ما الذي يمنع إسرائيل من احتلال جنوب الليطاني؟

رضوان عقيل - "النهار"
لبنان مقبل على محطات أمنية صعبة مع تصاعد الشروط والمطالب التي ترفعها إسرائيل حيال "حزب الله". فهي تتنصل من اتفاق وقف النار، ولا تكتفي بإبعاده من جنوب الليطاني، بل تطالب بنزع سلاحه.
لم تعد المسألة في حدود الرسائل، بل تريد تل أبيب تطبيقها على الأرض. وهذا ما ستنقله رسميا الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس في زيارتها المنتظرة لبيروت، مع التوقف عند طريقة تعامل الحزب معها وما ستسمعه من الرؤساء الثلاثة.
لا يدخل الحزب إعلاميا في تفاصيل محطة أورتاغوس. ويقول لسان حاله بعد الاعتداء الإسرائيلي الأخير إن أميركا صاحبة تأثير كبير على قرار لبنان. ويعتبر هذا الأمر اعتداء على الرئيسين جوزف عون ونواف سلام وكل لبنان، مع ملاحظته أن هذه الاعتداءات تأتي من إسرائيل حليفة أميركا، التي لها باع طويل في التأثير على قرارها.
ويسأل من يلتقي مع الحزب هنا: هل الدولة قادرة على حماية لبنان الذي يتعرض لامتحانات شبه يومية؟
وثمة رأي آخر يقول إن التحالفات الدولية التي يمكن أن يعقدها لبنان مع أميركا تضمن له الحماية المطلوبة.
في ضوء هذه المعطيات، ينطلق الحزب من النقاط الآتية:
- التزام اتفاق وقف النار. هل المطلوب إبادة الحزب والقضاء على كل عناصره؟ إن هذا الأمر لن يحصل، لكن الإسرائيلي يستكمل عملياته.
- قالت أورتاغوس إن الحزب ليس من أطلق الصواريخ في آخر عمليتين، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال الكلام نفسه، فضلا عن الرئيس عون... "ما يجري الآن هو امتحانات دقيقة لآليتين قيل للحزب إنهما تحميان لبنان، هما الدولة وتحالفاتها الدولية، ونسأل أين هما؟"
- ما يحصل، وفق رؤية الحزب، يزيد الاقتناعات بأن على لبنان أن يفتش عن وسائل إضافية لحماية نفسه من العدوان، أو عن تحالفات مختلفة".
ويسأل الحزب عن رد "دعاة السيادة على كلام أورتاغوس، فيما يبدو البلد مكشوفا". ويؤكد أنه غير ملزم الآن أن يعطي أي رد، في وقت لم يسمع من الدولة أنها فشلت. وعند دعوته إلى حوار تحت عنوان "كيف نحمي لبنان"، سيضع عندها برنامجه على الطاولة، مع تجربته واستنتاجاته.
- يتوقف الحزب عند مسألة خطيرة هي أنه "من جهة الحدود إلى شمال نهر الليطاني، لا خطة دفاعية، بمعنى أن القوات الإسرائيلية تستطيع في غضون ساعات احتلال كامل مساحة جنوب الليطاني، وعلى الجيش في هذه المنطقة أن ينتشر في إطار خطة دفاعية، علما أن الاعتماد على "اليونيفيل" أو التحالفات الدولية غير مضمون، بدليل أن إسرائيل خرجت من غزة ثم تعود إلى احتلالها. فما المانع أن يحصل بنيامين نتنياهو على موافقة من الرئيس دونالد ترامب لاحتلال كامل الجنوب؟
- لم نسمع استقالة للدولة من دورها، وما دامت على هذا المنوال فلا نقبل القفز فوقها أو إظهار شكل دويلة فوق الدولة. ولا يزال الوقت متاحا أمامها لتحمل مسؤولياتها مع لحظة تبلور وعي لدى اللبنانيين وليس الشيعة فحسب للتوجه إلى خيار جديد إن بقيت الاعتداءات الإسرائيلية على حالها.
فلننتظر ماذا ستفعل الدولة، وإذا وصلت الى طريق مسدودة وأعلنت عجزها في مواجهة العدوان الإسرائيلي فيجب التفتيش عندها عن خيارات أخرى".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|