اتصالات تسابق القاذفات فهل تدخل مصر على الخط بين أميركا وإيران؟
على وقع الفوضى الكبيرة التي لا تزال إيران تحدثها في منطقة الشرق الأوسط. ووسط الإعلان عن إرسال "البنتاغون" نحو 30 في المئة من أسطول قاذفات الشبح التابع لسلاح الجو الأميركي الى المحيط الهندي، في رسالة متعدّدة الأوجه لطهران، على ضوء التهديدات التي تتلقاها بتكرار من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته، أعلن (ترامب) عن مكالمة هاتفية "جيدة جداً" مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
دور مصري؟
صحيح أن قطاع غزة، والخطط العسكرية والديموغرافية المرتبطة به، هي أكثر ما يمكن أن تحمل واشنطن على التواصل مع القاهرة في الظروف الراهنة، إلا أن الاستعدادات الأميركية العسكرية وغير العسكرية للحسم في الملف الإيراني مؤخراً، تذكرنا بالحقبة التي سبقت الاستعدادات الأميركية لمهاجمة العراق خلال فترة حكم الرئيس الراحل صدام حسين، والتي حرّكت الديبلوماسية والجهود المصرية قُبَيْل حرب الخليج الثانية، في مساعي ربع الساعة الأخير لتجنّب التصعيد العسكري الكبير.
فهل طلب ترامب من القاهرة أن تقوم بدور معيّن، يخفّف التوتّر على الخط النووي الإيراني؟ وهل من أوراق ديبلوماسية وغير ديبلوماسية يمكن للقاهرة أن تلعبها على الخط الأميركي - الإيراني؟
في أي حال، يدرس "البيت الأبيض" حالياً اقتراح إيران بشأن إجراء محادثات نووية غير مباشرة مع الولايات المتحدة الأميركية. فهل تتحرك مصر بدور معيّن، بين الدراسة والامتحان الكبير، الذي قد يؤدي الى نتائج عسكرية هائلة في المنطقة عموماً؟
حرب غزة...
استبعدت مصادر ديبلوماسية أن "تُقحِم مصر نفسها بأي مسعى مع إيران. فالمصريون لا يثقون بالإيرانيين، ولا يصدّقونهم بأي شيء منذ وقت طويل. وهذا يُعيق أي وساطة مصرية ممكنة على خط المفاوضات النووية مع طهران".
وأوضحت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أنه "لا مجال أصلاً للتأكُّد ممّا إذا كانت تهديدات ترامب بقصف إيران جدية بالفعل. فلا يمكن التعامل مع كلامه وتهديداته على أساس جدّي، رغم كل ما يقوله ويفعله".
وختمت:"إسرائيل هي أكثر من يرغب بضرب إيران ومنشآتها الحساسة. ولكن لا يمكنها تنفيذ ذلك وإشعال حرب من دون الولايات المتحدة، فيما لا أحد واثقاً مما يريده ترامب بالفعل على هذا المستوى، الآن. وبالتالي، أقصى ما يمكن للسيسي أن يتحرّك به حالياً، هو الملف الفلسطيني، وإقناع حركة "حماس" بقبول التسوية في غزة لوقف القتال".
أنطون الفتى - أخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|