مسؤول كردي : قسد لم تسلم أي آبار نفط لدمشق
نفى مسؤول في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، الأنباء المتداولة حول تسليم آبار النفط للحكومة السورية. كما استغرب المعلومات عن تقاسم الإنتاج بين دمشق و"قسد" بواقع الثلثين للأولى مقابل الثلث للثانية، مؤكدًا أن لا صحة لكل ما ذُكر، وأن العمل لا يزال جاريًا على تشكيل اللجان المعنية بملفات التفاوض مع دمشق".
وقال المسؤول المشارك في اللجنة الاقتصادية المكلفة بمناقشة الملفات الاقتصادية مع الحكومة السورية، إن الأخبار التي تتحدث عن تسليم آبار النفط للحكومة السورية "لا أساس لها من الصحة"، مشدداً على أن "أي اتفاق بهذا الشأن لم يُبصر النور حتى الآن".
وأوضح المسؤول في تصريح لـ"إرم نيوز" أن التنسيق مستمر مع الحكومة السورية لتشكيل لجان متخصصة لبحث الملفات العالقة بين الطرفين، بما في ذلك ملف النفط والمحروقات وكميات الإنتاج وتوزيعها.
وأشار إلى أن هذه اللجان لا تزال قيد التشكيل، ولم يتم تنفيذ أي خطوات عملية من بنود الاتفاق المتعلقة بالنفط حتى اللحظة.
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه وزارة النفط والثروة المعدنية التابعة للحكومة السورية المؤقتة، عن تشكيل لجان مهمتها استلام حقول النفط في شمال شرقي سوريا والإشراف على إنتاجها، وفق ما كشفه مسؤول العلاقات العامة في الوزارة، أحمد سليمان.
وقال سليمان إن اللجان ستتولى استلام الحقول من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) ومتابعة إنتاجها. وأضاف أن المرحلة التالية ستشمل تشكيل فرق فنية لدراسة وضع الحقول وإعداد تقارير شاملة عنها.
ووقعت "قسد" ودمشق اتفاقا في 10 مارس آذار الجاري، نص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لـ"قسد" ضمن مؤسسات الدولة، بما في ذلك المعابر والمطارات وحقول النفط والغاز.
وكان مصدر في وزارة النفط بدمشق، كشف في تصريحات صحفية، عن اتفاق مبدئي لتقاسم إنتاج النفط بين الدولة السورية و"قسد"، مشيرا إلى التوصل لاتفاق تحصل بموجبه "قسد" على ثلث الإنتاج، بينما تذهب بقية الكميات للدولة السورية. وأكد المصدر أن الطرفين اتفقا أيضاً على بيع جزء من النفط لتوفير القطع الأجنبي.
لكن المصدر في الإدارة الذاتية قال إن أيا من هذه التفاصيل لم يتم الحديث عنها خلال توقيع الاتفاق بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، معتبرا أنه من السابق لأوانه تحديد الحصص لكل طرف، وخاصة أن اللجان المخولة البحث في هذه التفاصيل لم تبدأ عملها بعد.
بالإضافة لملف دمج قوات سوريا الديمقراطية في وزارة الدفاع السورية، يعتبر الملف الاقتصادي أحد أبرز نقاط التفاوض بين الدولة السورية والإدارة الذاتية الكردية، نظرا لتوضع معظم ثروات سوريا الطبيعية والزراعية في المنطقة الواقعة تحت سيطرة القوات الكردية، لكن هذه الأخيرة تعطي إشارات متتالية عن عدم التنازل عن أي من الامتيازات الاقتصادية التابعة لها، حتى بعد توقيع الاتفاق مع دمشق في العاشر من مارس الجاري.
ويصب القرار الأخير للإدارة الذاتية والذي يقضي بمنع تصدير المحاصيل الزراعية خارج الإقليم، في خانة القرارات المعرقلة لتنفيذ الاتفاق، ويعبر عن تمسك الإدارة الكردية بملف الثروات الطبيعية، بعيدا عن أي مشاركة حقيقية مع دمشق، وهو ما يشكل قلقا متزايدا للإدارة السورية، التي تعاني وضعا اقتصاديا متدهورا ورثته عن النظام المخلوع.
وبحسب القرار رقم 79، أصبح تصدير محاصيل القمح والشعير والذرة الصفراء والقطن مشروطاً بالحصول على موافقة من "هيئة الاقتصاد والزراعة" في الإدارة الذاتية، "نظراً لما لهذه المحاصيل من أهمية استراتيجية وتأثير مباشر على الأمن الغذائي على المنطقة"، وفقا للقرار.
وتنتج سوريا في الظروف الطبيعية حوالي ثلاثة ملايين طن من القمح، يأتي معظمها من مناطق الجزيرة الخاضعة لسيطرة "قسد"، فيما لا تزيد كميات القمح التي تنتجها باقي الأراضي التابعة للدولة السورية عن مليون طن، وهو ما يعني أن دمشق ستضطر إلى استيراد كميات كبيرة من القمح لهذا العام، في ظل إفلاس شبه كامل للخزينة العامة للدولة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|