محليات

تكاليف باهظة... هل تسدّدها الدولة اللبنانية قريباً أم تزداد الديون أكثر؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

ليست مبالغة أبداً إذا قُلنا إن الصواريخ التي انطلقت من الأراضي اللبنانية مؤخراً، والتي أعادت إدخال ضاحية بيروت الجنوبية الى دائرة القصف من جديد، أصابت هيبة الدولة اللبنانية أولاً، وهو ما قد يفوق بآثاره الفوضى التي أحدثتها (تلك الصواريخ) على مستوى البحث بمستقبل اتّفاق وقف إطلاق النار، واحتمالاته، والالتزام بتطبيق القرارات الدولية.

مصداقية

فكلفة تلك الصواريخ كبيرة جداً على الصعيد الداخلي أولاً، من زوايا متعددة، بحسب مصادر خبيرة في الشؤون الأمنية. ويبدأ احتساب تلك الكلفة، من خطوة التزام السلطات اللبنانية بالإعلان عن هوية مُطلِق تلك الصواريخ. فهكذا إعلان لن يكون سهلاً أبداً، لأنه مؤشر أساسي الى مصداقية السلطات اللبنانية بعد أسابيع من إتمام الاستحقاقَيْن الرئاسي والحكومي، وما تبعهما من دعم دولي كبير للدولة اللبنانية. فيما الالتزام بهذا الإعلان سيكون مهمّاً جداً أيضاً، بالنسبة الى الجيش اللبناني وانتشاره في الجنوب، ونيله المزيد من الدعم الأميركي والدولي.

صعوبات إضافية

وأما كلفة عدم توفُّر أي جواب لبناني رسمي في مسألة الصواريخ، على طريقة إبقاء المسألة عصيّة على الكشف، فستُعيدنا الى حقبات سابقة من جديد، مع إضافات أسوأ اليوم، إذ ستُظهر وكأن السلطة اللبنانية السياسية والأمنية مُوافِقَة على خرق القرارات والاتفاقيات الدولية، في مكان ما، أو غير راغبة بمنع الخروقات رغم الدعم الدولي الكبير الذي لا تزال تحظى به منذ أسابيع. ولهذا كلفة هائلة في المستقبل طبعاً. وأما إظهار السلطة المحلية عاجزة عن منع الخروقات، فكلّها احتمالات أسوأ، إذ ستُعيدنا الى الأساس من جديد أيضاً، وهو أنه لا يمكن الاتّكال على الداخل اللبناني في تطبيق القرارات الدولية، وهذا سيُضاعف الصعوبات.

على الداخل أولاً...

وتكمل المصادر الأمنية شرحها بالإشارة الى أن كلفة التأخير في الكشف عن ملابسات إطلاق الصواريخ، هي كبيرة جداً بدورها، نظراً الى الإشارات السلبية التي ترسلها في كل الاتجاهات بتلك الحالة، عن دولة عاجزة عن تقديم جواب واضح بشأن عدد محدود من الصواريخ، وهو ما يعني استحالة الاتّكال عليها في شؤون أمنية أكبر، وأشدّ تعقيداً في المستقبل.

في المحصّلة، كلفة إطلاق الصواريخ من لبنان باتت كبيرة جداً على الداخل اللبناني أولاً، سياسياً وعسكرياً وأمنياً. فهل تحمل الأيام القادمة مزيداً من التحديات، أو اتُّخِذَ القرار بالاكتفاء بما لدينا من مشاكل الآن، وهي كثيرة لدرجة أنها قادرة على أن تكفينا الى ما بعد سنوات وعقود؟

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا