال بالمعنيين وابلاغهم تحذيرات جدية، ما فرمل التحرك الإيراني. 

غير أن طهران لم تستسلم، فعمدت إلى "عرقلة" تجديد مساعدة الفيول العراقية إلى لبنان ،عبر فتح نواب مقربون من حرسها الثوري هذا الملف من باب سمسرات وصفقات، ما اخر تجديد الاتفاقية المبرمة، الذي وجدت فيه إيران ضالتها، فعرضت عبر امين عام حزب الله تقديم عرض ملغوم عنوانه الظاهر "فيول ببلاش"، اما باطنه توقيع مذكرة تفاهم تفتح الباب واسعا أمام إلزام لبنان نفسه بشروط وبنود ومذكرات، قد تضعه في مواجهة مع القرارات الدولية وتعرضه للعقوبات هو في غنى عنها ولا قدرة له على تحملها،خاتما بأن لبنان نفذ من فخ محكم اعد له ووافق عليه مسؤولوه، لتسقط بذلك خطة الحرس الثوري، ومن خلاله حزب الله لوضع اليد على قطاع الطاقة في عملية "احتيال" كبيرة. ads




Please Try Again