هل ستُؤثّر رسوم ترامب الجمركيّة على لبنان؟ وزير الإقتصاد يُجيب
نيسان في قلب العاصفة... تهديدات "إسرائيليّة" بالاغتيالات وتحذيرات دوليّة من الأسوأ!
بعد الاعتداءات "الاسرائيلية" على مناطق عديدة في الجنوب، والتحليق المتواصل للمسيّرات فوق القرى والبلدات خصوصاً مدينة صور، مع ما سبقها من قصف الاسبوع الماضي على منطقة الضاحية الجنوبية، ومن ثم القصف بالصواريخ فجر الثلاثاء واغتيال معاون المسؤول عن الملف الفلسطيني في حزب الله حسن بدير، وسقوط نجله مع ضحايا وجرحى مدنيين، يبدو انّ كل ما يجري من أحداث محضّر لها مسبقاً، بهدف إشعال الحرب واحتدام المعارك من جديد، وشنّ الغارات "الاسرائيلية" واتساعها لتشمل مناطق لبنانية اخرى، وفق التهديدات "الاسرائيلية" بقصف المرافق العامة، ما ينبئ بعاصفة ستحل خلال الشهر الجاري وعلى بعد ايام قليلة، وفق ما تشير مصادر سياسية مطلعة واوساط امنية متابعة.
وتلفت المصادر الى ان كل هذا يحصل بالتزامن مع تحذيرات من قبل المنظمات الدولية لموظفيها، من تفاقم الوضع الأمني في الضاحية الجنوبية ومناطق أخرى. وقد جاء طلب هذه المنظمات لموظفيها في لبنان بضرورة الحدّ من تنقلاتهم، وتوخي الحيطة والحذر، كجرس إنذار واضح للبنانيين، من تدهور الاوضاع الامنية وتفاقم عمليات الاغتيال "الاسرائيلية" لمسؤولين في المقاومة، كما انّ الزيارة المرتقبة لنائبة الموفد الاميركي الخاص للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس الى بيروت، تحمل معها هذه الاجواء السلبية، من خلال لهجة صارمة وقاسية مترافقة مع ثلاثة عناوين هامة لحل النزاع، في طليعتها إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين لدى "إسرائيل"، وانسحابها من المناطق التي لا تزال تحتلها، إضافة الى ترسيم الحدود استناداً الى اتفاقية الهدنة الموقعة بينهما في العام 1949.
كل هذا يجعل الأنظار تتجه بقوة الى زيارة أورتاغوس، لأنها تملك كل الأوراق الضاغظة، مع ضوء أخضر بالتهديد بعودة الحرب في حال لم ينفذ لبنان القرارات الدولية، فيما تتناسى الخروقات والاعتداءات "الاسرائيلية" واستباحتها للاجواء اللبنانية يومياً، ما يؤكد أنّ الآتي أعظم.
الى ذلك، تشير المعلومات الى أنّ الضغوط الأميركية على لبنان ستتخذ موقفاً تصاعدياً هذه المرّة، فيما لبنان الرسمي يشدّد على ضرورة انسحاب "الإسرائيليين" من النقاط الخمس في الجنوب، وتثبيت وقف إطلاق النار قبل البدء بأي تفاوض، مع تركيز الجانب اللبناني على الاتصالات الديبلوماسية مع عواصم القرار، واستثمار علاقاته الاقليمية والدولية لمنع توسّع الحرب على لبنان، وسط معطيات بأنّ الديبلوماسية لم ولن تنجح، خصوصاً انّ الضوء الاخضر للقصف الصاروخي على لبنان اُعطي بقرار اميركي والكل يعلم ذلك، مما يؤكد أن لا تراجع عن السيناريو "الاسرائيلي" المتخذ للمرحلة المقبلة والمرتقبة.
وعلى الخط "الاسرائيلي" يسيطر القلق والهواجس من سقوط الصواريخ مجدّداً على المستوطنات الشمالية، الامر الذي يرعب المستوطنين التواقين للعودة الى منازلهم، خصوصاً بعدما برزت التصريحات الاخيرة لبعض نواب ومسؤولي حزب الله، والتي تصبّ في خانة الرد على اي اعتداء، لانّ الكيل قد طفح وفق ما قال النائب علي عمار، اثناء تفقده مكان اغتيال المسؤول في الحزب حسن بدير، مؤكدا أنّ للصبر حدودا، ما يشير الى عدم سكوت الحزب امام تلك الاعتداءات التي باتت تتكرّر وبصورة فجائية، وتؤدي في كل مرة الى سقوط مدنيين، فيما تتعالى اصوات المجتمعات الدولية الداعية الى وقف حرب الاستنزاف، لكن من دون ان تساعد في الحلول المطلوبة من لبنان، واولها انسحاب الاحتلال، وسط التزام لبنان بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بمندرجاته.
هذه التطورات الامنية جاءت بعد زيارتي رئيس الجمهورية العماد جوزف عون الى فرنسا، ومن ثم زيارة رئيس الحكومة نواف سلام الى المملكة العربية السعودية، والتي نقل عنها انها جاءت في التوقيت المناسب، وأثمرت عن إيجابيات كثيرة ستظهر نتائجها قريباً وفق مصدر وزاري، اشار الى انّ سلام حظي باستقبل سعودي لافت، ووعود من شأنها ان تساعد لبنان في المدى القريب، لانّ الدعم العربي مطلوب بقوة كي ينهض لبنان من كبوته.
صونيا رزق-الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|